تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"البلدية" حاصلة.. الرئاسة معلّقة ودستور قيد الدرس

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
26-04-2016 | 03:29
A-
A+
"البلدية" حاصلة.. الرئاسة معلّقة ودستور قيد الدرس<br/>
"البلدية" حاصلة.. الرئاسة معلّقة ودستور قيد الدرس<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"لبنان جزء من ملفاتّ المنطقة من اليمن الى سوريا مرورا بالعراق، ولم يعد يُنظر اليه كملفّ بحدّ ذاته. وإذا كانت كلّ دولة نزاع في الإقليم تشكّل فصلا من هذا الملف فإن لبنان صفحة فيه ليس الّا." بهذه الكلمات، يختصر المدير العام للأمن العام عبّاس ابراهيم موقع لبنان السياسي في نظر المجتمع الدولي، مستعصياً على حلول للنزاعات السياسية الداخلية وعلى رأسها الرئاسة المعلّقة في القريب المنظور. ويتقاطع كلام اللواء ابراهيم، في بعض جلساته الخاصة، مع تعويلٍ في بعض الأوساط الأمنية على ضغط غربي يُمارس على الطبقة السياسية الحاكمة في وقت لاحق، يأتي نتيجة تبلور الصورة الإجمالية في المنطقة عموماً وفي سوريا خصوصاً، لإنتاج التغيير المنشود في الداخل اللبناني. في بعض هذه الأوساط، حيث لا مجال للتشاؤم المُحبط أو التفاؤل المفرط، يسود انطباع متجرّد بأنّ الواقع السياسي "المعطّل" على الساحة اللبنانية هو نتيجة نظام وقوانين ودستور أصبحوا في حاجة الى مقاربة جديدة لتفعيلهم وللخروج من حالة الركود والخلل السياسي الذي وصلت اليه البلاد. فالنصوص كما هي اليوم أدّت الى إستحالة العمل السياسي، وأي رئيس جديد للجمهورية لن يستطيع أن يغيّر هذا الواقع. والتغيير لن يكون الا في الذهاب الى تحديث القوانين وعلى رأسها قانون الانتخابات النيابية، ما لن يحصل الا اذا ومتى ضغطت دول الغرب على الطبقة السياسية لإنتاج نصوص جديدة تتماشى مع احتياجات النظام السياسي، ومع تطلّعات المواطنين الذين ضاقوا ذرعا بالفشل والإفلاس اللذين يتخبّط فيهما أهل الحكم. ويوافق ابراهيم هذه الأوساط على مناداتها ببعض التغييرات في النظام، مشيرا بالأخصّ الى الحاجة الى وزارة للأمن تشرف على كل الأجهزة الأمنية وتكون المرجعية الوحيدة والموحدة لها، وذلك كما هو الحال في معظم الدول، ويتولّى إدارتها وزير تكنوقراطي يتمّ اختياره بعيداً عن المحسوبيات السياسية والطائفية والمذهبية، نظراً إلى ما لهذه الحقيبة من أهمية ووطأة بالغة على الأمن والاستقرار في البلاد. ويضيف ابراهيم أن من شأن وزارة كهذه أن تعزّز عمل الأجهزة، اذ على رغم أنّ التنسيق قائم حالياً بينها، إلاّ أن وجود مرجعية واحدة لها كلّها تجعل عملها اكثر فعالية والتواصل بينها أكثر إنتاجاً. ويجمع المراقبون وبعض رجال الأمن على أنّ النظام السياسي الحالي قد اثبت حاجته الى تحديث وتطوير وإعادة النظر في القوانين التي يرتكز عليها، وهذا لا بدّ من أن يحصل في وقت لاحق وبدفع وضغط خارجي، وليس بالضرورة نتيجة خضّة أمنية كما يتوقّعها البعض أو بالذهاب الى مؤتمر دوحة جديد. ولكن، وبفي ي حال، يبدو من الصعب انتاج حلول جدية حول الأمور الأساسية في لبنان تنبع من الداخل اللبناني، خصوصا في ضوء النزاعات الإقليمية من جهة، والاصطفافات المذهبية والطائفية من جهة أخرى. الانتخابات البلدية في موعدها واذ ينقل زوار ابراهيم عنه اقتناعه بأنّ الانتخابات البلدية ستجري بمواعيدها، تشير الأوساط المتابعة لهذه الانتخابات إلى أنّ الضغط الغربي على لبنان هو الذي أرغم الطبقة السياسية على إقامة هذه الانتخابات، والتي اصبح إجراؤها محتماً في أيار المقبل بعدما سادت الشكوك حول حصولها في غياب واضح للحماس على إجرائها من قبل جميع الأفرقاء السياسيين، حتى أنّ البعض لا يزال يعوّل على إمكانية إلغائها في اللحظات الأخيرة. وتتلاقى هذه الأوساط مع تأكيدات الجهات الأمنية أن الضغوطات الغربية على لبنان هي الضمانة لإجراء الانتخابات البلدية وغيرها من الاستحقاقات، من الرئاسة الى الانتخابات النيابية، ولإتمام التغييرات الدستورية والقانونية التي تحتاجها البلاد وعلى رأسها قانون حديث للانتخابات النيابية، متى ارتأى المجتمع الدولي أن الوقت قد حان لهكذا إجراءات. الرئاسة معلّقة أما حالياً، وفي غياب هذا الإلحاح الغربي، وفي ظلّ الصراعات الإقليمية المتأجّجة، فيبقى الكلام عن انتخاب رئيس للجمهورية في المدى المنظور، والحديث الذي يجري التداول به حول رئيس لسنة أو سنتين، غير واقعي وغير جدّي، بل كناية عن سلسلة اقتراحات غير مجدية لملء الوقت الضائع. فلا الوضع الإقليمي يبشّر خيراً في هذا الإطار، ولا الداخل اللبناني جاهز للتوافق حول رئيس، والأهمّ أن هذه المسألة ليست على سلّم أولويات المجتمع الدولي في الوقت الحاضر. فالغرب مهتمّ بالصراعات الأخرى المتأججة، والتي حين تتبلور صورة حلّ لها، يصبح من الممكن الالتفات الى الرئاسة في لبنان والضغط من أجل التوصل الى انتخاب رئيس. أما الآن، فاهتمام المجتمع الدولي في لبنان مركّز على نقطتين أساسيتين: موضوع النازحين السوريين وموضوع "حزب الله"، وكلّ موضوع خارج هذا الإطار لا يحظى بالالتفات الغربي اللازم لإتمامه.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك