تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

إذا كانت "السنتان" ممكنة... فلماذا "الست" مستحيلة؟

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
28-04-2016 | 03:50
A-
A+
إذا كانت "السنتان" ممكنة... فلماذا "الست" مستحيلة؟
إذا كانت "السنتان" ممكنة... فلماذا "الست" مستحيلة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تلقَ فكرة انتخاب رئيس للجمهورية لفترة سنتين تجاوباً لدى أي فريق سياسي، وبالأخص لدى الأحزاب والقوى المسيحية، وفي مقدمها بكركي، التي قيل أنها صاحبة الفكرة في الأساس، وقد اقترحها البطريرك الراعي في كتل سلمّه إلى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يوم التقاه في قصر الصنوبر. وبعدما انتشر هذا الإقتراح في الوسطين السياسي والإعلامي، وبعدما قوبل برفضٍ شبه جامع، باستثناء العماد ميشال عون، وقد رأى بعض الأوساط السياسية أنه مفصّل على قياس "الجنرال"، تنصّل من هذا الإقتراح جميع المعنيين به، حتى أنه لم يجد من يتبناه أو يدعّي أبوته لكثرة ما كان مادة للإنتقاد اللأذع من قبل جميع الذين يحرصون على أن يبقى موقع رئاسة الجمهورية خارج "البازارات" والتسويات، التي من شأنها أن تقلصّ من صلاحيات الرئيس، في وقت يطالب فيه بعض القوى السياسية بتعزيز موقع الرئاسة الأولى عن طريق إعادة بعض الصلاحيات التي انتزعت منه في اتفاق الطائف وجعلته شبيهاً بملكة انكلترا، وليس تقزيمها. وعلى رغم أن هذه الفكرة دغدغت العماد عون، وفق ما يقوله بعض المطلعين، باعتبارها تشكّل بالنسبة إليه فرصة أخيرة لوصوله إلى بعبدا، بعدما أقفلت أبوابها في وجهه على مدى سنتين، إلاّ أن الأجواء المسرّبة من بعض زوار الرابية توحي بعكس ذلك، إذ أن "الجنرال" يتطلع من خلال ترشحه للرئاسة إلى إعادة الدور التاريخي لرئاسة الجمهورية، ومن خلالها إلى إعادة إحياء الجمهورية، باعتبار أن حيثيته التمثيلية نيابياً وشعبياً تمكّنه من تعزيز مكانة هذا الموقع، الذي ثبت للجميع مدى الأهمية الوطنية التي لا تستقيم في غيابها أمور الدولة ومؤسساتها، وقد خبر اللبنانيون على مدى سنتين ما وصلت إليه حال البلاد في غياب هذه المرجعية، التي يجمع مختلف الأفرقاء، في الداخل وفي الخارج، على أنها المحرِّك الوحيد لانتظام الحياة السياسية في لبنان. ووفق ما تناهى إلى بعض الأوساط السياسية بالتواتر فإن هذا الأقتراح ولد ميتاً، حتى قبل أن يولد، لأنه يُعتبر سابقة خطيرة لا يمكن لإحد المغامرة أو المقامرة به، بما يمكن أن تكون له تداعيات خطيرة على مستوى التوازنات القائمة عليها الدولة، والتي تُعتبر ضمانة أساسية لكل شرائح المجتمع اللبناني. وفي رأي هذه الأوساط أنه إذا كان التوافق ممكناً على انتخاب رئيس للجمهورية لمدة سنتين، فالأحرى أن يكون توافق على انتخاب رئيس لولاية كاملة، إلا إذا كان هذا الطرح، الذي لم يجد من يتبناه، يرمي إلى كسر حلقة الفراغ وحلّ العقدة الرئاسية العالقة بين الرابية وبنشعي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك