تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"حزب الله" "يسطع كالشمس" في إيران!

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
29-04-2016 | 06:03
A-
A+
"حزب الله" "يسطع كالشمس" في إيران!
"حزب الله" "يسطع كالشمس" في إيران! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يَنْدُر أن تلتقي بمواطن إيراني ولا يكون تعليقه الأول حين يعلم أنك من لبنان كلمتين: "حزب الله" أو "نصر الله". طوال العقود الثلاثة الماضية، تجذَّر اسم الحزب اللبناني في الوعي العام الإيراني باعتباره رمزاً للتحرر والمقاومة في وجه "الشيطانَين" الأصغر والأكبر. ومن الملفت أن شخص السيد نصر الله يحظى باحترام شديد يتجاوز حدود الحساسية القومية الفارسية التاريخية إزاء العرب (هذا الشعور القومي لم ينل تحليلاً علمياً دقيقاً وظلّ رهينة التجاذبات السياسية والإعلامية وورقة ضغط يستخدمها خصوم إيران ضدها بغير هدى، وإلا كيف يمكن تفسير الحالة القومية الفارسية في حين أن كل مراجع التقليد الإيرانيين من السادة، بمن فيهم الولي الفقيه، هم من أصول عربية)! ومع اندلاع حرائق "الربيع العربي"، ارتبط اسم الحزب في أدبيات الدولة الإيرانية بكونه نموذجاً للـ"صحوة الإسلامية" التي على "ثورات" الدول العربية الاحتذاء بها كي تنجح. يحوز مصطلح "الصحوة الاسلامية" على اهتمام خاص في المحافل السياسية والنخبوية الإيرانية. كان المرشد الأعلى السيد علي خامنئي أول من أطلقه قبل سنوات قليلة في معرض تقييمه لثورتي تونس ومصر. والمعروف عن المرشد نفسه عدم تطرقه في خطاباته إلى التفاصيل، والتزامه بمفردات استراتيجية عامة عند تناول قضايا إيران والمنطقة. لكنه قبل أيام قليلة قرر خرق هذا البروتوكول ليدافع عن "حزب الله". لكن دفاعه لم يكن عابراً، بحسب ما ترى مصادر إيرانية واسعة الاطلاع في حديثها لـ"لبنان 24". تمتد علاقة السيد خامنئي بالحزب الى السنوات الأولى لانطلاقته، غير أن هذه العلاقة لم تتبلور بحجمها الحقيقي إعلامياً إلا في بداية التسعينات، وظلت صفحات هامة منها قيد الكتمان حتى في أشد الظروف؛ كما في حرب تموز 2006، حين أوعز الولي الفقيه إلى المسؤولين الإيرانيين بتلبية كل حاجات "حزب الله" من دون تردد في خضم المعارك. على رغم تعاقب الحكومات والرؤوساء في إيران على امتداد العقود الماضية، وفي ذورة الاحتدام السياسي بين محافظين وإصلاحيين، حافظ "حزب الله" على مكانته في حسابات الثورة الإسلامية باعتباره حليفاً استراتيجياً ونموذجاً ناجحاً لما تريده إيران من ساحات الصراع في المنطقة. كلام الجنرال رحيم صفوي في مؤتمر سياسي في طهران بالأمس حول مكانة الحزب وضرورة إيصاله إلى مرحلة الاكتفاء والذي نقلته صحيفة "الشرق الأوسط" بكثير من الاهتمام وتعاملت معه على أنه حدث مفاجئ هو في الحقيقة في صلب رؤية الإيرانيين إلى "حزب الله" منذ نشأته. المستجد الوحيد في هذه الرؤية هو الحملة التي يتعرض لها الحزب والتي يرى الإيرانيون أنها تتطلب جرعة معنوية من باب المؤازرة لحليفهم الأصغر. وبما أن الحملة ضد الحزب في ذروتها الإعلامية، قرر الولي الفقيه بنفسه وضع الأمور في نصابها فأعطى وصفاً دقيقاً لها، وقلل من شأن مفاعيلها بقوله حرفياً: "حزب الله بكوادره الشابة سيظل الشمس الساطعة التي يفخر بها العالم الإسلامي. لا أهمية للإعلام والدعايات المغرضة ضد حزب الله، ولنفرض أن الحكومة الفلانية الفاسدة العميلة أصدرت بياناً بأموال البترودولار وأدانت فيه حزب الله، لتذهب الى الجحيم! فما أهمية ذلك"؟ كلام خامنئي الواضح والمباشر إزاء "حزب الله" لن يبقى ضمن حدود الدعم المعنوي، بحسب ما يرى مطلعون على طريقة تفكيره وأسلوبه في الإدارة، وهو العالم بدقة بميزان الأمور في الميدان في سوريا ولبنان واليمن والعراق وفلسطين المحتلة؛ وهي جميعها ساحات تشهد، سواءً سياسياً أو عسكرياً، على انجازات "حزب الله".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك