تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

بيروت.. الإنتصار الوهمي

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
09-05-2016 | 02:14
A-
A+
بيروت.. الإنتصار الوهمي
بيروت.. الإنتصار الوهمي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
... وسقط الجميع في بيروت أمام امتحان رفع نسبة إقتراع البيروتي، فلا دخول المجتمع المدني معركة الإنماء البلدي، ولا تحالف المتخاصمين السياسيين، استطاع كسر مقاطعة الأغلبية الساحقة من أبناء بيروت للإنتخابات البلدية. " لا " بخط عريض رفعها البيروتي بوجه الجميع، ولم تنجح محاولات استنهاضه طيلة اليوم الإنتخابي، بحيث لم تتجاوز نسبة الإقتراع الـ 20 بالمئة، اقتصرت على الملتزمين الحزبيين والعائلات، فيما بقي حوالي 80 % من أهالي العاصمة على صمتهم المعبّر. صحيح أن لائحة السلطة وأحزابها "البيارتة" فازت بكامل مقاعدها، ولم تتمكن "بيروت مدينتي" ومختلف اللوائح الأخرى من الوقوف بوجه "المحدلة"، وفشلت في إحداث خرق واحد، إلاّ أن نسبة الإقتراع المتدنية شكلت إدانة مزدوجة بحق اللائحة الفائزة التي لم تقنع غالبية البيارتة من جهة، وبحق اللوائح المقابلة التي لم تشكل بديلاً مناسباً لهذه الأكثرية البيروتية الصامتة، وفشل المجتمع المدني في إحداث أي تغيير في المسار البلدي. الأشرفية الرميل الصيفي أي بعبارة أخرى الناخب المسيحي شكّل لائحته الخاصة، وحصلت في هذه البقعة الجغرافية عمليات تشطيب واسعة وتعاطف مع "بيروت مدينتي"، وعاشت المنطقة يوماً بارداً اقتراعاً وحامياً ترشيحاً، الحماوة الإنتخابية من قبل المرشحين وفاعليات المنطقة لم تقابلها حماوة مماثلة في صفوف الناخبين، وأثبتت النتائج أن المرشح في واد والناخب في واد آخر، وعناوين البرامج البرّاقة والطموحة لكل اللوائح لم تعكس لدى الناخب المصداقية المطلوبة. على صعيد آخر، وفيما كانت الأحزاب السياسية ترصد عمليات التشطيب لمعرفة مدى الإلتزام بالتوافق فيما بينها، أتتها المفاجأة من حيث لا تتوقع، فشهدت شوارع الأشرفية معركة حامية بين "جناحي" التيار الوطني الحر، الذي انقسم على نفسه وشهد البيت الواحد "عرض عضلات" قرب مدرسة الحكمة في الأشرفية، حيث اشتبك مناصرو الوزير نقولا صحناوي من جهة ومناصرو القيادي في التيار زياد عبس من جهة ثانية، وتدخل الجيش مرات عدة لفض الإشتباك بينهما. وذلك على خلفية التنافس على هوية مرشحي المخترة ايلي نصار وايلي ناكوزي . بيروت قالت كلمتها، وفي صمتها كما في صوتها، أكثر من رسالة في اتجاهات عدة، تتخطى حدودها لتشمل كافة بقاع الوطن.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك