تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

كاهن يترشح للبلدية.. والمطرانية تعترض

وسيم عرابي

|
Lebanon 24
10-05-2016 | 13:52
A-
A+
كاهن يترشح للبلدية.. والمطرانية تعترض
كاهن يترشح للبلدية.. والمطرانية تعترض photos 0
Documents 30870
Documents 30870 Photos
Documents 30869
Documents 30869 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في خضمّ المعارك الإنتخابة البلدية والاختيارية "المشروعة والشرعية" بين أبناء البلدات الذين يتسابقون على خدمة الناخبين مدعومين بجرعات عائلية تطغى عليها السياسة، "مفُسدة العائلات" في أغلب الأحيان، تبرز في بلدة جدرا - إقليم الخروب، إشكالية من نوع آخر تتفاعل وتستمر احتداماً.. بين "الخوري" المرشح لرئاسة البلدية و"المطران" الذي يقابله بالنص والقانون. "فما كان مبرّراً على مدى سنوات خلت، لم يعد متاحاً اليوم"! السؤال: هل يمكن لرجل الدين المسيحي أن يتبوأ منصباً في موقع مدني عام؟ وهل تسمح الكنيسة بذلك؟ الجواب يأتيك سريعاً بأنّ "البند الأوّل من القانون 383 من مجموعة قوانين الكنائس الشرقية، يحظر على الإكليروس تقلُّد الوظائف العامة التي تنطوي على المشاركة في ممارسة السلطة المدنية". وبما أنّ رئاسة البلدية تنضوي ضمن هذا الإطار، فإنّه يُحظّر على الكاهن جوزيف القزي الترشُّح لهذا المنصب في جدرا، وفق بيان صادر عن أبرشية صيدا المارونية. فماذا يقول القزي حيال ذلك؟ في البداية هنا إضاءة عامة يضع الخوري القزي "لبنان 24" في أجوائها. فالرجل يرأس مجلس جدرا البلدي منذ 18 عاماً، أي منذ العام 1998 حين أجريت أوّل انتخابات بلدية، آنذاك سمح له المطران طانيوس خوري والنائب العام المونسيور حنّا الحلو، بتبوأ منصب رئاسة البلدية نزولاً عند رغبة أهالي البلدة وأبنائها، واستمرّ الأمر على ما هو عليه حتى العام 2010، أي في عهد المطران الياس نصّار ، وفي عهد الأخير ترشّح القزي لرئاسة البلدية فأعيد انتخابه "من دون صدور أيّ ملاحظات أو تنبيه لعدم أحقية ذلك" من قبل المطران، وفق ما يقول، ويضيف: "بل على العكس، تقدّم منّي بالتهنئة والثناء على جهودي الإنمائية والرعوية". سابقات وضع الخوري جوزيف القزي ليس الأوّل في تاريخ الكنيسة وفق ما يقول لـ"لبنان 24"، وهو عدد جملةً من السابقات، "كحال النائب السابق الأب سمعان دويهي (من زغرتا)، أب من آل حداد كان رئيساً للبلدية في غزير، في منطقة مار شعيا في برمانا، بين الآباء الأنطونيين رئيس للبلدية ومختار، ومثال آخر في بلدة العيشية في الجنوب... فبالرغم من أن القانون الكنسي يحظر تبوأ رجال الدين لمناصب عامة، كان هناك تغاضي عن هذه المسألة، والكهنوت هو في خدمة الإنسان والناس والمؤمنين". يسأل القزي نفسه: "لماذا المطران نصار أطلق هذا الموقف اليوم"؟ ويرد مجيباً: "لأنّ هناك خلافات حادة مع قسم كبير من كهنته في أبرشية صيدا، والأب جوزب القزي هو من ضمن هؤلاء الكهنة. فعندما كنّا نقف إلى جانبه في أمور عدةّ، لم يكن يعارض الأمر، أمّا اليوم فالموقف تغيّر عندما أصبحنا في الجهة المعارِضة، لماذا لم يعترض في العام 2010؟ مطرانية صيدا "تصحّح" المخالفة من جهتها، كانت مطرانية صيدا المارونية أصدرت بياناً جاء فيه أنّه "حرصاً منها على وضع الأمور في اطارها الصحيح، وتوضيحاً للرأي العام، ورفعاً لأيّ مسؤولية قد تترتب عليها، تدلي بما يلي :إنّ البند 1 من القانون 383 من مجموعة قوانين الكنائس الشرقية يحظّر على الإكليروس "تقلُّد الوظائف العامة التي تنطوي على المشاركة في ممارسة السلطة المدنية". وبما ان رئاسة البلدية تنضوي ضمن هذا الاطار، فإنه، ومع كل تقديرنا واحترامنا للخوري جوزيف القزي، فإنه يحظّر عليه ككاهن، الترشُّح لرئاسة البلدية. وإذا كان قد أقدم منذ ثماني عشرة سنة على ترؤس بلدية جدرا واستمر في الرئاسة حتى اليوم، فإنه كان طوال هذه الفترة في وضع مخالف لأحكام القانون الكنسي، ويتحمّل هو شخصياً تبعات هذه المخالفة". وتابع البيان: "ما اذا كانت المطرانية قد غضّت الطرف سابقاً عن هذه المخالفة، فإنها عمدت الى تصحيح هذا الوضع اذ سبق لها ان أرسلت كتاباً الى الخوري جوزيف القزي بتاريخ 20/11/2015 طلبت منه فيه الاستقالة من منصبه كرئيس للبلدية، حتى انه عندما لم ينصع للأمر، عادت ووجّهت له انذاراً بتاريخ 26/4/2016 طالبةً منه عدم الترشّح لرئاسة البلدية، لتتفاجأ بمقال الاستاذ أحمد منتش المنشور في جريدة النهار في اليوم التالي مباشرةً لتاريخ الانذار، والداعم للخوري جوزيف القزي في ترشحه". وختم البيان: "وعليه، وحرصاً من مطرانية صيدا المارونية على وضع الأمور في اطارها القانوني الصحيح، وتوضيحاً لأهلنا وأبنائنا في بلدة جدرا العزيزة وللرأي العام، يهمّها ان تعود وتكرر بأن ترشُّح الخوري جوزيف القزي لرئاسة البلدية ينطوي على مخالفة للقوانين الكنسية، الأمر الذي يوجب على رئيسه الكنسي المحلي، أي راعي أبرشية صيدا، إنزال العقوبة المناسبة به سنداً للقانون 1446 من مجموعة قوانين الكنائس الشرقية، وهذا أمر تسعى المطرانية الى عدم دفعها إليه خصوصاً وأن أبناء جدرا هم من أشدّ المحافظين والساعين الى صون أحكام القانون الكنسي. كما أنها على ثقة بأنهم سيجدون خير خلف للخوري القزي لرئاسة بلديتهم، ومن بينهم الكثير ممن هم أهل لتبوء هذا المنصب". تجذر الإشارة إلى أنّ هناك قراراً باباوياً بتعيين زائر رسولي على أبرشية صيدا المارونية بسبب الوضع المتأزم في الأبرشية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك