تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

نتائج الجولة الأولى للبلديات.. الحلف المسيحي ليس بأحسن حال

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
11-05-2016 | 06:48
A-
A+
نتائج الجولة الأولى للبلديات.. الحلف المسيحي ليس بأحسن حال
نتائج الجولة الأولى للبلديات.. الحلف المسيحي ليس بأحسن حال photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"بروفا" الجولة الأولى من الانتخابات البلدية ترفع علامات استفهام عديدة حول حال الأحزاب، وتحالفاتها وتجاوب الأرضية الانتخابية معها في ضوء هذه التحالفات، وسط تحاليل عديدة ومتضاربة حول ما سجّلته العملية الانتخابية في بيروت وزحلة الأحد الماضي. والتي بدا واضحاً من نتائجها أنّ فوز كافة الأحزاب والتيارات السياسية لم يكن مقنعاً ولا وفيراً أو مريحاً لها، بل أتى خجولاً وغير مطمئن لما قد تفضي اليه الجولات المتبقية، مشكّلا كذلك مؤشرا مهما للانتخابات النيابية المقبلة. وسط هذه الصورة، يثير حال "تحالف معراب" تحديدا نقاشاً واسعاً في الأوساط المراقبة للانتخابات، في ظلّ نتائج زحلة من جهة وانقسامات التيار العوني في بيروت من جهة أخرى، على خلفية عدم اقتناع بعض العونيين ومناصريهم بخيارات التيار البرتقالي في العاصمة. وقد يكون واقع زحلة الانتخابي بعد نهار طويل وحافل بالمعاني السياسية الأحد الماضي جديرا بالتوقف عنده بصورة خاصة، عشية انتخابات من المرجّح أن تكون حامية في جونية، حيث لم يتوصّل "التيار" وحزب "القوات اللبنانية" الى اتفاق انتخابي رغم إرادة الجهتين التخفيف من وطأة التنافس بين لائحتي بلدية المنطقة في ظلّ دعم كلّ منهما إحدى هاتين اللائحتين. واذ كان صحيحاً أنّ الأحزاب قد فازت في عروس البقاع، إلّا أنه من الصحيح أيضاً أنها هذا الانتصار لم يكن كما توقّعته هذه الأحزاب وروّجت له. فوحدة الأحزاب لم تكن كافية في وجه انقسام العائلات لاحداث الهزيمة المفترضة في صفوف الفريق الخاسر، بل إنّ نسب التصويت التقريبية التي حازت عليه اللائحة المدعومة من ميريم سكاف (35 ٪) من جهة، ونقولا فتوش من جهة أخرى (25 ٪)، ان دلّت على شيء، فعلى أنه كان من الممكن لهذين الفريقين أن يفوزا لو اتّحدا، أو أقلّه أن يسجّلا خروقات مهمّة على لائحة جمعت كافة الأحزاب المسيحية في المنطقة، وكان من المنتظر بالتالي أن تتصدّر السباق الانتخابي بنسبة أكبر من الـ 40٪ التي سجّلته، بل أن تتعدّى ال60 ٪ على الأقلّ كما يقول الملمّون في الشؤون الانتخابية، خصوصا أن حزب "الكتائب" انضمّ الى التحالف القواتي- العوني في هذه المنطقة. بناءً على هذه النتائج يمكن الخروج بالاستنتاجات التالية: 1-إن حظوظ الأحزاب المسيحية بالفوز في انتخابات زحلة النيابية على أساس قانون الستين غير مضمونة إذا قرّرت العائلات النافذة خوضها موحّدة، حتى ولو اتّحدت هذه الإحزاب مجدّداً. ففي هذه الحال، سيكون الكفّ المرجّح لتيار المستقبل تحديدا والذي سوف يصوّت عندها بناء على حال تحالفه المتلاشي مع "القوات اللبنانية"، بعد أن انقسم في البلديات بين لائحة الأحزاب ولائحة ميريم سكاف، مع نسبة ملحوظة لصالح هذه الأخيرة، نظرا لحدّة الخلاف بينه وبين القواتيين. 2- لا اتكال على "حزب الله" في مساندة حلف معراب كوحدة لا تتجزّأ، لا في زحلة ولا خارجها، لا في البلديات ولا في أي انتخابات نيابية قادمة، كما بدا جلياً في موقف الحزب "الحاضن" لحلفائه الذي أعلن عنه نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم صبيحة الانتخابات في زحلة، والذي اقتضى بدعم الحلفاء المباشرين دون سواهم. 3 - لا يبدو أن التحالف بين العونيين والقوات قد أقنع القاعدة الناخبة للفريقين بالدرجة المرجوة، إذ إن الإقبال على التصويت كان خفيفا في الصباح نسبة لما هو منتظر من حلف بهذا الحجم يتوحد في أول تجربة انتخابية له. وأما ارتفاع التصويت بعد ظهر الأحد فقد جاء الى حدّ كبير ردّ فعل قواتي على موقف "حزب الله" أكثر منه حماسة لتحالفٍ حزبي غير مسبوق، خصوصا بعد أن اضطرّ قائد القوات سمير جعجع الى حثّ جمهور حزبه على التصويت خلال النهار نتيجة موقف "حزب الله". وفي هذه الاستنتاجات الثلاثة إشارة مؤكدة الى أنّ التقارب المستجدّ بين العونيين والقوات يواجه صعوبات لا يُستخفّ بها، وأنّه ولو أدّى الى فرض قوة مسيحية ضخمة على الساحة السياسية، إنما أفقد في الوقت عينه كلّا من الجهتين جزءً من رصيدها، لدى الحلفاء الأساسيين لكلّ منهما من جهة، ولدى قسمٍ من قاعدتهما التي لا تزال غير مقتنعة بهذا التحالف. وقد يكون التخوف من هذه الاعتبارات ومردودها على النفوذ الخاص بكلّ من القوات والعونيين أدّى الى اتخاذ مواقف مغايرة في بعض المناطق حيث اعتبارات التمثيل المسيحي المباشر والحيثية الحزبية لكلّ منهما يبدو أنّها طغت على النوايا الحسنة والتحالف بينهما، ما يفسّر قيام معركة انتخابية شرسة في جونية مثلا، بين لائحتين، إحداهما مدعومة من القوات والثانية يؤيدها وجه بارز من وجوه العونيين، العميد شامل روكز. ولو أنّ الطرفين يتنكّران لانخراطهما المباشر في هذه المعركة، فتلجأ اللائحة المدعومة من القوات الى اعتماد مبدأ الـ Free Vote غير المقنع لتأكيد حياد حزب القوات، بينما يقول العونيون إن تأييد روكز للائحة المنافسة هي على أساس اعتبارات انمائية للمنطقة، الا أنّ الجهتين في تواجه لا تنصّل منه رغم "النوايا" الحسنة التي سبق أن أعلنا عنها ورغم المجهود للتقارب الجدّي بينهما بعد طول فراق.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك