أصرّ السوري "ملاذ.أ" (قاصر) على نفيه تهمة الإنتماء إلى مجموعة مسلّحة والمشاركة في طبخ وتصنيع مواد متفجّرة وتعبئتها في عبوات من أجل القيام بأعمال إرهابية.
نفي "ملاذ" الذي جاء خلال استجوابه مجدّداً أمام المحكمة العسكرية برئاسة العميد خليل إبراهيم، بعد توافر معطيات جديدة في الملف تتعلّق بإفادة والده عبد اللطيف الأسعد (جرت مبادلته في صفقة تبادل الأسرى مع "جبهة النصرة") والتي قال فيها: "أنا لم أساعد العمّوري في مجال التصنيع ولم يُطلب مني ذلك، لكنّ إبني ملاذ كان يقضي معظم وقته مع العموري ويساعده في تصنيع الصواريخ والعبوات وهو لم يُخبرني أي تفاصيل عن الموضوع"، ولدى مواجهته بها أنكر المتهم ابن الـ18 عاما ما ورد على لسان والده مؤكدا أنه عمل مع العمّوري في الحجر فقط.
لم تكن صدمة الإبن بإفادة والده الموثّقة هي الوحيدة في جلسة المحاكمة بل تلتها صدمة ثانية، وردت هذه المرّة على لسان شقيقه "محمّد" (حُكم بالبراءة من قبل المحكمة عينها)، الذي كشف خلال التحقيق المدوّن معه، واقعة حضور العمّوري إلى منزلهم ووضع 10 غالونات أسيد وكيس من السماد الزراعي، مشيراً إلى أنّ شقيقه ملاذ يعمل مع العمّوري في تصنيع الصواريخ وإرسالها إلى سوريا وأن الوالد كان يُعارض الأمر خوفا من تعرّض إبنه لخطر حصول إنفجار، وبسؤال "ملاذ" عن حقيقة الأمر أجاب:" هذا غير صحيح وأنا لم أسمع بهذا الكلام إلا هنا أمام المحكمة"، وتابع:" لو كنت مذنبا لما توجهت بنفسي إلى الأمن العام لأجدّد أوراقي".
حتى أوصاف العمّوري نسيها المتهم كليّا، فهو عندما طلب منه رئيس المحكمة وصفه قال:" لا أذكر أوصافه فأنا تركت العمل لديه منذ العام 2012 وأنا لم أُصنّع صواريخ يوما، معظم أوقاتي كنت أقضيها بين العمل واللّعب بالطابة.
إنكار المتهم لممون إفادة والده وشقيقه، إستتبعت سؤالا بديهيا توجّه به العميد إبراهيم له : يمكن أن يفتري شخص على جاره أو صديقه، ولكن هل من المعقول أن يفتري على إبنه؟، فردّ المتهم:" كلام والدي غير صحيح وأنا لم أسمعه إلّا هنا".
ومساء، أدانت المحكمة القاصر بالجرم المنسوب إليه وقررت إحالته للمحاكمة أمام محكمة الأحداث تبعاً لقصر سنّه.