تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"العونيون" يصارعون "التيار الوطني الحر" في اﻻنتخابات البلدية!

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
13-05-2016 | 04:24
A-
A+
"العونيون" يصارعون "التيار الوطني الحر" في اﻻنتخابات البلدية!
"العونيون" يصارعون "التيار الوطني الحر" في اﻻنتخابات البلدية! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أفضى "لقاء الضرورة" بين المستقبل والتيار الوطني الحر ضمن لائحة "البيارتة" الى شراكة كاملة بينهما بحصاد خيبة الأمل. نصر انتخابي باهت وهزيمة سياسية مقنعة، ستنعكس تدعياتها حكما على مسار الجولات المقبلة من اﻻستحقاق البلدي. صحيح أن كل اﻻئتلاف السياسي الواسع في بيروت مسؤول عمّا آلت اليه نتائج انتخابات بيروت، غير أن المشهد بان أكثر حدة عند المستقبل وتيار عون نظرا ﻻرتباط معركتي زحلة وبيروت بإدارة التفاهمات السياسية كما التحالفات في المناطق الأخرى. والأمر لا يتعلق بنسب اﻻقتراع الخفيفة بمقدار فقدان السيطرة على القواعد الشعبية، فلا سعد الحريري إستطاع إقناع جمهوره بصلاحية شعار "زي ما هي" ولا دعوات الجنرال ميشال عون استطاعت كسر المقاطعة أو نجحت بكبح جماح القيادي زياد عبس وتمرده على قيادته، ولسان حال الأخير "تعلمنا من الجنرال المواجهة وعدم الخنوع بقدر اﻻنتفاض على اﻻمر الواقع بغض نظر عن حسابات الربح والخسارة". ربما لا يتسع الوقت اﻻن عند أركان التيار الوطني الحر لاجراء مراجعة ما جرى في زحلة واﻻشرفية أمام طغيان الظرف الداهم لتحديات شعبية في مناطق أخرى، والمرجح ان وقعها ليس أخف وطأة من تداعيات اﻻشرفية على مستوى التصدعات داخل البنيان الحزبي. فمن معركة بلدية جونية المصيرية والتي يخوض العونيون مواجهة مفتوحة بوجه العائلات والبيوتات السياسية دفعة واحدة إلى معركة بلدية جبيل بوجه "القوات" وزياد حواط وصولا الى الصراع الصامت ضمن الأرضية الشعبية المشتركة مع "تيار المردة" بعد اﻻفتراق الكامل، بما في ذلك بلدية البترون عقر دار الوزير جبران باسيل والصديق المشترك بينه وبين فرنجية "مرسيلينو الحرك". وفق هذه الأجواء نزل "التيار على الأرض" عقب اﻻنتخابات الداخلية التي أفضت الى إحكام قبضة باسيل على هيئات التيار، وبالتالي يخوض اﻻنتخابات البلدية بتحدي مزدوج: الأول نقل الحالة الشعبية العونية الى ضفة الاداء الحزبي المنظم، والثاني مأسسة العمل كما حصر التمثيل المسيحي بالثنائية المستجدة بعد التحالف مع القوات وفق الترويج لفكرة "التوافق المسيحي لاجل المحافظة على الميثاقية". خرج تيار العوني مثخنا بالجراح خلال الجولة بعد قتال الأبناء، كما غابت حيويته المعهودة في بلدية زحلة لصالح القوات الذي برهنت على مدى قدرتها على التجدد لمواكبة حالتها الشعبية، والتساؤلات كبيرة وعديدة حول ما ينتظر العونيين في مراكز ثقلهم اﻻنتخابي في اﻻسبوعين القادمين. النقاشات المسربة تشير الى إنقسام عامودي وأفقي داخل التيار مرده حدة "الصراعات الصامتة" بين الصهرين جبران باسيل وشامل روكز والتي ترخي بظلالها على مجمل اﻻداء العوني في مواكبة اﻻنتخابات البلدية، بل هناك من يجزم بأن سمة المرحلة الحالية هي بروز حالة "العونيين" في مواجهة حزب التيار وتعاظم التجاذبات كما تعميمها على مختلف الأصعدة. في تجربة عملية لذلك يتحضر الناشط العوني "كرمللو ضو" لمنازلته الخاصة في قضاء كسروان وهو النموذج اﻻكثر سطوعا عن حالة تململ من اداء القيادة كما من سلوك باسيل شخصيا، وهي تجربة تحاكي "إنتفاضة" زياد عبس التي اثبتت قدرتها لفرض خياراتها وفق تأثيرها ضمن القواعد العونية، ما سيلحق هزيمة في حقيقة تمثيل فريق جبران باسيل لطموحات وآمال العونيين في اول إستفتاء شعبي حقيقي. من هنا يمكن لوزير الخارجية المفاخرة بأنه على رأس اكبر حزب مسيحي بالشرق غير أن ذلك يحتاج ﻹعادة النظر بمجمل الوضع الراهن وترتيب البيت الداخلي قبل ان ينهار سقف خيمة الجنرال ميشال عون فوق رؤوس جميع العونيين دفعة واحدة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك