تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الأميركيون يلاحقون أموال "حزب الله" و"يخنقون" المصرف المركزي

يارا واكيم

|
Lebanon 24
14-05-2016 | 00:57
A-
A+
الأميركيون يلاحقون أموال "حزب الله" و"يخنقون" المصرف المركزي<br/>
الأميركيون يلاحقون أموال "حزب الله" و"يخنقون" المصرف المركزي<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ليس تفصيلا أن يصدّر "حزب الله" موقفًاً منتقداً للمصرف المركزي اللبناني وحاكمه رياض سلامة على خلفية تعاميم أصدرها أخيراً، إنفاذاً لمندرجات القانون الرقم 2297 الصادر عن الكونغرس الأميركي في كانون الأول 2015 والمتعلق بـ"منع التمويل الدّولي لـ"حزب الله". ويبدو أنّ مفاعيل هذا القانون بدأت بالظهور، وهي ستحظى بمتابعة أميركية دقيقة ومستمرّة. وثمة زيارة مهمّة جدّا سيقوم بها قريباً وزير الخزانة الأميركية لشؤون تمويل الإرهاب في مكتب شؤون الإرهاب والإستخبارات المالية دانيال غلايزر لبنان. وعلم "لبنان 24" من مصدر دبلوماسي مواكب لحيثيات هذا القانون، أنّ غاية زيارة غلايزر هي شرح القانون الصادر عن الكونغرس للمعنيين وإعداد تقرير يرفعه الى الإدارة الأميركية التي سترفعه بدورها الى الكونغرس الأميركي. وكان الكونغرس طلب من الإدارة أن ترفع إليه هذا التقرير المفصل في غضون 120 يوما من تاريخ صدور القانون للإطلاع على حيثيات تطبيقه، وقد انتهت هذه المدة إذ أن القانون صدر في كانون الأوّل 2015. وشرح المصدر الدبلوماسي الرفيع خلفيّة صدور هذا القانون وعواقب عدم تطبيقه على المصارف اللبنانية وتأثيره على المصرف المركزي اللبناني في حال الإخلال بتطبيقه. في الواقع لا يزال الأميركيون يظهّرون عبر القنوات الدبلوماسية سواء الأميركية أو اللبنانية ذي الصّلة بهم حرصهم على استقرار لبنان الدّاخلي، ولا يخفون بأنّ الإستقرار الأمني يأتي في رأس قائمة الأولويات الأميركية يليه الإستقرار السياسي. ويعتبر الأميركيون أن الإستقرار الإقتصادي ليس منفصلاً عن السياسي. وقد صدر هذا القانون – من وجهة النّظر الأميركية- لمنع تمدّد "حزب الله" سواء في لبنان أو في الخارج، وكونه "منظمة إرهابية" بحسب التصنيف الأميركي له. ويعتبر هذا القرار ذات البعد المالي الإقتصادي سياسي بامتياز ويشكل استكمالا لنهج ولسياسة أميركا في الأعوام الماضية، وجاء في إطار داخلي أميركي يرتبط بالإتفاق النووي مع إيران. فهذا الإتفاق جاء على خلفية صراع كبير بين الإدارة الأميركية من جهة وبين الكونغرس ذي الغالبية الجمهورية من جهة ثانية، إذ رفض الكونغرس هذا الإتفاق، فجاء هذا القانون الصادر عن الكونغرس بمثابة جائزة ترضية للجمهوريين في مقابل القبول بالإتفاق النووي مع إيران، وفي إطار رسالة لأوباما تفيد بأن الإدارة الأميركية غير متساهلة البتّة بأمن إسرائيل، والدليل منع التمويل عن "حزب الله"، لذا أقرّ هذا القانون بالإجماع. ماذا يؤثر هذا القانون على المصارف اللبنانية وبم يلزمها؟ يشير المصدر الدبلوماسي المطلع لـ"لبنان 24" إلى أنّ هذا القانون يعاقب المؤسسات الأميركيّة التي تتعاطى مع "حزب الله"، وقد قام الأميركيون بجردة هي كناية عن حوالي الـ90 إسما تعتبرهم الولايات المتحدة في خانة الشبهة. وهذه العقوبات تطال المؤسسات الماليّة الأميركية التي تتعامل مع هذه اللائحة من الأسماء التي تضمّ شركات وأفراداً. والمشكلة أن المصارف اللبنانية ولكي تتمكّن من التعامل بالدولار كون النظام اللبناني "مدولر" مرغمة على أن تتعامل مع بنك "مراسل" أميركي، وبالتالي إذا خالفت هذه المصارف الأميركية "المراسلة" الوسيطة من التعامل مع المصارف اللبنانية خوفا من عقوبات تطالها ينهار مصرف لبنان كليا. ويشرح الدبلوماسي المعني لـ"لبنان 24"، أن هذا عقاب غير مباشر للبنان كلّه، من هنا جاءت حملة كبرى واتخذ حاكم مصرف لبنان قرارات وتعاميم لمنع الوصول الى هذه المرحلة. وبالتالي ما يحصل حاليا، هو محاولة لبنانية لفتح قنوات تواصل مستمرّة مع الأميركيين ليس لتغيير القانون الذي لا يمكن إلا تطبيقه، بل لكي يأخذ لبنان علما مسبقا بكل مشاريع الأسماء التي سوف تدرج على لوائح العقوبات الأميركية، وثمة تطمينات دائمة من الإدارة الأميركية للبنانيين الذين يراجعونها في هذا الموضوع. وبرأي الأوساط الدبلوماسية فإنّ هذا القانون أحدث خبطة أكثر ممّا سيقوم بفعل لأنه شامل جدّا ويطاول أي إنسان أو شخص ومعاييره واسعة جدّا، لكنّ وقعه السياسي أكبر بكثير من العملي، لسبب بسيط هو أن الأميركيين لا يريدون ضرب الإستقرار النّقدي في لبنان. وتذكر الأوساط بأنّ الضربة الأميركية الأساسية كانت للبنك اللبناني الكندي الذي اتهمته وزارة الخزانة الأميركية ( عام 2013) بالتورط في نشاط دولي لغسل الأموال وتجارة المخدّرات، إضافة الى صلات تربطه بـ"حزب الله"، وشكلت هذه الضربة درساً كبيراً للنظام المصرفي اللبناني الذي عدّل كثيراً في أساليب عمله.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك