تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

مشاهد انتخابية "مثيرة وحامية"!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
16-05-2016 | 08:31
A-
A+
مشاهد انتخابية "مثيرة وحامية"!
مشاهد انتخابية "مثيرة وحامية"! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تطابق الطقس الحارّ مع الدورة الثانية من الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظة جبل لبنان. "حماوة" أمس الأحد، لم يختبرها البيروتيون في "باكورة" الشهر الانتخابي، على رغم بروز عامل جديد تمثل بدخول المجتمع المدني على الخطّ واصراره على التمرّد على كل انواع الفساد والطائفية والتحزّب، محققاً في النهاية فوزاً ، وان لم يترجم بحصد المقاعد في المجلس البلدي، الا انه جعل من "بيروت مدينتي" "صوتاً" عابراً للزمن، لكل من يحلم بالتغيير والمحاسبة. على عكس بيروت، كانت نسبة الاقتراع في محافظة جبل لبنان مرتفعة. امرٌ يستحق المتابعة والتوّقف عنده، مع العلم بأن ثمة اكثر من عامل يؤثر في تحديد نسب الاقتراع في مختلف البلديات، بما فيه عامل الهجرة ومكان السكن... ولكن اذا كان تدني نسبة الاقتراع في بيروت قد ردّه البعض الى القرف المهيمن على الناخب وشعوره باليأس من احداث التغيير المرجوّ، فهل هذا يعني أن ناخبي ستة اقضية في جبل لبنان لا يشعرون بالقرف ذاته (مع العلم بأن أكوام النفايات ملأت شوارعهم شارعا شارعا، والانماء في بلداتهم شبه مغيّب)؟ ام ان هذا الناخب يتميّز عن سواه بعدم الرضوخ والاستسلام فينشد التغيير بالحبر الأزرق؟ الاجابة الصحيحة عن هذه التساؤلات تترجمها حتماً سلّة من العوامل، يتصدرها الطابع السياسي- الحزبي الذي اتسمت به المعارك الانتخابية، ومن ثم الطابع العائلي الاقرب الى العشائري. واذا كان الاقبال على الاقتراع مؤشرا صحيّاً في الحياة الديمقراطية (حتى لو اجتاحت الاوراق البيضاء الصناديق)، فإن الفوز بالتزكية من أبشع وجوه "الديمقراطية" بل تكاد تكون نقيضتها. ففي ظلّ النظام الانتخابي الحاليّ وغياب مبدأ تداول السلطة (حيث يمكن رئيس البلدية الاستمرار في منصبه دورة بعد دورة ما يمنحه حكماً سلطة يُحتمل ان تُستغل)، تعمل التزكية على خنق الحريات والأصوات في مهدها. حسناً حدث في بلدية جبيل حيث قاد استمرار ترشح السيدة كلود مرجي الى انتخابات شارك فيها الجبيليون مترجمين تطلعاتهم واحلامهم، فجددوا الثقة بالرئيس الحالي زياد حواط ومشروعه. اللافت في انتخابات جبل لبنان، بل المؤسف، انتشار الرشاوى والمال الانتخابي بحيث تخطى "سعر" الصوت في بعض المناطق آلاف الدولارات، كما تردد. الا ان الجانب المضيء في هذه الظاهرة الخطيرة يتمثل بازدياد الوعي عند الناس التي صارت تستعين بوسائل التواصل الاجتماعي لنشر غسيل "الفساد" وتوّثق هذه المخالفات بالصوت والصورة. في المقابل، لا يزال الجهل ومنطق شريعة الغاب يتحكمان بالبعض الفاقد ادنى مستويات الاخلاق والمواطنة. فها هي جريمة اطلاق الرصاص ابتهاجا واستنكارا تتكرر وتسقط ضحاياها غدرا، وها هي "العضلات" تستعمل في اشكالات بين ابناء المنطقة الواحدة بل البيت الواحد، وطبعاً لا يمكن ان يسلم الجسم الاعلاميّ! وفي موازاة مشاهد الرعب والجهل هذه، تبدو المشاهد الانتخابية المثيرة التي طبعت انتخابات جبل لبنان كثيرة. لكن اذا كنا نفهم دوافع بعض الناخبين الذين اختاروا اسقاط اوراق "مميّزة" في صناديق الاقتراع (كاحتوائها على اسم ميا خليفة وجورج كلوني وGame of thrones وغيرها)، فإنه من الصعب في مكان ما ان يفهم اللبنانيون كيف رسمت الاحزاب السياسية تحالفاتها واي معايير اعتمدت! كل هذا "كوم"، واهتزاز التحالف العوني-القواتي "كوم ثاني"، لا سيّما بعد المعركة الطاحنة في ما اسميت بأم المعارك "جونيه"! الاخطر ربط الاستحقاق البلدي بالرئاسي مع العلم بأن كل السياسيين قد اقرّوا بأن الانتخابات الرئاسية معلقة على حبال الخارج. "فشو عدا ما بدا"؟! الظاهر اننا لا زلنا ندور في دوّامة تحديد الاحجام والاوزان والمقاييس...مع انه - يا مرتا - المطلوب واحد!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك