تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

هكذا تحضّر وليد جنبلاط لمغامرة لاهاي

كلير شكر

|
Lebanon 24
21-05-2015 | 00:45
A-
A+
هكذا تحضّر وليد جنبلاط لمغامرة لاهاي
هكذا تحضّر وليد جنبلاط لمغامرة لاهاي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يُفاجأ وليد جنبلاط بالضغط النفسي والمعنوي الذي مورس عليه من جانب وكلاء الدفاع على منبر الشهادة الدولية في لاهاي. كان يعرف مسبقًا أن هؤلاء قد يجرونه الى الكثير من "بيوت اليك" لزركه في مواقفه، ولا سيما أنّ شهادته محصورة بالشق السياسي وليست من باب تقديم القرائن أو الأدلة. ومسيرته حافلة بالطلعات والنزلات السياسية. فكان لا بدّ من التحضير جيدًا لهذه المهمة. قبل أكثر من شهرين على الموعد المحدد، بدأت ورشة الإستعداد لمغامرة لاهاي. ليس هناك أفضل من غازي العريضي لهذا الغرض. بدأ الرجل رحلة الغوص في بحر الأرشيف الذي يخبئه في مكتبه. من يعرف العريضي يعرف مدى ولعه في تسجيل الملاحظات اليومية للأحداث السياسية، سواء كانت على شاكلة كتب صادرة حديثًا أو توثيقية في الإعلام المكتوب. لا تعنيه التكنولوجيا ولا الاستعانة بالمحركات الإفتراضية للإبحار في عمق المجلدات الوهمية التي يعبق بها الفضاء الإلكتروني. لا بل يفضل ما تصنعه يداه من أرشيف خاص به. ثمة رفوف تفيض بالكتب لا تعد ولا تحصى في "مقره العام". منها ما هو حديث ومجلد بأبهى حلة، ومنها ما هو نادر محفوظ برموش العيون. وفي زوايا بعيدة عن الأنظار، هناك "كنز" الأرشيف المدون بخط يديه، والمعرّب بدقة متناهية. الى هناك عاد "الرفيق" غازي. نبش كل ما له علاقة بالمحكمة الدولية وبالإفادة التي سبق لوليد جنبلاط أن تقدم بها أمام لجنة التحقيق الدولية. استعاد أبرز الأحداث وأهم المحطات، ليتسلح بذخيرة التواريخ وحَرفية المواقف والردود عليها. لا بل أكثر من ذلك، استرجع شريط الشهادات السابقة بحذافيرها، ليلتقط مفاتيحها وأساليب المحامين والقضاة في طرح الأسئلة والأفخاخ الممكن نصبها. حاول رسم سيناريوهات استباقية لما قد ينتظر وليد جنبلاط حين يدلي بما لديه، من استجواب وتشاطر من جانب المحامين، من باب الاستعداد نفسيًا وذهنيًا ووثائيقًا لكل الاحتمالات المممكنة. وحمل محصوله الى "البيك". هكذا توجه رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" الى لاهاي متأبطاً اتهامًا واحدًا: نظام بشار الأسد هو الذي يقف وراء اغتيال رفيق الحريري. هذا ما سبق وأعلنه امام لجنة التحقيق الدولية وهكذا أراد أن يردد أمام قضاة المحكمة الدولية. في موازاة ذلك، تكفل العريضي في تجهيز حقيبة كاملة متكاملة من العدة الوثائقية التي حملها معه الى لاهاي لتكون سندًا للبيك في لحظات الإرباك الذهني، أو في حال السقوط في مطب التواريخ الهامة. ومع ذلك، بدا وليد جنبلاط في يومه الأخير والذي خصص لوكلاء الدفاع في حال ضياع. تمكن "المهاجمون" من تسجيل أكثر من هدف في مرمى "التقلبات الجنبلاطية" في السياسة. طبعًا، كان التعب باديًا على وجه الرجل وعلى تركيزه وهو أصلاً لم يعتد هذا النوع من الضغط، طالما أنّ أطول "استجواب" صحافي قد لا يتعرض له لا تتعدى مدته الساعتين. فكان من الطبيعي أن يصاب بالتلعثم وهو المعروف عنه ضيق صدره وقلة صبره، فبدا في اللحظات الأخيرة للشهادة في حال استسلام كلي. بالنسبة الى عارفيه، لم يفشل وليد جنبلاط في مهمته طالما أنه حافظ على خط اتهامه السياسي بحق النظام السوري، ولكن ثمة من جيّر هذا "التماسك" لمصلحة تحييد "حزب الله" عن الاتهام. وفي مطلق الأحوال فإنّ أول الشهادة لم يكن كآخرها أبدًا... ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك