لم يعد هناك مجال للشك بأنّ الرئيس الأميركي باراك أوباما يحشد لمعركة أخيرة له ضدّ تنظيم "داعش" في العراق وسوريا بدءاً من الفلوجة إلى الرقة إلى منبج وإلى الموصل.
ساعة المعركة مرتبطة بساعة أوباما، فالرئيس الذي وقف مكتوف الأيدي حين أعلنت "داعش" خلافتها في الموصل منذ عامين يريد مخاطبة التاريخ وتصحيح ما يمكن تصحيحه قبل توديع البيت الأبيض في أوّل العام المقبل.
فما هي احتمالات وخطط المعركة ضدّ "داعش" وهل ينجح رهان أوباما؟ "لبنان 24" جمع هذه المعطيات من مصادر أميركية وإقليمية:
1-الحديث عن المعارك بدأ دوليّاً وإقليمياً في اجتماعات وزير الخارجية جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف. وهو ازداد إقليمياً مع زيارة أوباما للسعودية في نيسان الفائت وحيث طلب الرئيس الأميركي دعماً من مجلس التعاون الخليجي في مرحلة ما بعد تحرير الموصل والفلوجة وباقي الأنبار من "داعش". الرياض بحسب المصادر أبدت تجاوبا في هذا الأمر وشرط أن يكون التحرير وما بعده على يد الحكومة العراقية وليس الميليشيات الشيعية.
2-روسيا متجاوبة أيضاً وهي أعلنت اليوم استعدادها لمساعدة قوات "سوريا الديمقراطية" التي زارها الجنرال الأميركي جوزيف فوتيل نهاية الأسبوع في الشمال السوري. التوافق الروسي- الأميركي كبير جدّاً لناحية دعم الأكراد، وإعطاء اولوية لـ"داعش" بغض النظر عما يجري بين نظام بشار الأسد ومعارضيه.
3-تركيا هي الورقة المجهولة في اللعبة الإقليمية، فهي حتى الساعة لم تعط مباركة لمعركة الفلوجة او ما قد يلحقها في سوريا.
4-الغموض التركي يرجح البدء بمعركة الرقة قبل الموصل أو منبج التي تحتاج إلى تنسيق مباشر مع أنقرة. هنا لا يقلل الأميركيون من صعوبات هذه المعارك وخصوصا الموصل ثاني أكبر مدينة عراقية وحيث بنت "داعش" تحالفات على النطاق القبلي وتتخطى الجانب الإسلامي.
سكة معركة الفلوجة ستكون اختبار للقوات العراقية كما ستكون الرقة للتحالف الكردي مع الجيش الحر. إذا نجحت يكون أوباما أمام فرصة لإنقاذ شرعيته، أمّا الفشل فيعني المزيد من الفوضى والتشتت بانتظار الرئيس الأميركي المقبل.
(خاص "لبنان 24" – واشنطن)