تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الانتخابات البلدية من دون رئيس.. مكانك راوح!

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
26-05-2016 | 00:37
A-
A+
الانتخابات البلدية من دون رئيس.. مكانك راوح!<br/>
الانتخابات البلدية من دون رئيس.. مكانك راوح!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بفعل الإستحقاقات المعلّقة على حبل التجاذبات السياسية، وبفضل مجلس نيابي مشلول وممدد له لولاية كاملة، التأم تسعاً وثلاثين مرة على مدى عامين، من دون أن يتمكن من ملء الفراغ الرئاسي، وبسبب حكومة غارقة في يمّ صراعات أركانها، متسببة بكارثة نفايات لا مثيل لها، وفي ظل واقع متصدّع بشظايا الإنفجار الإقليمي، أبدعت القيادات السياسية في ترسيخ صورة البلد العاجز عن إدارة شؤونه في أذهان المجتمع الدولي، ونجح البعض من ذوي الإمتدادات الإقليمية في الدفع باتجاه أزمة نظام، مدخلُها الفراغ الرئاسي. وسط هذه المشاهد القاتمة أتى الإستحقاق البلدي، على رغم ما رافقه من هواجس بإمكان إلغائه استمرت حتى اللحظات الأخيرة، لكنه أُنجز في الجزء الأكبر منه، على أن تستكمل مرحلته الرابعة والأخيرة بعد أيام. وعلى مرأى المجتمع الدولي أثبتت السلطة نجاحها في تنظيم هذا الإستحقاق المحلي الحيوي بعد طول انقطاع عن كل أشكال التصويت والديمقراطية، من دون أن تحصل "ضربة كف". فهل تُصنف هذه الإنتخابات في خانة الإنجاز، وأي تأثير من شأنه أن تُحدثه على سمعة لبنان ولا سيما على المستوى السياحي؟ الإنتخابات البلدية: استعادة للثقة بالتزامن مع العروض البلدية التي انطلقت قبل ثلاثة أسابيع، تتواصل عبارات الإعجاب والتطبيل، حيال إنجاز استحقاق يُفترض أن يمر بصمت وبشكل بديهي في إطار تداول السلطة المحلية، وهذا بحدّ ذاته يشكل دليلاً على عمق الأزمة التي يعيشها بلد الأرز، من جرّاء الرياح الإقليمية الملتهبة التي تلفحه بين الحين والآخر. استناداً إلى مقاربة رئيس هيئة تنمية العلاقات الإقتصادية اللبنانية - السعودية ايلي رزق عبر "لبنان 24"، "يشكل احترام المواعيد الدستورية بإجراء أيّ استحقاق في لبنان ، حاجةً ملحةً وضرورةً لتثبيت مصداقية لبنان تجاه المجتمع الدولي، ولقد أتى هذا الإستحقاق ليعيد بعضاً من الثقة المفقودة بهذا البلد، الأمر الذي من شأنه أن يساعده على تثبيت موقعه ضمن المنظومة العالمية، ولاسيما أنّنا لمسنا مؤخرا أنّ لبنان بدأ يفقد دوره، ونخشى أن يتحول فقط إلى ملجأ للنازحين السوريين، بسبب تقاعس قياداته عن إنجاز استحقاقاته الدستورية، حيث عمدت إلى التمديد للمجلس النيابي مرتين، وفشلت في اجراء انتخابات رئاسية بعد مرور عامين على الفراغ الرئاسي، خاصة أنّ الأعذار الأمنية التي تحول دون إنجاز إستحقاقاتنا انتفت". الإستحقاق البلدي غير كاف القطاع السياحي الذي يشكل الشريان الرئيسي للإقتصاد اللبناني يصارع منذ سنوات الأعاصير المحلية وتلك القادمة من وراء الحدود، متكبّداً خسائر فادحة في معركة الصمود، ومشهد الإستحقاق البلدي على أبواب فصل الصيف من شأنه أن يمنحه جرعة أمل، "ويعيد الثقة إلى المغترب اللبناني ويحفّزه على المجيء إلى لبنان للإصطياف، ولكن هذ لا يكفي، فإذا لم نستكمل هذا الإستحقاق بانتخاب رئيس وإجراء انتخابات نيابية، نخشى ان تذهب سُدى كلّ الجهود التي بذلتها وزارة الداخلية والاحزاب والمجتمع المدني لإتمام هذا الاستحقاق، وما كسبناه في البلدية سنخسره إذا فشلنا في الإستحقاقات الأخرى، وعلينا استغلال هذه الفرصة". رزق يشير إلى جملة عوامل تتضافر لجذب السائح، ولا تقتصر على المشهد البلدي، لافتاً إلى تقاعس الجهات الحكومية عن القيام بأيّ جهد للتأكيد أمام البعثات الدبلوماسية المعتمدة على أنّ لبنان بلد آمن "نعلم أن كل دولة تعاني من الإرهاب، ولكن أداء القيادات الحكيمة لتلك الدول جعلها تتغلب على تلك الإزمات وتعيد الثقة إلى القطاع السياحي، بينما نحن في لبنان على رغم أننا لم نعترض لأي عمل إرهابي او خضات أمنية، إلا أن قيادات هذا البلد تفتقد للرؤية، وتتبادل التراشق الإعلامي متجاهلةً المصالح الإقتصادية والسياحية، فضلاّ عن مشاهد النفايات وأخبار الفساد الإداري والغذائي التي تصل إلى مسامع المغترب اللبناني عبر وسائل الإعلام، وكلها عوامل جعلتنا اليوم نفقد امكانية الإستفادة من السائح اللبناني المغترب، بحيث لم تتجاوز الحجوزات الفندقية الـ 45 % في بيروت، هذا مع الأسعار المتدنية للغرف والعروض، وهذه كارثة اقتصادية ستنسحب على كل المستويات إن لم نقم فورا بانتخاب رئيس للجمهورية وإعادة الثقة إلى مؤسساتنا". إذن المشهد البلدي الديمقراطي الراقي على أهميته لن يشكل وحده رافعة تنتشل واقعنا من قعر الإزمات، ولا بدّ من مشاهد أكثر تأثيراً، ولعلّ الإستحقاق الرئاسي أبرزها.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك