بغض النظر عن غابة الصور التي كست جدران طرابلس، واذا ما تم تجاوز جلبة السيارات التي تحمل مكبرات الصوت للترويج للمرشحين للمجلس البلدي، وعشية سريان مهلة الصمت اﻻنتخابي قبيل الأحد اﻻنتخابي المنشود؛ يؤكد خبراء يجيدون قراءة اتجاهات الرأي العام في طرابلس لـ "لبنان 24" بأن "الأحد سيكون يوم الماكينات اﻻنتخابية بإمتياز، لكونها ميزة العملية اﻻنتخابية"، حيث تشير المعلومات الى حشد اكثر من 20 الف ناخب لصالح ﻻئحة التوافق "لطرابلس" دفعة واحدة، ما سيجعل إختراقها مهمة في غاية الصعوبات عند المنافسين مهما بلغ الشحن السياسي والمذهبي.
ويضيف هؤﻻء بأن صب هذه الكمية الضخمة من اﻻصوات كما اﻻلتزام الكامل باﻻئحة بعدما رفع الرئيس نجيب ميقاتي شعار "كلها يعني كلها" الى جانب ماركة ماكينة "المستقبل "زي ما هي" سيؤمن ضمان وصول المسيحيين والعلويين للمجلس البلدي دون عناء. في هذا المجال، إنطلق عمل الماكينات اﻻنتخابية عبر غرفة عمليات موحدة في فندق "كواليتي ان" في طرابلس كترجمة للقرار السياسي من مروحة واسعة من القوى السياسية الفاعلة؛ تضم "تيار العزم" و"المستقبل" والوزير محمد الصفدي كما الوزير السابق فيصل كرامي و"الجماعة اﻻسلامية" و"اﻻحباش" والنائب السابق عبد المجيد الرافعي.
لا كلام في السياسة داخل أروقة "كواليتي ان" الذي إقترن اسمه بالمواسم اﻻنتخابية في طرابلس بقدر ما يشهد حركة ناشطة للماكينات اﻻنتخاببة، كل اﻻحاديث تقنية متعلقة بإدارة عملية التنظيم بين الماكينات اﻻنتخابية لانجاح تجربة انتخابية فريدة لكونها ماكينات موحدة اليوم بينما كانت تتنافس فيما بينها على صناديق اﻻقتراع في استحقاقات سابقة.
هكذا، وقبيل انطلاق المعركة، تكون القوى السياسية للائحة التحالف التي تشكل تلاوين المدينة، قد أمّنت الرافعة السياسية للائحة "لطرابلس" برئاسة عزام عويضة، بالمقابل يلجأ الوزير أشرف ريفي إلى التعبئة من خلال اﻻيحاء بانه يتعرض لاستهداف سياسي، ويتولى النزول شخصيا على اﻻرض والقيام بجولات ميدانية في اﻻسواق الداخلية لحشد التأييد لصالح لائحة "قرار طرابلس" برئاسة أحمد قمر الدين، يجاريه في ذلك النائب السابق مصباح اﻻحدب وقد أسمى ﻻئحة تضمه مع 17 مرشحا "طرابلس عاصمة".