تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

مشنقة الـ"قندقلي".. وشاويش"رومية" الأخرس

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
27-05-2016 | 12:51
A-
A+
مشنقة الـ"قندقلي".. وشاويش"رومية" الأخرس
مشنقة الـ"قندقلي".. وشاويش"رومية" الأخرس photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
... هو حكم ذاتي بامتياز، أشبه بحكم عسكري يُطبّق نظامه الداخليّ بحذافيره مع جدول حراسة وسجناء.. فيه جهاز أمني مستقلّ، لجنة شرعية تصدر الأحكام إمّا بالهجر (السجن الإنفرادي) أو الجلد أوالتعذيب. في ظلّ ذاك الحكم نفسه قضى السجين غسان قندقلي شنقاً في حمام ممر النظارة، في 17 كانون الثاني من العام 2013، والذي يحاكم في قضيته اليوم أمام المحكمة العسكرية 12 شخصاً أبرزهم بلال إبراهيم واليمني سليم الصالح الملقب بـ" أبو تراب" وخالد يوسف، بتهمة الإشتراك أوالتدخل في قتله قصداً بعد تعذيبه وضربه بشدّة وشراسة. وضع سجن رومية قبل تطبيق الخطّة الأمنية كان "غير طبيعي" على الإطلاق، هذا ما أكّده الشاهد الملازم أوّل "روجيه.ج"، الذي كان يتولى فيه صفة ضابط دوام، فقال: كان السجن حك ما ذاتيا "للشباب" (إشارة إلى الموقوفين الإسلاميين) ويمكن تشبيه الوضع فيه بالحكم العسكري أي: جدول حرس، سجناء ونظام داخلي، أمّا مسؤول السجن فكان المتهم خالد يوسف يعمل بإمرته "أبو تراب" وبلال ابراهيم. "زعماء" السجناء الإسلامييين كانوا موزعين على لجنتين شرعية وإدارية، واحدة تقوم بالتحقيقات الداخلية وأخرى تصدرالأحكام إمّا بالضرب والتعذيب وإمّا بـ"الهجر"(العزل في غرفة لأسبوعين)، أما "أبو عبيدة" و"أبو تراب" فكانا يتوليا تنفيذ الأحكام. وبسؤاله من قبل العميد خليل إبراهيم عن حادثة مقتل السجين قندقلي وما إذا كانت "الأحكام الشرعية" آنذاك تصل إلى إعدام سجين برأيه، أوضح الشاهد: "أنا مقتنع أنّ التعذيب كان يتمّ فعلاً في السجن ونحن لم نكن نستطع السيطرة على 800 سجين، والتعليمات كانت تقضي بالمشاهدة والإيفاد(إعلام إدارة السجن)، لكنّي أستبعد عمليات القتل فيه ولا يمكنني الجزم إذا تمّ إعدام السجين "غسان" أم أنّه انتحر، علماً أنّ شاويش الحمام الذي وجد فيه السجين مشنوقا أخرس لا يتكلّم. عندها أكّد الموقوفون جميعاً من داخل قفص "العسكرية" أنّ الشاويش اسمه محمّد مرعي وهو ليس أخرساً، فعقب الشاهد أنّه لم يسمعه يتكلّم يوماً في السجن وكان يظنّه أخرسأً، مشيراً إلى أنّ إدارة السجن لم تكن قادرة على إتخاذ أي قر،ار وأنّ "الشباب" كانوا يتمتعون بامتيازات غير مسبوقة. هنا تدخّل اليمني "أبو تراب" ليقول: "صحيح أنّنا كنا نضرب السجناء، لكنّ أولئك الذين كفروا منهم تحديداً، أمّا الذين أدخلوا المخدّرات إلى السجن فكنّا نطلب منهم تسليمها لنا لتلفها، وكنّا نعدهم إذا ما سلّمونا إياها أن لا نذكر الأمر أمام إدارة السجن، كي لا تُنظم محضر بذلك وتتم محاكمة المسؤول والحكم عليه بالسجن أقلّه 5 سنوات، مع العلم أنّ كبار الضباط هم من كانوا يدخلونها إلى رومية"، حسب قوله. شهادة الطبيبين الشرعيين الياس الخوري وهشام أبو جودة أمام المحكمة، أكّدت وجود آثار تعذيب وعنف على رقبة "قندقلي" وعلى ظهره مع تكدّم في جميع الإتجاهات وعلى ذراعه الأيمن، ناجمة عن ضرب بالكرباج أو سلك كهربائي أو جسم صلب. وأكّد الطبيب الخوري أنّ هناك خطّين على الرقبة وكأنّه شدّ حبل، وأن تلك الآثار حديثة لأن لا اصفرار فيها ولا اخضرار أو سواد، جازماً بأنّها عملية شنق وأنّ السجين توفي نتيجة نقص في الأوكسجين، مرجّحاً أنّها حالة قتل لا انتحار. أمّا الطبيب أبو جودة، فلم يستطع الجزم ما إذا كان السجين قضى إعداماً أم لا، لأنّ علامات الحالتين متشابهتين. وللإستماع إلى إفادة باقي الشهود ومن بينهم الشاويش محمّد مرعي، أُرجئت الجلسة إلى 5 تشرين الأول المقبل.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك