تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"التيار الوطني الحر"... إلى تيارات مناطقية لامركزية؟

كلير شكر

|
Lebanon 24
01-06-2016 | 03:18
A-
A+
"التيار الوطني الحر"... إلى تيارات مناطقية لامركزية؟
"التيار الوطني الحر"... إلى تيارات مناطقية لامركزية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ما كاد جبران باسيل ينهي مؤتمره الصحافي معللاً "عدم الجهوزية الكاملة لـ"لتيار الوطني الحر" للاستحقاق البلدي، كون تنظيمنا انطلق قبل مدة قصيرة في 14 آذار"، حتى أتى ردّ مقتضب من جانب القيادي نعيم عون (الصامت منذ مدة) عبر موقع فايسبوك (وهي المرة الأولى التي يستخدمه تعليقاً) معتبراً أنّه "إذا كان التيار قد انطلق في 14 آذار 2016، هل يستطيع أحد أن يشرح لي ماذا فعل شباب "التيار" لأكثر من 26 سنة من نفي ونضال وتضحيات واعتقالات. والسؤال الأهم ما كان دور العماد ميشال عون؟ وما هي إنجازاته في كل تلك السنين وخاصة من العام 2005 حتى اليوم؟" الخلاصة الأكيدة من كلام رئيس "التيار" هي اعترافه بأنّ حزبه ارتكب ما يكفي من الإنزلاقات والأخطاء التي بدت فاقعة وظاهرة على الملأ، وبينما كان يفترض أن يقدم أداء نموذجياً يعبّر عن انطلاقته الجديدة، راح في الاتجاه المعاكس، لأسباب داخلية جوهرية يرفض البعض الاعتراف بوجودها. هو برر ذلك بـ"التقليعة" الفتية التي تعود الى بداية العام مع تأليف الهيكلية الحزبية والانتهاء من الانتخابات الداخلية، لكن هذا التبرير لا يقنع أياً من العونيين ولا قارئي كلامه، لأن الكل يعرف أن التيار ليس ابن الأمس ولا هو وليد شهر آذار الماضي، ودخوله مدار التنظيم لا يعني أبدأً أنّه كان فكرة وصار واقعاً. "التيار الوطني الحر" صار عمره 26 عاماً وفيه ما يكفي من الخبرة والتجارب التي يفترض أن تقويه وتمده بجرعات الصلابة والمتانة لتحقيق الانتصارات بفعل خبرته الطويلة في حقل الانتخابات. ... وكل ما يحاول باسيل فعله هو الهروب الى الأمام ونفض يديه من الفوضى التي دبت في "التيار" خلال الاستحقاق البلدي مهددة بنيته الحزبية، وكأنه أسقط بـ"الباراشوت" على التنظيم ولم يقده طوال السنوات العشر الماضية ولو من دون "منصب" رسمي. عملياً، يرفض باسيل الاعتراف أنّ حزبه معتل، وأنّ أول اختبار حقيقي على الأرض أخرج العلل من خلف الأصابع، ولا بدّ بالتالي من التعامل مع هذا الواقع على أساس مواقع الخلل، لمعالجتها قبل فوات الآوان. وبالتالي فإنّ هذا التبرير لا يحجب الواقع الذي يفيد بأنّ "التيار" يواجه تحدياً صعباً في الحفاظ على بنيته بعدما خرجت التشققات الى العلن وبدا "التيار" وكأنه يتحضر ليتحول الى مجموعة "تيارات" بإدارات لا مركزية مجيّرة مناطقياً لقيادات عديدة... ولذلك الكثير من المؤشرات: - نأى الوزير باسيل بنفسه عن نتائج بيروت وجبل لبنان البلدية وكأنه غير معني بها، فاكتفى بزيارة مدينة جزين فور ظهور نتائجها، وجيّر كل تركيزه لمنطقة الشمال والبترون تحديداً ليفصل أرقامها ويظهّر الانجازات المحققة بنظره. بينما حفلت محافظتي بيروت وجبل لبنان بالخلافات بين أبناء الصف البرتقالي الذين لا حراجة لديهم في تظهير مشاداتهم الى العلن، وكأنّ هيبة القيادة لم تعد موجودة أبداً. - ظهور العميد المتقاعد شامل روكز الى الواجهة من خلال ادارته لمعارك كسروان البلدية وتحديداً في جونية ليكرس مكانته الشعبية على هذه البقعة تمهيداً لترشحه عن أحد المقاعد النيابية، ولكنه بالنتيجة أثبت انه شريك في "التيار" ولو من خارج الهيكلية الشرعية. يقول أحد عارفي "التيار" من غير العونيين، إنّ هذه الانتخابات قد تكون منحت العونيين الكثير من مواقع الفوز والانتصارات، ولكن بلا شك فإنّ "التيار الوطني الحر" كتنظيم، هو أحد أكبر الخاسرين في هذا الاستحقاق.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك