استحوذت القضية التي أثيرت في مجلس الوزراء عن احتمال أن تضطر الدولة اللبنانية الى دفع ملياري دولار كتعويض لشركة طيران Imperial Jet بعد لجوئها الى التحكيم الدولي في واشنطن، وبعد سحب وزارة النقل ترخيصها بحجة عدم استيفائها شروط السلامة العامة التي تفرضها المديرية العامة للطيران المدني.
ووفق المعلومات التي حصل عليها
"لبنان 24" من مصادر مجلس الوزراء، فإن شركة Imperial Jet لم تلتزم بالانذارات التي وجهت اليها من الطيران المدني ووزارة الاشغال لمعالجة الامور التقنية في احدى الطائرات التابعة لها، وهي من نوع طائرة بوينغ 737/200 ، فقررت الوزارة سحب الترخيص منها ومنعتها من الهبوط في مطار رفيق الحريري الدولي. فما كان من الشركة الا أن لجأت الى مجلس الشورى للطعن بهذا القرار وجاءت قراراته لمصلحتها. إلا أن اللافت أن الشركة لجأت بعد فترة الى التحكيم الدولي مطالبة الدولة اللبنانية بدفع تعويض لها قيمته مليارا دولار تعويضًا للربح الفائت منذ توقيفها عن العمل في 2009، علمًا أنها كانت قد طالبت سابقًا بـ 142.3 مليون دولار.
ووفق المعلومات التي استقاها
"لبنان 24" فإن صاحب الشركة وهو اللبناني عبد جاعوني ولديه شريك سعودي يدعى عبدالله باحمدان، وهو معروف بمصداقيته، قد حاول التوسط لدى وزارة الاشغال في حينها لكي تسوي الشركة أمورها، ولكن الشركة لم تلتزم بالشروط وأصرت على أن المعلومات التي استندت اليها الوزارة في الغاء التصريح هي معلومات غير صحيحة.
وعلم أن مجلس الوزراء كلف الوزير غازي زعيتر اجراء مفاوضات مع "امبريال جت"، علمًا أن الأخير رفض تأليف لجنة ثلاثية تضم وزارات المال والعدل والاشغال لإجراء مفاوضات مع الشركة للوصول معها الى حل. واقترح بعض الوزراء لجوء الدولة اللبنانية الى التحكيم الدولي في حال فشلت المفاوضات مع الشركة، وهو الاقتراح الذي تبنته غالبية الوزراء.
("لبنان 24")