"زوبعةٌ" إعلاميّة طالت جمعية "المبرات الخيرية" التابعة لمؤسسات المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله، تزامنًا مع تشديد العقوبات الأميركيّة على "حزب الله"، وبدأ الأخذ والردّ في سلّة من الأخبار التي طالت الجمعيات الخيريّة تارةً ومستشفى "بهمن" تارةً أخرى.
لا يُخفى أنّ إسم السيد فضل الله قد أُدرجَ على لائحة العقوبات التي نشرتها وزارة الخزانة الأميركية لأنّه كان "صورة إيديولوجية" لـ"حزب الله" كما ذكر تقرير الخزانة، على رغم أنّ المرجع الراحل ثابر على الإعلان مرات عدّة أنّه مرشد لجميع المسلمين وليس لفئة معيّنة، وعمل على الإنفتاح اللبناني – اللبناني واللبناني - الدولي، وأنشئت خلال حياته فروع للمؤسسات الخيريّة التي كان يرعاها في دولٍ كثيرة.
وعن السبب الذي أُقحمَت فيه حسابات "المبرات" مع حسابات تابعة لـ"حزب الله"، عزى أحد المطلعين لـ"لبنان 24" أنّ ما حصل لا يتعدّى الكلام الصحافي، كاشفًا أنّه ربما بسبب الخوف والهلع الإعلامي الذي حصل، آثر كلّ من بنك "لبنان والمهجر" و"Société Générale" على الطلب من جمعيّة المبرّات سحب حساباتها منهما، فيما رحّبت مصارف أخرى باستقبال حسابات الجمعيّة، لكنّ الأمور هدأت بعد التأكيد الرسمي أنّ "المبرات" غير مشمولة بالعقوبات الأميركية.
من جهته، نفى مدير عام جمعية المبرات الخيرية السيد محمد باقر فضل الله في حديث لـ"لبنان 24" أي دور سياسي للجمعية التي شدّد على أنّها إجتماعية وخيرية وتنمويّة بحت، موضحًا أنّ جميع عملياتها المالية واضحة وشفّافة.
ولفت إلى أنّه تمّ تداول إسم المبرات في وسائل إعلام مختلفة، لكنّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أكّد لهم أنّ إسم "المبرات" غير موضوع على اللائحة الأميركيّة، كذلك قال رئيس مجلس الوزراء تمام سلام. وأشار إلى أنّ الرئيس نبيه بري أبلغ وزير الخزانة الأميركية لشؤون تمويل الارهاب دانيال غلايزر أنّ المبرات هي مؤسسات خيريّة.
ومن هنا يعكس فضل الله إرتياحًا تامًا لأوضاع الجمعيّة المالية، والتي كانت قد فتحت حسابات في أكثر من 10 مصارف لبنانية، موضحًا أنّها تضمّ في مؤسساتها التربوية والطبية والإجتماعية والثقافية 5000 موظّف جميعهم لديهم أهداف خيرية وإجتماعية، ويمنع في نظام الجمعية إدخال السياسة إلى أي فرع من مؤسساتها.
وقال فضل الله إنّ للجمعيّة فروعًا في الولايات المتحدة الأميركية وأستراليا وغيرها، وهي تعمل بالهدف المعهود الذي أطلقه العلامة الراحل السيّد فضل الله، والذي شدّد منذ إطلاق الجمعيات على الهدف الإنساني الخالص البعيد عن السياسة.