شنّت كتلة "الوفاء للمقاومة" هجوماً على مصرف لبنان وبعض المصارف، وقالت "إنّ الموقف الأخير لحاكِم المصرف المركزي جاء ملتبساً ومريباً، وهو يشي بتفلّت السياسة النقدية من ضوابط السيادة الوطنية، ولذلك فإننا نرفضه جملةً وتفصيلاً. وعلى الجميع أن يدرك أنّ جمهور المقاومة ومؤسساته التربوية والصحية عصيٌّ على محاولات النَيل منه من أيّ كان مهما علا شأنه".
مصادر مطلعة كشفت لـ"لبنان 24" أن الإجراءات المصرفية ستستمر في التضييق على بعض المؤسسات التابعة للحزب، مثل مستشفى الرسول الأعظم التي سيصدر القرار بشأن حساباتها في وقت قريب، إضافة إلى مؤسسات أخرى.
وترى المصادر أن الحزب يتريّث قدر الإمكان قبل القيام بأي ردود فعل قد تؤثر على الإستقرار النقدي في لبنان، خاصة أنه كمؤسسة حزبية لم يتأثر بشكل فعلي بالعقوبات، لكن الضغط الذي بدأ يتزايد على البيئة الحاضنة للحزب قد يجعله مضطراً إلى الردّ مهما كلف الأمر من تبعات على المصارف والوضع المالي عموماً.
وتؤكد المصادر أن اللهجة الحادة التي ردت فيها كتلة الوفاء والمقاومة على حاكم مصرف لبنان توحي بأن التصعيد لم يعد بعيداً.
وتعتبر المصادر أن الضغوط المالية هي محاولة لتحسين شروط التفاوض في أي تسوية سياسية مقبلة على لبنان، لكن الأمر لن يجدي نفعاً إذ إن الحزب سيواجه العقوبات المصرفية بشكل منفصل ومباشر ولن يقبل إخضاع المسألة لأي عملية تسووية تفاوضية مرتبطة بالسياسة.
وفي سياق متّصل، أبلغت مصادر مطلعة على مواقف "حزب الله" صحيفة "الجمهورية" إنّ "الانتقادات التي يوجهها الحزب الى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إنّما تنطلق من كون الأخير لم يبادر إلى معالجة ملف الحسابات المصرفية الخاصة بمؤسسات تربوية واجتماعية. وقد فشلت المفاوضات معه حول هذا الموضوع".
أضافت المصادر، "إنّ سلامة لا يمارس الضغوطات المطلوبة على بعض أعضاء جمعية المصارف الذين يمارسون دورَ حصان طروادة أميركي في القطاع المصرفي اللبناني". وتقول المصادر إنّها ستضطرّ إلى كشفِ أسماء هذه المصارف ودورها، مؤكدة أنّ الحزب "لن يسمح بمحاولة لَيّ ذراعه من خلال الضغط عليه عبر القطاع المصرفي اللبناني، أو عبر أيّ صيغة ضغط أخرى".