تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"حزب الله" محاصر من فردان الى الإقليم

Lebanon 24
13-06-2016 | 06:31
A-
A+
"حزب الله" محاصر من فردان الى الإقليم
"حزب الله" محاصر من فردان الى الإقليم photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا شك أن إرهابي "بنك لبنان والمهجر" يدرك جيداً أن الجميع جاهز لتلقف الحدث وتوظيفه في الإتجاه المفخخ، وما الاتجاه المطلوب إلا اعتبار التفجير رداً من "حزب الله" لتحذير المصارف من الغلو في تطبيق قانون العقوبات المالية الأميركية بحقه. ردود الفعل السياسية الأولية لم تستبق نتائج التحقيقات. الجميع (ما خلا بعض المواقف الشخصية على مواقع التواصل الإجتماعي) بدا على مستوى المطلوب لحفظ ما بقي من صيف لبنان وأمنه واستقراره السياسي. لعل الرسائل التي يمكن العثور عليها بين شظايا زجاج مبنى "أفضل بنك في لبنان" بحسب مجلة euromoney كثيرة وواضحة، وأكثر هي استكمال لحملة تريد ان تروج ان "حزب الله" و"داعش" و"جبهة النصرة" وغيرهم من قماشة واحدة. ففي العام 1995 أدرجت الولايات المتحدة الأميركية "حزب الله" على قائمتها للتنظيمات الإرهابية، فيما اتخذ الإتحاد الأوروبي هذه الخطوة عام 2013. تعاظم دور الحزب وقواه في الإقليم بدعم إيراني واصرار على الدخول في مواجهات مفتوحة، أصبح لاعبا اقليميا اساسيا وصاحب قرار في معظم ملفات المنطقة من صنعاء الى دمشق الى بيروت. واشنطن تسعى جاهدة لدى المجموعة الأوروبية لإدراج الحزب على لائحة الإرهاب من دون تمييز بين جناح عسكري ومدني، السعودية نجحت في جذب دول الخليج ومعظم الدول العربية لوضعه على لائحة الإرهاب، الحرب في سوريا طويلة واستنزاف الحزب وتوجيه الضربات العسكرية ضده مستمرة، انشغاله في الحرب السورية وتقصيره في حل أزمة الرئاسة اللبنانية لم يكن كافيا لقلب الطاولة عليه، كان لا بد من التضييق على بيئته الحاضنة كي تتمرد عليه. في الأمس القريب حرك الوزير أشرف ريفي الشمال اللبناني ضد الحزب وشكل بديلا لمن يفكر بمهادنة "حزب الله" وان يتأخر في الهجوم والتحريض عليه. لم يتأخر الرئيس سعد الحريري بتلقف الرسالة لذا سارع لإعلاء الصوت بوجه الحزب من جديد. الحصار الذي يتعرض له الحزب ليس سياسياً فحسب. قد يكون الحصار المالي اصعب، وقد ينجح بما لم يستطع الحصار العسكري والسياسي فعله. المطلوب ان ينجح الضغط المالي والمصرفي بتأجيج البيئة الشيعية الميسورة ضد حزب الله، والمطلوب ايضا وضع الحزب في قفص الإتهام وتأجيج الإحتقان المذهبي والتوتر السياسي، فمعركة حلب صعبة ومعقدة والضغط على الحزب قد يؤمن التنازلات المطلوبة منه للتوصل الى تسوية في سوريا دون تحقيق "الانتصار" الذي يريده الحزب.. البارحة تعرض الإستقرار الأمني اللبناني لإهتزاز كبير. العبوة والإشتباك حول آليات تطبيق القانون الأميركي يعرضان، ولا شك، القطاع المصرفي اللبناني إلى تهديد قد يكون الأول من نوعه منذ وقت طويل. من وضع العبوة بالأمس لم يأت من القمر، جاء من توحش ما يحدث في المنطقة ومن غرف القرار العالمي والتسويات. ما حدث في فردان ليس منفصلاً عن معركة حلب، ولا عما ترغب به إسرائيل، ولا عما سيحصل في الإقليم. (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك