تنقل شخصية مسيحية عن الكرسي الرسولي استياءه لمآل الامور في لبنان بدءاً من تعطيل الدولة واستمرار الفراغ في رئاسة الجمهورية.
وهي تشير إلى أن الفاتيكان مصرّ على انتخاب رئيس للجمهورية، لكنه لا يدخل لعبة الأسماء. فهو يسعى إلى إنجاز الإستحقاق الرئاسي وسيؤيد أي مبادرة من هذا القبيل خصوصاً إذا كانت جدية وقابلة للحياة.
إلا أن الشخصية عينها تتوقف عند إشارات واضحة من مسؤولي الكرسي الرسولي التي تشدد على ضرورة أن يحظى اختيار الرئيس العتيد بموافقة أوسع شريحة لبنانية مسيحية وإسلامية، وعلى أن حصر الترشيحات بالأقطاب الموارنة الأربعة لم يسهل انتخاب رئيس للجمهورية، وهو ما يتحمل جزء من المسيحيين المسؤولية عنه، إلى جانب رفض الفاتيكان لمنطق الإمتناع عن حضور الجلسات الإنتخابية.
الكرسي الرسولي لا يدخل في التفاصيل، وهو ما يتظهر بدقة في مواقف البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، وهو مدرك تماماً لأهمية أن يبادر اللبنانيون إلى ترتيب شؤونهم بأنفسهم، لأن لبنان لم يعد على سلّم الأولويات، وبالتالي يجب أن يسارعوا إلى انتخاب رئيس وإطلاق ورشة وطنية تنقذ بلاد الأرز من المأزق الذي تدفع إليه.