مع بدء فصل الصيف غدًا، ومع توقعات مصلحة الأرصاد الجوية بتخطي درجات الحرارة معدلاتها الموسمية، ارتفعت وتيرة التحذيرات من احتمال اندلاع حرائق في معظم المناطق اللبنانية، كما ازدادت التنبيهات الموجهة لرواد الشواطئ، خصوصًا من مخاطر التعرض لأشعة الشمس. فما هي الأخطار التي تلاحق كلّ من يتوجه إلى البحر؟ وكيف يمكن تجنّب المخاطر التي تحدق باللبنانيين وسط الحرارة المرتفعة والتلوث المستشري جراء أزمة النفايات؟
لا يُخفى على أي شخص ضرورة الالتزام ببعض الإرشادات الأساسية لدى ارتياد البحر، بدءًا من استخدام واق للشمس والإكثار من شرب المياه، بالاضافة إلى عدم التعرض لأشعة الشمس ما بين الساعة الحادية عشرة والثالثة. ولكن هل تعلم ما الأضرار التي تحملها أشعة الشمس والمياه الملوّثة؟
في هذا السياق، يشرح الدكتور فراس حمزة أن "التعرض للشمس في الوقت غير المناسب ولمدة طويلة يؤدي إلى إصابة الشخص بضربة شمس وبحروق، غالبًا ما تكون من الدرجة الأولى"، محذرًا من "الجلوس في الشمس ما بين الساعة الحادية عشرة والرابعة"، ناصحًا خلال هذه الفترة بـ"وضع واقي الشمس كلّ ساعة، والجلوس في الظلّ".
وبالرغم من ذلك، يوصي الدكتور حمزة بـ"ضرورة التعرض للشمس، ولكن في الوقت الذي يمتد بين لحظة شروق الشمس حتى العاشرة، وفي الفترة ما بعد الساعة الرابعة من بعد الظهر، من أجل حصول الجسم على الفيتامين د (D)".
أمّا عن مياه البحر الملوّثة، فيؤكد حمزة "ضرورة الابتعاد عن أي مكان قريب من النفايات"، لافتًا إلى أن "المياه الملوّثة، قد تصيب الأشخاص بحساسية على المدى القريب، وقد تتحوّل إلى سرطان على المدى البعيد".
من جهة أخرى، شدد الدكتور أحمد وهبي لـ"لبنان 24"، على أن "الخوف الأكبر على رواد الشواطئ اللبنانية هو من ضربة الشمس التي تؤثر على البشرة، فتؤدي إلى نشاف الجلد، وترفع حرارة الجسم إلى 40 درجة لحوالى 3 أيام، كما قد تصيبهم بما يُعرف بـ"الحمّة الدماغية"، ومن عوارضها ارتفاع الحرارة، وجع الرأس القوي أو الصداع، بالاضافة إلى التقيؤ".
وعن الجراثيم الموجودة في المياه، يفصل الدكتور وهبي "خطورة بلع المياه، إلى جزئين: أوّلًا، ما قد يؤدي إلى اعتلال معويّ يؤثر على المعدة فينتج عنه إسهالات ولعيان وتقيؤ؛ ثانيًا تأثير على الجلد، فتظهر الحساسية، والدمامل أحيانًا، بالاضافة إلى الحكاك والحبوب".
لذلك، قبل التوجه إلى البحر، انتقوا المكان المناسب لتجنّب أكبر نسبة ممكنة من الجراثيم والتلوّث، ولا تنسوا واقي الشمس، واحذروا فترة الظهيرة، فالوقاية خير من قنطار علاج.