تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"حزب الله" في دور جديد.. والآتي أعظم ؟!

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
21-06-2016 | 01:43
A-
A+
"حزب الله" في دور جديد.. والآتي أعظم ؟!
"حزب الله" في دور جديد.. والآتي أعظم ؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أسبوع ويومان مرّوا على الانفجار الذي استهدف المبنى الرئيسي لبنك "لبنان والمهجر" في منطقة فردان في بيروت، وهو في دفتر يوميات السياسة اللبنانية ورقة طويت باعتبار ان الساحة اللبنانية حبلى بالملفات المربوطة ساعة تفجيرها بزمان ومكان معلّقين على اشارة إصبع خارجي، فلاعجب ان نرى اليوم ملفات أخرى تتقدم عليه، ليطفو خبرها على سائر العناوين الأخرى كمسألة الخلافات داخل البيت السياسي الواحد أو مثلاً المصافحات واللقاءات الرمضانية الجانبية بين الأخصام. ولكن مهما تكن حركة الواقع السياسي الداخلي اللبناني المتشابكة وتعاطي القوى السياسية فيه، الاّ انه لا يمكن الاكتفاء بقراءته وتفسير أسبابه أو النظر اليه من خارج الفلك الذي تدور فيه المنطقة بملفاتها المشتعلة، من هنا فإن التفجير الذي خضّ العاصمة بيروت الأسبوع الماضي لابد من التوقف عنده ملياً والنظر في ابعاده اكثر من التركيز على تحديد المتهم بارتكابه ودوافعه. مما لا شك فيه أن استهداف الانفجار، وللمرة الاولى منذ عقود، الجسم المالي للاقتصاد اللبناني والذي بقي عصّياً عن كل الخضات، يحمل دلالات كثيرة تتخطى فرضية ردة الفعل من قبل الجهة المستهدفة بالعقوبات المالية الاميركية أو فرضية الطابور الخامس الذي وجد في العقوبات المالية على "حزب الله" فرصة سانحة لبث الذعر واشعال الفتنة. هذه الدلالات ربما تدفع الى الذهاب ابعد من ذلك، الى سيناريو العقوبات المالية الاميركية على "حزب الله" تحديداً، والمبتغى الاميركي المتوخى منها في هذا التوقيت بالذات، والذي لا شك في أنه لا يخرج عن سياق ما يحاك من تسويات لملفات المنطقة المتأزمة وفي مقدمها الملف السوري، الذي يبدو أنه أعيد وضعه مجدداً على نار "حامية"، بحيث يشكل "حزب الله" فيه مادة دسمة صعب تفكيكها على نار "لطيفة". من هنا جاءت العقوبات المالية الاميركية التي حذّرت المصارف اللبنانية من فتح ابوابها في وجه "حزب الله" ومن يتعامل معه، بمثابة رصاصة أطلقت في اتجاه الأخير في الداخل اللبناني بهدف يتخطى اصابة وجوده داخل الحدود اللبنانية ليصيب وجوده في الداخل السوري بشكل خاص، والذي كما يبدو أنه لن يصل مداها الى حدود القضاء عليه كلياً في المدى المنظور،خاصة وأن حملة الاستهداف تلك غضّت النظر عن مصادر تمويل "حزب الله" الاساسية، أي المصارف الايرانية، والتي مازالت ابوابها مفتوحه امامه لايداع الاموال وفتح الحسابات لاشخاص محسوبين عليه. من هنا تطرح علامة استفهام كبيرة عن الغاية الحقيقية التي توخاها اللاعب الاميركي من التضييق المالي على "حزب الله" في هذا التوقيت بالذات، طالما هو مدرك أن مسألة القضاء عليه كلياً "لا يمكن ان تتحقق في ظل غياب استراتيجية واسعة النطاق"، على حد تعبير المحلل السابق في شؤون تمويل الارهاب في وزارة الخزانة الاميركية جوناثان شانزر. تطويع اللاعبين في الميدان السوري بالطبع أن الاجابة على ذلك، يمكن استخلاصها من خلال الحراك الدبلوماسي والميداني الحاصل على خط الازمة السورية وما رافقه من تصريحات ومواقف للقوى الكبرى المؤثرة فيها، حيث برزت مؤخراً عدة معطيات تشير الى ذهاب اللاعبين الاميركي والروسي الى تطويع بعض القوى اللاعبة في الميدان السوري وخلق اصطفافات، وإن مرحلية، لضمان انضاج التسوية السورية بأقل خسائر ممكنة، إلا أن حملة التطويع تلك فشلت في اقناع ايران لجرّ "حزب الله" للإلتحاق به في ركب التسوية التي يجري نسجها، فما كان منهما إلا أن اعادا طرح ورقة "حزب الله" على الطاولة مجدداً عبر استهدافه بالعقوبات المالية الاميركية بقصد الاستدارج وجر رجله على طاولة التفاوض التي يجري ترتبيها حول سوريا، والمؤشرات على ذلك يمكن تلخيصها بالنقاط التالية: - قيام الولايات المتحدة الاميركية بسلسلة اجراءات لاعادة بناء الثقة مع التحالف الاقليمي الذي تقوده ايران، ومن ضمنها حذف ايران من قائمة التحديات الارهابية التي تواجه اميركا. وقد جاء الحذف في التقرير الذي قدمه مدير الاستخبارات جيمس كلابر الى مجلس الشيوخ الاميركي في شباط الماضي، وكان قد نشر في صحيفة العدو الاسرائلي "تايمزاوف". - اعادة فتح سماء الجمهورية الايرانية امام طائرات أميركية جديدة بعدما توصلت الاولى الى اتفاق مع شركة صناعة طائرات الاميركية "بوينغ"، حيث علق حولها وزير الخارجية الاميركية جون كيري بأن "واشنطن لن تقوم بعرقلة الاتفاقات بين طهران والشركات الاميركية مادامت هذه العقود تستوفي شروط الاتفاق النووي"، الامر الذي التقى فيه مع ما صرح به وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف مؤخراً والذي اعتبر "أن الاتفاق قابل للاستمرار اذا شعر الجميع بأنهم يحققون مكاسب منه"، وتطبيقه يجب أن يصب في صالح الجميع بحيث يشعر كل طرف بأن هناك منافع وبأن هناك مكاسب". - رفع مستوى التنسيق مؤخراً بين كل من روسيا وايران والنظام السوري تجاه التطورات السياسية والميدانية على الساحة السورية، والذي تكلل باجتماع عقد في التاسع من الشهر الجاري على مستوى وزراء الدفاع، والذي خرج بالتزام ايران تأييد الهدنة الشاملة المرتبطة بشرط ضرب التنظيمات الارهابية ومنعها من استغلال الهدنة الروسية الاميركية. - استمرار التنسيق الاميركي- الروسي وفقا لخارطة الطريق المرسومة بين الطرفين للملف السوري، ودلالات ذلك التصريح الصحافي الاخير للمتحدث بإسم البنتاغون بيتر كوك بأن هناك مشاورات تجري في ادارة البيت الابيض حول تنسيق الجهود مع روسيا على اساس التفاعل بين القوات المسلحة. هذا بالاضافة إلى التوضيح الذي أتى على لسان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مؤخراً حيال القلق الذي ابداه كيري ونفاذ صبره لناحية الازمة السورية، قوله بـ"أننا ( أي روسيا) لم نأخذ على عاتقنا أي التزامات تجاه أحد بأن نفعل له شيئاً ما ولم نعط أي وعود لأحد، بل اتفقنا على أن جميع من يعملون على التسوية السورية سيقومون بذلك بناء على الاتفاقات التي تم التوصل اليها ضمن المجموعة الدولية لدعم سوريا والتي تم تثبيتها في قرارات مجلس الامن الدولي". اذاً امام هذا المشهد تبدو خطوات "حزب الله" قد ابتعدت اشواطاً عن خطوات حليفته "ايران"، التي يبدو أن مصالحها تدفعها إلى التزام خطوات متناسقة مع خطوات الحلفاء الجدد "خصوم الأمس". من هنا خرج دخان المواقع الاعلامية الالكترونية ناقلاً خبر اندلاع اشتباكات بين عناصر الحزب وقوات النظام السوري في ريف حلب الجنوبي، عدا عن اتهامات التخاذل التي وجهها جمهور الحزب لروسيا لتخلي طائراته عن تأمين الغطاء الجوي المناسب لمقاتلي الحزب في ريف حلب مما اسفر عن مقتل العديد من عناصرها. بكل حال، وبغض النظر عن صورة ودور "حزب الله" في المرحلة المقبلة، تبقى حقيقة واحدة، وهي ان الغطاء الدولي الذي تمتع به لبنان طيلة الفترة السابقة قد اهتزت اوتاده اليوم، وأن التفجير الاخير الحاصل شكّل اشارة الى اعادة تذويب الواقع السياسي اللبناني بالحل الذي يجري حياكته للملف السوري. (ميرفت ملحم - خاص لبنان 24)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك