تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الاستقالة الكتائبية... سهام على السراي وعين على معراب!

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
21-06-2016 | 03:39
A-
A+
الاستقالة الكتائبية... سهام على السراي وعين على معراب!
الاستقالة الكتائبية... سهام على السراي وعين على معراب! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كما كان متوقعاً، فصل حزب الكتائب بالأمس وزيره سجعان قزي على خلفية رفضه الخضوع لقرار الحزب الاستقالة من الحكومة، بينما لا تزال التحليلات تتضارب حول مغزى الاستقالة وتوقيتها، في وقت تستحكم الفراغات الدستورية على أنواعها وأشكالها من الرئاسة الشاغرة الى الحكومة العاجزة وصولا الى المجلس النيابي المجمّد ومروراً بحوار بات أشبه بحديث طرشان حول طاولة الرئيس نبيه برّي. ففي أجواء البطالة الجماعية في مؤسسات الدولة كافة، من الصعوبة في مكان تخيّل ما قد تفضي اليه خطوة الكتائب من تغيير ملحوظ في الساحة السياسية، على رغم العزم والتصلب في الموقف اللذين أبداهما رئيس الحزب سامي الجميل، ومن إيحائه في بعض الحلقات الضيقة أنّ المعركة الحقيقية مع أهل الحكم بدأت لتوّها، وأنه سوف يريهم "نجوم الظهر" كما نقل عنه البعض. وتكثر التحليلات حول ما قد يكون السبب الحقيقي لانسحاب الكتائب من الحكومة، من الاقتناع بوجهة النظر التي قدّمها الحزب حول ضرورة الاستقالة في ظلّ الأجواء السياسية المتردّية، الى فرضية أن تكون هذه الخطوة تطمح فعليّا الى خلق "حدث" سياسي يكون الكتائب ورئيسها محوره بعد عام على تولّي الجميّل زمام الرئاسة من دون تألّق لافت في قيادة حزبه، مروراً باقتناع البعض بأن الجميّل يسعى الى لفت الانتباه نحو الكتائب بعدما تركّزت الأنظار منذ أوئل العام الحالي على حلف معراب، فيعود بحزبه الى الواجهة المسيحية من حيث لا يجرؤ الآخرون. وسؤال وجيه يردّده البعض في تحليلاتهم، حول ما اذا كان الوزير الشاب قد استوحى خطوته هذه من الوزير المستقيل أشرف ريفي، الذي استطاع بموقفه المتمرّد على الحكومة أن يقوّيٓ موقعه السياسي، ولو على حساب التيار الذي ينتمي إليه. إلا أنّ نجاح ريفي في استثماره لاستقالته ناجمٌ أولاً وآخراً عن خروجه، لا من الحكومة، بل من تيار ازداد الاستياء منه ومن أدائه في الآونة الأخيرة في الطائفة التي يمثّلها، وفي ذلك واقع لا ينطبق على استقالة الكتائب من مجلس وزراء يعتبره الناس مستقيلاً فعليّاً منذ حين. وقد نجح رفض الوزير سجعان قزّي الامتثال لقرار حزبه بالاستقالة في خطف الانظار في الساعات الأخيرة عن الحدث الأساسي، أي الاستقالة نفسها، سارقاً الى حدٍّ كبير وهج الخطوة الكتائبية، وهذا ما يعيه مقرّبون من الجميّل، الذين يصرّون على ضرورة "تصويب" مسار هذه الاستقالة والتركيز على سببها ومغزاها، لأنّها تحمل معاني مهمة، ولها أهدافها التي ستظهر في الأسابيع المقبلة كما يقولون. وفي هذا الإطار، تتوعّد أوساط حزب الكتائب بإجراءات وخطوات تابعة للاستقالة من شأنها أن تؤسّس لانطلاقة جديدة في الحياة السياسية، من اعتصامات وتحرّكات سوف يدعو اليها الحزب، الى كلام من العيار الثقيل حول نمط العمل السياسي في البلاد، الذي انحدر الى أدنى المستويات، متّخذاً من الصفقات والاعتبارات الشخصية ركيزة له. وبحسب هذه الأوساط، لن يتردّد الحزب في البوح عن هذه الفضائح، خصوصا في ما يتعلّق بموضوع النفايات وخلفياتها وحسابات المصالح التي تحيط بها. والمؤكّد، بحسب هذه الأوساط، أنّ "الكتائب لم تنسحبْ من الحكومة لتبقى على الحياد"، بل إنّ الحزب سينكبّ على العمل السياسي وسيتصدّى لمجرى الأمور بطريقة مختلفة وسوف يعمل جاهداً من أجل ذلك من خارج الحكومة، خصوصا أنه يعلم تماماً كيف تسير الأمور في داخلها. ووسط هذه التأكيدات، يكثر التساؤل حول ما اذا كان قزّي قرّر البقاء في الحكومة لأنّه هو أيضاً من المستفيدين منها، أم أنّه فعلاً غير مقتنع بجدوى خطوة الجميّل وبمغزاها السياسي، وفي الحالتين، لماذا لم يلجأ الى الاستقالة من الكتائب أولاً قبل إعلانه عن عدم التزامه قرار حزبه؟ وفي هذا الإطار، تقول مصادر متابعة للموضوع أنّ قزّي كان ينوي الاستقالة في خطوة أولى، الا أنّ الرئيس أمين الجميّل نصحه بألّا يفعل، مصرّاً عليه أنّه من الأفضل له وللحزب أن يأتي خروجه من باب فصله من قبل القيادة بدلاً من الاستقالة الطوعية. وثمّة من يهمس بأن الجميّل الأب لا يوافق على جميع الخطوات التي يقرّرها الإبن، وأنّه يحاول أحيانا لملمة الأمور وترتيبها على طريقته وعلى ضوء خبرته الطويلة في الحقل السياسي. إلاّ أن الرئيس الجميل اوضح موقفه من هذا الموضوع في صحيفة "السفير" واشار إلى أنه اتصل بالوزير سجعان قزي مستبقاً كل هذا السجال "وطلب منه ضرورة التقيّد بقرارات القيادة الحزبية مهما كانت. وكان رد الوزير قزي إيجابياً". وقال الرئيس الجميل انه آل على نفسه "عدم التدخل في قرارات المكتب السياسي، واثقاً من القيادة الكتائبية ومن سلامة الآلية الحزبية التي تنتج قراراتها وفق الأصول واستناداً الى نظام الحزب ومبادئه وتقاليده. والقرار الأخير للمكتب السياسي بالاستقالة من الحكومة يندرج في هذا السياق ومن منطلق المصلحة الوطنية العليا، لا سيما أن القرار اتخذ بشبه إجماع وبعد إشباعه درساً". ونفى الجميل ما ورد لجهة "انه كان من أشد الرافضين للاستقالة وحاول جاهداً إقناع ابنه رئيس الحزب سامي الجميّل بعدم الإقدام عليها".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك