تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

من طرابلس ينطلق إعمار سوريا: فهل تستعيد المدينة مجدها الإقتصادي؟

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
21-06-2016 | 12:49
A-
A+
من طرابلس ينطلق إعمار سوريا: فهل تستعيد المدينة مجدها الإقتصادي؟
من طرابلس ينطلق إعمار سوريا: فهل تستعيد المدينة مجدها الإقتصادي؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عاجلاً أم آجلاً ستتوقف آلة الحرب والتدمير في سوريا لتنطلق بعدها عجلة الإعمار الإقليمية، الهيئات الدولية والعربية بدأت تحضّر مسودّة مشاريع لإعادة الإعمار، وقيام استثمارات في مجالات عدّة . ويبدو أنّ اختيارها وقع على لبنان ومدينة طرابلس تحديداً، لتشكل منطلقاً لورشة الإعمار المرتقبة، لما تمتلكه عاصمة الشمال من مقومات وإمكانيات تؤهلها للقيام بهذا الدور . منذ أشهر يتوافد ممثلو البنك الدولي والأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي وهيئات المجتمع الدولي إلى طرابلس، لمعاينة مؤهلات المنطقة عن كثب، حيث عقدوا سلسلة لقاءات في المدينة، عكست جدية المجتمع الدولي بجعل طرابلس منصة لإعادة اعمار سوريا، وبالفعل انطلقت المرحلة التحضيرية في المدينة، لتطوير منشآتها العامة وبناها التحتية، بما يمكّنها من القيام بدورها التنموي الإعماري الكبير. رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي أكّد لـ "لبنان 24 " أنّ المدينة بدأت بتحضير الأرضية المناسبة للعب هذا الدور ، "لاسيّما أنّها تمتلك مقومات وإمكانيات عدّة، موقعها الإستراتيجي، قربها من الحدود السورية، سهولة العبور منها إلى الداخل السوري، مرفأ طرابلس وقدرته على استقبال البواخر بفضل عمقه وطاقة استيعابه، تجهيزه برصيف للحاويات، كما أنّ بيئة طرابلس غنية بالمؤهلات والموارد البشرية ورجال الأعمال، ولديها القدرة على إقامة صيغ من التعاون والشراكة مع الهيئات العربية والدولية، وهي بنظرنا وبنظر المجتمع الدولي تمثل الموقع الأهم للعب هذا الدور ". لمطار القليعات أهمية استثنائية في تأمين حركة انتقال بين طرابلس وسوريا، فهو يبعد سبعة كيلومترات فقط عن الحدود السورية، ويمتد على مساحة 5. 5 ملايين متر مربع، مدارجه طويلة بمقدار 3200 متر وقادرة على استيعاب الطائرات الكبرى، فضلاً عن قدرة معرض طرابلس الدولي الذي يمتد على مساحة مليون متر مربع، في إقامة معرض دولي لقطاع البناء يضمّ كل الشركات المعنية . توسعة المرفأ وترميم سكة الحديد لم تخصص الغرفة مكتباً في مقرّها للبنك الدولي فحسب بل تضع كل إمكانياتها بتصرفه، كما يؤكّد دبوسي، "وجود هذه الهيئة الدولية في لبنان يمنحه ثقة دولية ضرورية لجذب الإسثمارات". دبوسي تحدّث عن تحضيرات قيد الإنشاء في عاصمة الشمال، مشيراً بالمقابل إلى مشاريع لم تلزّم بعد" ولابدّ من إنجازها في هذه المرحلة التحضيرية، ومنها توسعة المرفأ ليصبح بعمق 17 متراً، أي أعمق المرافىء في المنطقة، بحيث يمكن للبنك الدولي أن يساهم بهذا المشروع عبر قرض ميسّر، ولكن الشلل المؤسساتي الحاصل في لبنان يعيق تقديمات الجهات المانحة التي تتعامل مع الجهات المحلية الرسمية وليس مع القطاع الخاص، من هنا ندرس إمكان جعل التعاون مباشراً، وبذلك يمكن كسر حلقة الروتين وتسريع وتيرة التحضيرات. أمّا مشروع ترميم سكّة الحديد بين مرفأ طرابلس والحدود السورية سيتم تلزيمه قريباً، فالحكومة مهتمة بالموضوع ، ووزيرالشؤون الإجتماعية رشيد رباس يتابع الملف، وننتظر رصد الأموال اللازمة للبدء بالتنفيذ ". وعن أهمية الدور الطرابلسي المستقبلي هذا في تصويب صورة المدينة، التي شوّهتها جولات القتال والعنف قال دبوسي "لطالما كانت طرابلس منذ فجر التاريخ مدينة اقتصادية مرموقة على مستوى المنطقة، والجهات الدولية التي زارت المدينة عاينت مقوماتها، ووقع اختيارها على هذه المدينة لما تختزنه من طاقات وامكانيات، أمّا الصور التي عملت بعض العصابات على تقديمها، تنقضها إرادة أهالي المدينة ، وتصميمهم على تصويب المسار، وتقديم الصورة الحقيقية عن عاصمة الشمال، كمدينة محبة للسلام والحياة والإستقرار، وهي تتهيأ للقيام بدورها الإعماري على أكمل وجه، وسنواكب المرحلة التنفيذية ببرامج تدريب وتأهيل، بعد أن تتمّ دراسة سوق العمل وحاجاته، للإستفادة من الطاقات والموارد البشرية الموجودة في المنطقة". المعلومات والمعطيات المتوافرة تشير إلى أنّ الشركات الأوروبية والخليجية العاملة في مجال الإنشاء والمقاولات، بدأت تحتجز لنفسها أمكنة في عملية إعادة إعمار سوريا، وتسعى لكسب عدد من الصفقات، ولهذه الغاية أرسلت موفديها إلى لبنان لحجز مقر لها في هذا البلد المتوسطي، الذي تمّ اختياره كمركز جغرافي مثالي لإعادة إعمار سوريا، نظراً لقربه من البحر، وطرقه التي تربط الساحل اللبناني بالداخل السوري، وتعدد مرافئه وقربها من الحدود السورية، بما يسهل عملية نقل مواد البناء والبضائع، فضلاً عن الإستقرار الأمني الذي ينعم به.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك