تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ارتدادات انفصال بريطانيا تصل إلى بيروت

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
25-06-2016 | 01:19
A-
A+
ارتدادات انفصال بريطانيا تصل إلى بيروت
ارتدادات انفصال بريطانيا تصل إلى بيروت photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تصويت البريطانيين على خروج بلادهم من الإتحاد الأوروبي في وقت يعاني الإقتصاد العالمي أزمة كبيرة، شكًل الحدث الأبرز على الخارطة الإقتصادية العالمية. تداعيات اقتصادية ضخمة وسيناريوهات سلبية لمرحلة ما بعد الإنفصال بدأت تفرض نفسها على الساحة الإقتصادية البريطانية والعالمية، منها وتيرة هبوط تاريخية في سعر الباوند الذي تكبد أكبر خسائره منذ 31 عاماً مسجلاً سعر صرف بلغ دولاراً و 33، أي ما نسبته 10 % غداة التصويت ، وخسرت بورصة لندن أكثر من 7 % عند الإفتتاح، وقفز المعدن الأصفر 8 % إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من عامين مسجلاً 1319 $ للأونصة. كما سجلت بورصات باريس ولندن وفرانكفورت تراجعات حادة، وتكّبد مؤشر نيكي الياباني أكبر خسائره منذ العام 2011، كما سُجل هبوط كبير في أسعار النفط بلغ 6 %. وكما كان متوقعاً أحدث الـ Brexit أي دمج كلمتي Britain و exit ، هزة في أسواق المال في أوروبا والعالم. ماذا عن لبنان؟ وهل يمكن أن تصل تداعيات انفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبي إلى بيروت ؟ لبنان ليس جزيرة معزولة، وعلى رغم أنّ العلاقات الإقتصادية التي تربطه بالمملكة المتحدة محدودة، إلاّ أنّ تداعيات تصويت البريطانيين من شأنها أن تصيب استثمارات اللبنانيين الخاصة في لندن، حيث تستقر في العاصمة البريطانية العديد من المؤسسات اللبنانية، ومنها المطاعم اللبنانية التي يصل عددها إلى 35 مطعماً، منها "مروش" و"بيروت أكسبرس" و"نورا" و "فيروز" ، و"الدار" و "ليالينا" و "بيت الدين"، إضافة إلى العديد من الشركات ومصانع المجوهرات والألبسة وشركات تأجير السيارات. وهناك ثلاثة مصارف لبنانية في لندن، "بنك بيروت"، بنك "بيبلوس" وبنك "لبنان والمهجر". وانطلاقاً من هذا الواقع الإستثماري يتحدث الخبير الإقتصادي الدكتور غازي وزني لـ "لبنان 24" عن تأثير سيطال استثمارات القطاع الخاص اللبناني، "في لندن استثمارات لبنانية مالية ضخمة، وبالتالي ستتراجع قيمة هذه الإستثمارات العقارية وغير العقارية، وستتراجع تحويلات المغتربين اللبنانيين من بريطانيا بشكل كبير، وستتضرر العمليات المصرفية في المصارف الثلاثة، فبريطانيا ستدخل في انكماش اقتصادي كبير". أما من ناحية التأثير الذي سينعكس على العلاقات الإقتصادية بين بيروت ولندن فسيكون محدوداً "العلاقة بين البلدين من ناحية القطاعات الإقتصادية خجولة، وعملية الإستيراد محدودة لا تتعدى نسبتها الـ 3 بالمئة، وإجمالي الصادرات 1 % ولا تتجاوز 600 مليون دولار. ولكن الإرتدادات تندرج ضمن التأثير الذي سيطال الإتحاد الأوروبي ككل، لجهة زعزعة هيكليته، وضرب العملة الأوروبية، وفي هذا الإطار للبنان علاقات قوية مع الإتحاد الأوروبي ، 30 % من عمليات الإستيراد هي من منطقة اليورو، 18 % من صادراتنا إلى منطقة اليورو ، 27 % من الحركة السياحية أوروبية ". وزني يلفت إلى أن لندن ثاني أهم مركز مالي عالمي بعد نيويورك "من هنا ستعيش الأسواق المالية نوعاً من الذبذبة والتقلبات، التي من شأنها أن تجعل العالم المالي في وضع غير إيجابي، الدولار سيقوى، مما سيرتب انعكاسات إيجابية على لبنان لأنّ اقتصادنا مدولر، ونحن نستفيد من الدولار القوي، والذهب أيضا سيقوى، مما سينعكس إيجاباً على الإحتياطات التي لدينا من العملات الأجنبية، ولكننا نخسر من جراء التباطوء الإقتصادي العالمي وتحديداً الأوروبي، فلبنان يتاثر بتقلبات الأسواق المالية العالمية وعدم الوضوح في منطقة اليورو". إذن نتائج الإستفتاء التاريخي في البلاد التي سُميت يوماً بالـ "الأمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس" تتخطى حدودها وحدود أوروبا لتشمل العالم أجمع، ولبنان لن يكون في منأى عن تداعياته.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك