تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ماذا لو قررت الحكومة الإنفصال عن لبنان؟!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
25-06-2016 | 05:18
A-
A+
<br/>ماذا لو قررت الحكومة الإنفصال عن لبنان؟!<br/>
<br/>ماذا لو قررت الحكومة الإنفصال عن لبنان؟!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
غريب أمر هذه الحكومة المسماة غصبًا عنها حكومة "المصلحة الوطنية"، التي لم يبقَ من إسمها سوى الجزء الأول بينما أُهمل الثاني، وقد سقط بالضربة القاضية في الجولة الأولى، فأصبحت حكومة "المصلحة" أو "المصالح" الخاصة بامتياز، بعدما رفع رئيسها تمام بيك الغطاء عنها ووصفها بأوصاف لم يسبقه إليها حتى اولئك المتضررون من وجودها، وهم على حدّ علمنا كثرٌ. ويشبه وضع حكومة "المصلحة" وضع فتاة سيئة السمعة وتحوم حولها الشبهات ويُدّل إليها بالأصابع، وعلى رغم ذلك ترفض والدتها أن يقال عن تصرفات ابنتها بأنها غير لائقة، وتبقى تدافع عنها في المحافل والساحات، حتى ولو كانت "الشمس طالعة والناس قاشعة" وصيت تلك الفتاة يسبقها اينما حلت وارتحلت. وفي هذا التشبيه فارق وحيد أن والد هذه الحكومة هو أول من ينشر غسيلها الوسخ على سطوح بيروت وصنوبرها، وهو لا ينفك يردّد بأنه لم تمرّ في تاريخ لبنان أسوأ من هذه الحكومة، وهو العارف بالبئر وغطاه، ويعرف الشاردة والواردة، وبيضة السمسرات ومن يبيضها، ويلمس لمس اليد ما يمرر من تحت الطاولة ما لا يمكن تمريره من فوقها، رافضاً أن تجري المياه من تحت رجليه، وكأنه كالزوج المخدوع، آخر من يعلم. ولأنه يعرف كل هذه الأمور ويعرف جيداً القطب المخفية ومن يخيطها يقول عن حكومته ما لم يُقل عن أي حكومة اخرى قبلها، علماً أن أكثر من حكومة لم يكن وضعها أكثر سلامة من وضع الحكومة الحالية، وبذلك يكون الرئيس تمام سلام، الذي ينصف إذا أستبدل اسمه بإسم ذاك الذي ارتبط اسمه عبر التاريخ بالصبر والجلد، على راس الذين يقفون في الصفوف الأمامية للمطالبة بتغيير هذا الواقع المزري، والذي ى يكون إلاّ بانتخاب رئيس للجمهورية. وقد انضم إلى صف الرئيس الصبور، الذي استذكر السيدة أم كلثوم عندما غنّت "إنما للصبر حدود"، الرئيس نبيه بري الذي وافقه الرأي بأن هذه الحكومة هي أسوأ حكومة عرفها تاريخ لبنان، على رغم أن وزراءها، كأشخاص، هم من خيرة القوم... ولأن هذه الحكومة هي من أسوأ الحكومات، بإعتراف رئيسها ومعظم وزرائها، قرر حزب الكتائب، الذي لم يستطع أن يجاري الرئيس سلام في صبره وأن يتحمّل معه ما لا طاقة لبشر على تحمّله، رافضاً الإنجرار في التيار الجارف بقوة نحو الهاوية. وقد يلوم البعض رئيس الحزب النائب سامي الجميل على هذا القرار في هذا الظرف المصيري، متهمينه بـ"التهور" والتسرع في اتخاذ القرارات، وهو يردّ بأنه لا يريد أن يكون عضوًا في "جمعية دفن الموتى"، ويفضّل أن يكون معارضًا من الخارج على أن يكون مشاركًا في تحضير "ورقة النعوة". ولأن الإنفصال أصبح موضة دارجة، فماذا يحصل لو قررت حكومة "المصلحة" الإنفصال عن لبنان، وفقًا لاستفتاء قد تكون كفة المؤيدين لهذا الإنفصال راجحة بنسب كبيرة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك