تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الهلع من المسلمين يُسقط الإتحاد الأوروبي!

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
27-06-2016 | 04:30
A-
A+
الهلع من المسلمين يُسقط الإتحاد الأوروبي!
الهلع من المسلمين يُسقط الإتحاد الأوروبي! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
صدقت نبؤة "كارك ماركس" حول تفكك أوروبا ولو متاخرة من بوابة اﻻستفتاء البريطاني، فالفيلسوف اﻻلماني الذي إستشرف حدوث الثورة الشاملة في المملكة الانكليزية بفعل صراعات التناقضات وجراء التطور الصناعي وسيطرة النمط الرأسمالي، خذله الرهان على التطور الصناعي الهائل في نهاية القرن التاسع عشر في زيادة حدة صراع اﻻضداد وتفكك المجتمع، وبالتالي إندلاع الثورات الشاملة في أوروبا. مغامرة لينين حرفت اﻻنظار عن توقعات ماركس وإنجلز معا عن اندلاع الثورة في بريطانيا لكون تطور إقتصادها بشكل مضطرد، بفعل ايمان لينين بضرورة إستغلال اللحظة الثورية فقامت الثورة في روسيا، رغم كون روسيا لم تبلغ عندها التحول اﻻجتماعي الكامل من النمط الزراعي الى الصناعي المتطور، ومن هناك كان التغيير الجذري بالمسار التاريخي ﻻوروبا التي إنقسمت بين معسكر شرقي وفق اﻻنظمة اﻻشتراكية التي زاد من تخلف مجتمعاتها فإنقض عليها العالم الغربي بعد نحو 70 عاما وتفكك اﻻتحاد السوفياتي والقضاء على التجربة اﻻشتراكية في اوروبا. تميز ماركس كونه صاحب الرؤيا في القرن التاسع عشر الذي إستند مع صديقه اﻻقتصادي فريدريك انجلز على 3 روافد في نظريتهما السياسية، وهي اﻻقتصاد اﻻنكليزي والفلسفة اﻻلمانية كما الثورة الفرنسية العظمى، وإعتبر بان الرأسمالية ستجعل من اوروبا كالمرأة المتصابية التي لن تنفع معها مساحيق التجميل لتجديد شبابها وبالتالي مصيرها السقوط ونشوب الثورات من داخلها. اليوم أسقطت بريطانيا العملاق اﻻوروبي جراء شدة المخاوف على تراجع إقتصاد "القارة العجوز" ووصوله نحو شفير الهاوية والمؤشرات كثيرة أبرزها أزمة اﻻقتصاد اليوناني وبالتالي هناك تهدي جدي للاستقرار اﻻجتماعي كما حصل تماما عند تفكك المنظومة اﻻشتراكية في العام 1990 من باب اﻻستفتاء على الخروج من اﻻتحاد اﻻوروبي ما يشرع الباب واسعا على إنهيار درامتيكي منتظر. تنشغل وسائل اﻹعلام اﻻوروبي راهنا بمحاولة فهم تداعيات اﻻستفتاء البريطاني على مستقبل القارة اﻻوروبية باكملها كما اﻻنعكاسات مباشرة على وضعية دول اعضاء دفعت ثمن قيام اﻻتحاد ولكنها ﻻ تملك القدرة على الخروج منه اﻻن وفي طليعتها ألمانيا وفرنسا . في هذا السياق، تتضارب الآراء بالدوافع نحو هذا اﻻنسحاب في ظل الواقع المتفجر في الشرق اﻻوسط والحروب اﻻهلية التي تعصف في بلدانه والذي يشير الى تغييرات تعيد اعادة رسم خارطة العالم بأكمله. فالاسباب تتراوح بين حالة الهلع المسيطرة جراء تدفق المهاجرين بأعداد قد تزعزع اﻻمن وإنتقال اﻻرهاب كما تمهد لتغيير ديموغرافي في المدى البعيد، مع اﻻشارة الى ان بريطانيا قفزت من القارب رغم ان انها اﻻبعد عن هذه "القنبلة البشرية" وفق تعبير احد الصحفيين، بين مخاطر إنضمام 75 مليون مواطن تركي الى اوروبا ما ينقل اﻻسلام والمسلمين الى عمق مدنهم ومجتمعهم وبالتالي تهديد ديموغرافي خطير على المدى البعيد. لا تتردد الصحافة البريطانية من إلقاء اللوم على التسهيلات الكبيرة التي حرصت بعض الدول على اقرارها وفرضتها على كامل اعضاء دول اﻻتحاد ما أدى لحدوث ذلك فيضان الهجرة صوب اوروبا بحثا عن اﻻستقرار اﻻجتماعي، وبالتالي فالرأي العام اﻻوروبي متجه نحو مزيد من اﻻنغلاق وبروز ظواهر عنصرية جديدة كما أزمات إقتصادية لا حصر لها.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك