من حبّه لمهنته كنجّار يعمل بين بيروت وطرابلس، تعاطف "عماد.ج" مع الثورة السورية وتنظيمي "داعش" و"النصرة"، وأنشأ صفحة خاصة به عبر "فايسبوك" سمّاها "أبو بكر" ليجذب الـ"جمهور" إليها.
يعترف "عماد" بخطأه ويقرّ بأنّه تواصل مع شخص سوري عبر الـ"سكايب"، حاول إقناعه بالذهاب إلى سوريا عن طريق عرسال للإلتحاق بـ"داعش". ويؤكّد خلال استجوابه أمام المحكمة العسكرية بجرم "الإنتماء إلى تنظيم داعش الإرهابي والمشاركة في معارك طرابلس"، أنّ كلّ ما ذكره في التحقيقات الأوليّة كان كذباً.
يروي المتهم كيف تعرّف على بلال البقّار(مشتبه بأنّه مسؤول عن الخليّة التي نفّذت تفجيري برج البراجنة) في طرابلس، والذي عرض عليه الإلتحاق بـ"التنظيم" واستئجار شقة في الشمال مقابل منحه مبلغاً من المال، غير أنّه شعر أنّ بلال يطمع في ماله حيث راح يستجرّ منه مبالغ مالية تراوحت بين الألف والألفي دولار شهرياً. وتابع: "البقّار خرب بيتي وبيوت كتير من العالم، وأنا لمّا شعرت بخطأي توقفت عن التواصل معه ومع الجميع". ولم ينفِ علاقته بـ"أبو جعفر القوّاص" المعروف في باب التبانة والذي كان يشتري منه الخضار (لا السّلاح).
ويتابع الموقوف أنّ والدته وبعدما ارتبطت بشخص أردني غير والده، طلبت منه تحضير جواز سفر للّحاق بها للعمل هناك في مجال النجارة، وبالفعل سافر هو إلى الأردن ولمّا وصل إلى المطار تمّ الإشتباه به وتوقيفه بتهمة محاولة الدخول إلى سوريا.
وأكّد "عماد" أنّه غير ميّال لا لـ"جبهة النصرة" ولا لـ"داعش". ولمّا سأله رئيس المحكمة العميد خليل إبراهيم إذا كان يحتفظ بصورة خطيبته في هاتفه الخلوي، باعتبار أنّ الأشخاص يحتفظون عادة بصور من يحبّون في ذاكرة هاتفهم، أجاب: "نعم وسأتزوج منها فور خروجي من السجن"، وبسؤاله مجدّداً عن السبب الذي دفعه إذاً للإحتفاظ بتسجيلاتٍ لتنظيم الدولة الإسلامية أثناء قيام عناصره بإعدام أحد العسكريين وبتعذيب آخر، صمت المتهم للحظات قبل أن يُجيب: "أؤكّد لك سيدي القاضي أنّني لم أعد أحبّهم، كنت مجنوناً.. (جنّيت لمدة شهر) وتبت عن غلطي وساعدني في يقظتي دخول والدتي المستشفى وشعوري بألمها".