تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

رئيس قوي أم رئيس حكم؟

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
26-05-2015 | 04:38
A-
A+
رئيس قوي أم رئيس حكم؟
رئيس قوي أم رئيس حكم؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعدما انطوت سنة على الشغور الرئاسي يبدو ان الامور لا تزال تراوح مكانها من دون ان تلوح في افق الازمة الرئاسية ما يؤشر الى امكانية احداث خرق ما يفضي الى انتخاب رئيس جديد للبلاد. ولعل لقاء بكركي اليوم حول سيدها، الذي لم ينفك يطالب نواب الامة بالنزول الى البرلمان لانتخاب رئيس، يشكل محطة مفصلية، لكنها تبقى في خانة تسجيل المواقف، الا اذا ترافقت مع خطوات عملية من شأنها ان تكسر هذه الحلقة الجهنمية. الا ان الدلائل المستندة الى التجارب السابقة خلال السنة الاولى من الشغور لا توحي بأن ثمة حلحلة في مكان ما على هذا الصعيد، ما دامت المعطيات الموضعية تتحكم بمسار الامور، وما دامت المواقف التي حالت دون اجراء الاستحقاق الرئاسي لا تزال هي هي، من دون ان يطرأ عليها اي جديد. وقد يشكل ما قاله الرئيس نجيب ميقاتي، بالامس في مناسبة رياضية عندما تحدث عن الحكم في ادارة "اللعبة" السياسية في لبنان، المخرج الطبيعي للازمة الرئاسية، وذلك عبر الاتفاق على رئيس حكم يكون على مسافة واحدة من جميع الافرقاء اللبنانيين، ويكون تحكيمه عادلا في كل الامور، وبالاخص في هذه المرحلة البالغة الخطورة، حيث الحرائق تجتاح دول المنطقة؟ فالرئيس الحكم، قد يكون قويا بالمفهوم المتعارف عليه من حيث تمثيله المسيحي اولا واللبناني ثانيا، وقد يكون من بين الحكماء، الذين يعرفون كيف يديرون الازمة بأقل خسائر ممكنة، وهم قادرون على تدوير الزوايا واستعمال ادوات الجمع بدلا من ادوات القسمة والطرح والضرب. فالرئيس القوي في هذه الظروف هو القوي بوحدة اللبنانيين، وبما تشكله هذه الوحدة من عناصر قوة اكثر من اي شيء آخر، بمعنى انه قادر على توحيد الكلمة للنأي بلبنان عن صراعات المنطقة، وابعاد نار الحرائق عن الساحة الداخلية، والحؤول دون استخدامها وقودا في حروب الآخرين. فالرئيس فؤاد شهاب لم يكن الاقوى بين الاقوياء في زمانه، ومع ذلك استطاع ان يؤسس لجمهورية فككتها الطائفية والمذهبية. وكذلك الرئيس الياس سركيس، الذي لم يكن اقوى الاقوياء على الساحة المسيحية، بوجود الرئيس كميل شمعون والشيخ بيار الجميل والعميد ريمون اده، استطاع ادارة الازمة التي امل البعض بانتهائها بانتخاب الشيخ بشير الجميل رئيسا للبلاد. المطلوب رئيس حكم، ولكن قبل ذلك مطلوب توافق لبناني على انقاذ بلدهم من براثن مخطط يحاول جرّه الى اتون حرائق المنطقة، والى عين العاصفة. ("لبنان24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك