أحاطت الساعات الأخيرة مفاوضات إعلامية بين روسيا وأميركا حول الأزمة السورية، قد تعيد تغيير قواعد اللعبة بما يفيد القوتين. وأبرز ما حملته تسريبات العرض الاميركي لروسيا هو ما يلي:
1-الإتفاق أبرقته واشنطن الى الكرملين الاثنين بعد مفاوضات استمرت أشهر، وهي تنتظر الرد. المفاوضات قادها وزيري الخارجية جون كيري وسيرجي لافروف ووزراء الدفاع آشتون كارتر وسيرجي شويغو.
2-نص الاتفاق يحشد لتعاون روسي-أميركي أكبر في سوريا على هذا الأساس: تضغط موسكو على حليفها بشار الأسد لوقف ضرب الثوار المدعومين من واشنطن في حلب ودير الزُّور وجنوبا في درعا، وبالمقابل تساعد الادارة الاميركية الجانب الروسي في المعلومات الإستخباراتية والدفاعية لضرب "جبهة النصرة".
3-كيري يسير قدماً بالعرض وبضوء أخضر من الرئيس باراك أوباما فيما يتحفظ عليه وزير الدفاع آشتون كارتر ولا يتوقع بالضرورة التزام روسيا.
4-العرض في حال أصبح اتفاقاً قد يزيد من التعقيدات العسكرية على الارض واحتمالات الخلاف بين قوات الأسد و"حزب الله" في حلب حول فرضية استهداف ثوار واشنطن.
6- العرض أيضا قد يعني استهداف مجموعات أخرى تقاتل إلى جانب النصرة في شمال سوريا وهو ما قد يثير استياء تركيا ودوّل خليجية تدعمها.
7-روسيا قد ترفض العرض بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" وبسبب عدم قدرتها على فرض تغيير جذري في سلوك الأسد الذي زاره شويغو أخيراً وبحثاً بالأمور العسكرية.
نجاح العرض قد يعني مشهداً عسكرياً جديداً في سوريا يضعف النصرة في الشمال ويكبح طائرات الأسد. أمّا فشله فيعني استمرار الواقع الحالي إلى حين خروج أوباما من البيت الأبيض.
(خاص "لبنان 24" – واشنطن)