تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

تنظيم الساحة اللبنانية لأجل إستخراج الثروة النفطية

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
03-07-2016 | 05:38
A-
A+
تنظيم الساحة اللبنانية لأجل إستخراج الثروة النفطية
تنظيم الساحة اللبنانية لأجل إستخراج الثروة النفطية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ﻻ يعتبر التهديد الأمني على خطورته هو الدافع لتحريك المياه السياسية الراكدة، فالحراك المستجد والمتمثل بفتح قنوات اﻻتصالات بين الفرقاء على قدر من الأهمية، فحكما ﻻ يمكن الركون للود الشخصي بين رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ورئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط كمبرر لاجتماعهما المفاجىء، كما لم تحط الملائكة في ليلة القدر فجأة فوق اكتاف العماد ميشال عون والرئيس نبيه بري ليتمّ تجاوز خلافهما الذي سبب تأخير لبنان 4 سنوات عن إستخراج ثروته النفطية. ووفق مصادر مطلعة، ثمة مؤشرات إقليمية ودولية إلتقطها الرئيس بري قبيل عقد طاولة الحوار الوطني عنوانها إنفراج باﻻجواء اﻻقليمية من باب مكافحة اﻻرهاب والقضاء على داعش تستلزم بعض الوقت. تلقفها "الساحر" فدفع بموعد الحوار نحو شهر آب المقبل لحين تبلور صورة التسوية المتصلة بالأزمة السورية، يدرك "أبو مصطفى" جيدا بأن من قرر إجراء الإنتخابات البلدية رغم الإمتعاض المخفي عند معظم القوى السياسية أراد من ذلك إدخال لبنان في مرحلة سياسية جديدة ستتضمن جملة استحقاقات سياسية ويتم تتويجها الصيف المقبل مع إجراء اﻻنتخابات النيابية. المصادر نفسها، تؤكّد على فَرضية حقيقة وجود المرحلة الإنتقالية وبالتالي طاولة الحوار في آب المقبل ستشكل فرصة مناسبة خلال جلستها الماراتونية لإطلاقها، وهذا ما دفع لورشة التواصل السياسي تسبق الأيّام التشاورية، مع قناعة أغلب المتحاورين إمكانية إطاحتهم في حال عدم مجاراة الوضع عند إتفاق القوى اﻻقليمية والدولية كما جرى عند عقد مؤتمر الطائف وما تلاه. في مقدمة هؤلاء الجنرال عون الذي دفع الثمن نفيا وتهميشا لسنوات طويلة بما في ذلك الحصار السياسي الذي ﻻ يجد له مبررا مقنعا، وجدَ بملف النفط ضالته اذ يعتبر مدخلا جيدا لكسر الجفاء مع "أبو مصطفى" لأجل مواكبة التطورات الجارية في سبيل حفظ وضعيته مستقبلا، لم يتردد بإيفاد باسيل وإغداق التمنيات على باب عين التينة بأن يشمل التفاهم ملفات أخرى. ففي الرابية تطغى حاليا أجواء من "التأمل التجاوزي" لفهم ماهية تكوين السلطة الجديدة في لبنان وشكلها وطبيعتها بحكم ترسيم الشرق الأوسط الجديد، القضية بالنسبة لفريق عمل "الجنرال" تتجاوز بكثير كسب النفوذ والوصول إلى سدة الرئاسة طالما أنّ عون بعد11 سنة من العمل السياسي إقتنع بمبدأ الواقعية والبراغماتية كنهج للحفاظ على اﻻستمرارية. عند توسيع دائرة الرصد صوب الدول المحيطة يتبين بأن عنوان اﻻنعطافة التركية والتقارب مع روسيا هي ضمان مرور أنابيب الغاز والنفط من الشرق اﻻوسط عبر أراضيها صوب الشمال عند إطراف البحر الأسود على الحدود مع روسيا، والسلطان الجديد اردوغان لم يتشفع له اﻻكتساح الدائم لكل اﻻنتخابات في بلاده لأجل عدم تجرع كأس السم المتصل بمستقبله السياسي فقدم اﻻعتذار لروسيا وسارع لتطبيع علاقاته مع إسرائيل. الإشكالية الكبرى مع لبنان ليست بجمع وتحشيد القوى واﻻطراف الداخلية خلف الرغبة اﻻقليمية المستجدة بتنظيم الساحة اللبنانية، ففي طبيعة تكوين الطبقة السياسية تتجلى اﻻنتهازية بأبهى صورها وأشكالها، ﻻ تتردد عند مصلحتها من فعل أيّ شيء، بما في ذلك ابتداع فنون جديدة من التبعية للخارج ﻻجل كسب إكسير حياتها من الدول العظمى وتأمين استمرار مصالحها مع إغراق اللبنانين بشعارات السيادة والحرية والإستقلال. باختصار، تكمن المعضلة ببنود وملحقات وضعتها دول الغرب تنتظر من لبنان الشروع بتنفيذها تحت عناوين تحديث النظام السياسي ولو بشكل طفيف. ﻻ تهم عندها التسمية، مؤتمر تأسيسي أو إعادة توزيع جديد للسلطة في لبنان، طالما ان دوائر الشرق والغرب تقدر ثروة لبنان النفطية المكتشفة بنحو 500 مليار دولار، ما يخضع الوضع السياسي وطبيعة الحكم القادم لحسابات تتجاوز أحجام وأوزان القوى اللبنانية على إختلافها وخلافاتها .
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك