تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

هل أقلعت ماكينات "الزرق" الانتخابية؟

كلير شكر

|
Lebanon 24
06-07-2016 | 04:15
A-
A+
هل أقلعت ماكينات "الزرق" الانتخابية؟
هل أقلعت ماكينات "الزرق" الانتخابية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يتصرّف سعد الحريري وكأن لا خيار أمامه سوى الانتظار. انتظار حدفة ما على الساحة الاقليمية من شأنها أن تزيح الأثقال عن كتفيه فيستيعد بعضاً من عافيته السياسية. الهامش المتاح أمامه لا يكفيه لقيادة مبادرة من تلقاء ذاته تعيد ترتيب وضعيته وكرسي نفوذه. ولذا يفضل ترك الأمور تسير على هداها. يدرك أن أفق الرئاسة مقفل، وأن ما يعرض على طاولته من طروحات، وآخرها ترئيس العماد ميشال عون لتحريك مياه الرئاسة الراكدة، فيعود بقارب الرئاسة الى السراي الحكومية التي تبقى قارب أمانه وخلاصه من الافلاس السياسي... لا يشجّع كثيراً على المضي بها طالما أنّها غير مضمونة النتائج، وقد تقضم مما تبقى من رصيده، أكثر مما تعطيه. هكذا، يتسمّر الرجل في مكانه مترقباً التطورات الآتية من خلف الحدود علّها تقدم له ترياق الشفاء من الموت السريري الواقف على جانبيّ زعامته، مكتفياً بحالة الانتظار من دون الإقدام على أي مبادرة. لهذا ينفي عارفوه نيته بالقيام بأي خطوة استثنائية قد تغيّر المشهد الداخلي لأنه بات مقتنعاً بأن هامش القدرة لدى اللبنانيين لابتكار حلول لأزمتهم الرئاسية، لا يكفيهم كي يبعدوا فخامة الشغور عن الكرسي الرئاسي. عملياً، لم يتخل الرجل عن دعمه لترشيح "صديقه الجديد" سليمان فرنجية، حتى ولو أنه يعرف جيداً أن المبادرة الباريسية باتت معلقة لا تحتمل أي جهد اضافي، ولا قدرة لأي جهد اضافي أن يخرجها من عنق الزجاجة. لكنه في المقابل، لا يبدو حتى الآن انه مستعد لاستبدال هذه المبادرة بمبادرة أخرى. ولهذا يتلفّت الرجل الى بيته الداخلي الممزق بفعل الخلافات والتمايزات والمزايدات، ويعرف جيداّ أن ورشة ترميم عمارة نفوذه تبدأ من الداخل قبل الخارج. لذا أصّر مثلاً على تكثيف موائد الافطار وجمع القيادات والناشطين وأبرز المفاتيح الانتخابية، ليؤكد أنّ أنظاره في المرحلة المقبلة ستكون بهذا الاتجاه. بهذا المعنى أيضاً تفهم الورشة التنظيمية داخل تيار "المستقبل" المتروك لقدره ولنزاعات قياداته مذ قرر رئيسه الهجرة الى خارج البلاد، وقد بيّنت الانتخابات البلدية هشاشة هذا التنظيم وضعفه البنيوي وعجزه عن مواجهة الاختبارات الجدية. ولأنّ سعد الحريري مقتنع بأنّ الانتخابات النيابية حاصلة في مواعيدها مهما حصل في القصر الرئاسي، سواء فتح أبوابه لوافد جديد أم تآكله الغبار، يركز الرجل اهتماماته وفق المعلومات، على ماكينته الانتخابية، حيث تشير المعطيات الى أن رئيس "المستقبل" سيحرص على تزييت هذه الماكينة بشكل مبكر لتكون بكامل لياقتها البدنية عشية الانتخابات النيابية. من الواضح، وفق المعلومات أنّ استراتيجية سعد الحريري للمرحلة المقبلة تقوم على أساس قاعدة واحدة: اعادة تثبيت قدميه على الأرض، مع ما يعني ذلك من ترتيب للبيت الداخلي، وشدّ عصب جمهوره، وتنقية ماكينته الانتخابية من العيوب ورفدها بمقومات الدعم اللازمة... أما الباقي فمتروك للقدر.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك