تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

بلا سياسة... بلا بطيّخ!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
10-07-2016 | 02:13
A-
A+
بلا سياسة... بلا بطيّخ!<br/>
بلا سياسة... بلا بطيّخ!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
غريب هذا اللبنان الذي لا نوفرّه بانتقاداتنا بالطالع وبالنازل وكلما دقّ الكوز بالجرّة، ونحاول بكل الطرق والاساليب تهشيم صورته امام القريب والغريب، حتى أن صيت اللبنانيين الكثيري الكلام تسبقهم اينما حلّوا واينما ارتحلوا، وفي الوقت نفسه لا يمكننا العيش خارجه طويلاً، فنحنّ إليه ولا نصدّق متى نعود إليه، على رغم أننا نعرف أن التعتير في انتظارنا، وعلى رغم ما فيه من تجاوزات تفوق المنطق والخيال. من أين نبدأ؟ هل نبدأ من الفراغ في سدة الرئاسة الأولى، الذي يتحمل مسؤوليته جميع السياسيين، الذين في يدهم مفتاح الحل، مع العلم أنهم يجمعون على انتخاب رئيس للبلاد يشكّل المدخل الإلزامي للخروج من هذا الكمّ الهائل من المشاكل التي يعيشها لبنان، والذي لا يمكن تخطيها ما دام قصر بعبدا يفتقد إلى مركزية القرار؟ وإذا سلّمنا جدلاً أن الازمة الرئاسية يتخطى حلها الإطار اللبناني، وإذا سلّمنا بمنطق أن لا حول ولا قوة للبنانيين المغلوبين على أمرهم، وأن هذه المعضلة تفوق قدرتهم على إيجاد حلّ لها، فما عسانا نقول عن حكومة أصبح عمرها أكبر من أي حكومة أخرى في الأزمنة الطبيعية، وهي في الأساس اتت لفترة محدودة ولمهمة محددة، فتجاوزت هذه الفترة، وأصبج المؤقت دائماً، وأطاحت بالهدف الذي من أجله أوتي بها، فكانت عنوان من عناوين الفشل الدائم والمتراكم من جلسة إلى أخرى، فلم تنتج ولم تتخذ ولو قرار واحد مفيد، حتى أن رئيسها لا ينفكّ يقول عنها أنها أسوأ حكومة مرّت في تاريخ لبنان، وهو العارف والعاضض على جرحه، بحجّة أن لا بديل منها في غياب رأس الدولة، وهي باقية تحت هذا المسمى، إلى درجة أن الوزير سجعان قزي قرر الخروج من جلده والتنكر لتاريخه الكتائبي، وفضّل البقاء شاهد زور على مسلسل الفشل الحكومي. وإذا كانت هذه هي حال الحكومة المنقسمة على نفسها والراسبة في امتحان رئيسها، فماذا يمكن القول عن مجلس نيابي لا ينتخب رئيساَ ولا يشرّع، لا الضروري ولا غير الضروري، علماً أن كل تشريع هو ضروري، ما دام مرتبطاً مباشرة بحياة الناس؟ وعلى رغم أن هذا المجلس مدّد لنفسه مرتين، من دون مسوّغ ومن دون حجة مقنعة، والدليل أن الإنتخابات البلدية والإختيارية أجريت من دون ضربة كفّ، وهو بذلك تجاوز إرادة الناس واستمرّ بوكالة غير معطاة له، فهو أنه يتلكأ عن القيام بالحدّ الادنى من واجباته، وفي طليعتها النزول إلى ساحة النجمة وانتخاب رئيس للبلاد. ومن دون الغوص في كثير من التفاصيل التي باتت ممّلة والمتعلقة بملفات تطاول في حيثياتها الحياة اليومية للمواطنين، الذين بلغ بهم اليأس إلى حدود ترداد مطلع اغنية الفنان فارس كرم مع تحوير كلامي "بلا سياسة ... بلا بطيخ". ونسأل باستغراب المتعجب: الم يطرح من يسّمون أنفسهم مسؤولين لماذا تكثر حالات الإنتحار في لبنان؟ وقبل الحصول على جواب، والأرجح أن هذا التساؤل سيبقى من دون جواب، نقول: على رغم كل هذا لا يزال لبنان مشتهىً لكل سائح، وقبلة كل مغترب، غصباً عمن لا يريد ذلك، وعلى رغم القرف الناتج عن سياسة السياسيين.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك