الافق اللبناني مقفل حتى الخريف...وقد يبقى القديم على قدمه حتى إنه قد يمدد لمجلس النواب، مع أن الجميع يشددون على حتمية إجراء الإنتخابات في الربيع المقبل وعلى أهمية إقرار قانون جديد يحقق صحة التمثيل.
هذا ما تخلص إليه مصادر عليمة تؤكد في مجالسها الخاصة أن الحظوظ الرئاسية تنحصر بالعماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجيه، إلا أنها لا ترى أن رئيساً سينتخب حتى الخريف... أما بعد هذا التاريخ فسيكون لكل حادث حديث.
والمصادر عينها تلفت إلى أن "حزب الله" يحتاج إلى غطاء عون المسيحي لكنها لا تلمس أن المسؤولين في دمشق حسموا قرارهم بدعم خيار "حزب الله" الرئاسي، بعبارة اخرى لا يبدو أنهم مشوا بعون رئيساً.
في المقابل تقول الأوساط عينها إن أمام وصول عون إلى الرئاسة أكثر من عقبة، بينها أن رئيس مجلس النواب نبيه بري لن يمشي بعون، وقد أكد ذلك شخصياً بقوله إن النفط شيء مختلف تماماً عن الرئاسة "فالعدس بترابو وكل شي بحاسبو".
ومن هذه العقبات أن النائب وليد جنبلاط يمشي بعون إذا مشى به بري والرئيس سعد الحريري، الذي يؤكد نوابه أن خيار "الجنرال" لا يزال بعيداً جداً...مشيرة إلى أن التفاهم الإيراني - السعودي حول لبنان لم يولد بعد مما يرجح تأجيل الرئاسة إلى موعد لاحق.
المصادر عينها تلفت إلى صعوبة إقرار قانون جديد للإنتخاب قبل الخريف وهو ما ينسحب على الملفات الحيوية في طليعتها التنقيب عن النفط والغاز...إلا أنها مرتاحة إلى أن الفراغ الذي ضرب رئاسة الدولة لن يمتد لا إلى قيادة الجيش ولا إلى مجلس النواب...لأنها ترجح التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ولمجلس النواب إذا لم تكن الظروف ستسمح بإجراء الإنتخابات النيابية على رغم أنه لخيار مماثل تداعيات وسلبيات مرة ومكلفة على أصحابها.