تتفاعل قضية الوزير السابق ميشال سماحة بعد تقديم طلبين لنقض الحكم أمام محكمة التمييز العسكرية: الأول، تقدم به مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقرطالبا نقض الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية الدائمة وإعادة المحاكمة وتشديد العقوبات وعدم منحه أسبابا تخفيفية، والثاني تقدم به وكيل الدفاع المحامي صخر الهاشم طالبا البراءة لموكله من الأفعال المنسوبة إليه لعدم توافر العناصر المادية والمعنوية، ومنع العقوبة عنه مستنداً إلى حجة الإستدراج من قبل ميلاد كفوري. وفي هذه الحال تقوم المحكمة بدراسة الطلبين، فإما ان تعيد المحاكمة أو تثبت الحكم الصادر بحق سماحة بسجنه أربع سنوات ونصف السنة. فإلى أين تتجه القضية ، وهل تعاد المحاكمة من الصفر؟
"
لبنان 24" توجه بالسؤال إلى وزير العدل السابق البرفسور ابراهيم نجار الذي بدا على يقين بأنه سيتم نقض الحكم الإبتدائي الصادر عن المحكمة العسكرية، مضيفا: " أمام مراجعة اجتهادات محكمة التمييز العسكرية في حالات مماثلة، من الأرجح أن يتم نقض القرار، وعندما يتم نقضه تعود المحاكمة من الصفر، أي أن الأشرطة التي لم يتم عرضها سيتم من جديد وضعها قيد التداول الوجاهي، وبالتالي تبدو حظوظ النظر بالقضية كبيرة جداً، خصوصاً أن المرحلة الإبتدائية كانت متسرعة ".
وعن الجدل الحاصل في شأن جواز أو عدم جواز استدراج سماحة من قبل الضابطة العدلية، قال نجار: "إن القانون اللبناني يجيز بوضوح اللجوء إلى مخبر، وهذا ليس موضع شك حتى من قبل المغالين، وبالتالي لا اعتقد أن هذا الأمر يؤثر في الموضوع، ولا سيما إذا تبين أن سماحة هو الذي استدعى المخبر، وهذا يتوقف على مضمون الأوراق في الملف".
ويلفت نجار إلى عدم جواز فصل ملفي سماحة واللواء علي المملوك،قائلاً: "كان بودي أن تتطرق المحكمة العليا إلى موضوع فصل المسارين بين الإدعاء على اللواء المملوك والإدعاء على الوزير السابق ميشال سماحة، لأن الفصل بينهما لا يخلو من إلتباسات قانونية متعددة، ليس أقلها تحديد من هو المحرض والمتدخل، وفي حالة كهذه تبقى العدالة منقوصة والحكم مشكوكاً به، إذا لم يتطرق في تعليله إلى مجمل الموضوع، لأن الجرم لا يمكن أن يتجزأ، ولأن النظر بمسار واحد من شأنه أن يؤثر على النظر بالمسار الثاني، وهما مرتبطان على ما يبدو. أعتقد شخصياً أنه من الجائز إثارة موضوع الفصل حتى لو لم تتم إثارته من قبل أحد الفريقين. وفي أي حال يبقى تقدير الأدلة من صلاحية محكمة التمييز العسكرية.
بصورة عامة أجد أن محكمة التمييز العسكرية يمكن أن تنقذ صدقية المرجع القضائي مما أصابه بعد الهرولة التي شهدناها في المرحلة الإبتدائية والهروب إلى الأمام ".
على أي حال الأيام المقبلة كفيلة بتوضيح الصورة وتصحيح المسار، ولا سيما أن الحكم المخفف أثار استهجان الرأي العام بعد تسريب أشرطة الفيديو إلى وسائل الإعلام .
("لبنان 24")