شهران مضيا على مقتل القيادي العسكري البارز في "حزب الله" مصطفى بدر الدين ولا تزال البيانات التي صدرت حول كيفية مقتله غامضة، فيما التحقيقات مستمرّة. الفرضيّة الأكثر ترجيحًا لرحيل هذا الرجل هي استهدافه بقنبلة فراغيّة بالقرب من مطار دمشق، بحسب خبير جنائي دولي تحدّث لـ"لبنان 24".
الخبير المطّلع على ملفات دوليّة كشف أنّه لو ثبت أنّ بدر الدين قُتل بعد استهدافه بقنبلة من هذا النوع، فذلك ينسحب على معطيات خطيرة، فهذه القنبلة لم تُستخدم إلا بعمليات إغتيال حسّاسة، موضحًا أنّ مطلقها يجب أن يكون لديه خبرات تقنية ما يُبعد صحّة رواية "حزب الله" بأنّ الجماعات التكفيريّة تقف وراء استهدافه. والأخطر من ذلك بحسب الخبير نفسه أنّ الاغتيال بهذه القنبلة يستهدف الشخصية المُراد قتلها بشكل دقيق، وإذا ما باتت تُستخدم في المنطقة، فيمكن أن نشهد اغتيالات مقبلة عبرها.
وأضاف الخبير: "القرار باستخدام هذه القنبلة لا تصدره حكومة ما ولا حتى رئيس جمهورية، بل يقرّ من قبل مجموعة معنية بالأمن الذي يعلو على مصالح الدولة"، وكشف أنّ "عمليّة الاغتيال هذه قد تُنذر بعمليات مشابهة في المستقبل، ما يتطلّب من الشخصيات التي تجد نفسها بدائرة الخطر اتخاذ الحذر بصفة دائمة".
وعن القنبلة، يؤكّد المصدر أنّ 5 دول فقط تملكها من بينها اليابان والولايات المتحدة الأميركية والهند - التي تشتري إيران أسلحة منها- لكنه أشار إلى أنه لا يوجد أي دولة أوروبية أو عربية تملكها، كذلك فإن روسيا البلد المتطوّر في مجال تصنيع الأسلحة، لا تملكها.
وأوضح المصدر أنّ هذه القنبلة التي تُستخدم بشكلٍ سرّي، قد استعملت في اغتيال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، حيث لفت الى أنّ أحد المشاركين من القوة الأميركية الخاصة التي نفذت عملية الاغتيال سبق وأقرّ أنّ بن لادن سقط فجأة ولم تظهر أي علامات خدوش أو جروح عليه، ثم رميت جثته في البحر.
وفي هدا الصدد أوضح المصدر أن القنبلة لا تطلق شظايا ولا ترتطم بالشخص، بل تُطلق عبر أستون (Tube) عرضه إنشان، ولدى توجيهها الى الشخصية المُراد اغتيالها يحدث لديه أشبه بالهزِة تتعدّى الـ14 درجة على مقياس ريختر، فتتمزّق خلاياه وتُكسر عظمة الرقبة، لذلك تبقى الجثة من دون خدوش فالقنبلة تدمّر داخل الجسم.
واللافت أنّ هذه القنبلة المشفّرة التي تحتاج خبيرًا لإطلاقها، يُمكن أن تطلق عبر استخدام طائرة من دون طيّار "درون"، فمثلاً يمكن أن تكون الشخصية تلقي خطابًا أو في حدث جماهيري وتسقط فجأة، وقد يظنّ البعض أنّه أصابها موتًا فجائيًا لكن في الواقع تكون عملية إغتيال غامضة وصامتة.
وكشف الخبير أنّ هذه القنبلة استُخدمت في أحداث دالاس الأخيرة، وقد أطلقت من رجل آلي "روبوت".
إلى ذلك، تعقد المحكمة الدولية الخاصة جلسةً يوم غد الثلاثاء.