هل حمل وزير الخارجية الفرنسي جان - مارك إيرولت معه مبادرة أو أفكاراً قابلة للتطبيق تسهم في إخراج لبنان من المأزق الذي يتخبط فيه اللبنانيون منذ ما قبل الفراغ الرئاسي في 25 أيار 2014؟
وهل ستسهم هذه الزيارة في خلق أجواء إيجابية تزيد من فرص التوصل إلى تفاهم وطني حول نقاط خلافية أساسية في جلسات الحوار المتتالية مطلع آب المقبل؟
عن هذين السؤالين تجيب أوساط لبنانية متابعة مشيرة إلى أن الوزير الفرنسي لم يحمل معه لا مبادرة ولا أفكاراً ملموسة أو قابلة للتطبيق بما يسهم في إخراج لبنان من أزمته، وبالتالي فإن ما حمله إيرولت كان كناية عن دعم وتشجيع للبنانيين ونقطة على السطر.
الأوساط عينها تنفي لـ "لبنان 24" أن يكون إيرولت قد تطرق إلى ملف النفط والغاز، موضحة أن الوزير الفرنسي ركز في محادثاته على البحث في مسار متكامل للخروج من الأزمة حيث يصار إلى انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية تعكس الإتفاق الوطني لتكون قادرة على العمل والإنتاج إلى جانب إقرار قانون جديد يحظى بتوافق وطني عريض لإجراء الإنتخابات النيابية على أساسه.
وتقول الأوساط عينها إن الوزير الفرنسي كان واضحاً بالنسبة إلى أن فرنسا لا تزال تأمل في أن تعيد السعودية تحريك هبتها المالية للجيش اللبناني، مشددة على أن رئيس الدبلوماسية الفرنسية لم يتطرق إلى أي من أسماء المرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية، مرجحة ألا يكون هناك أي أساس لكل ما يتم الحديث عنه رئاسياً.
وإذ أشارت إلى أنه سيتضح في خلال أيام قليلة ما سيكون عليه مصير التنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية اللبنانية قالت الأوساط إنه لا افق واضحاً حول مصير قانون الإنتخاب، داعية إلى انتظار ماذا يمكن أن يتم التفاهم عليه في جلسات الحوار المتتالية مطلع آب المقبل...مع أنها لا ترى أن الأمل كبير بتحقق شيء ملموس في هذا الإطار.