كان لافتاً الردّ القاسي الذي أصدرته حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على تصريحات رئيس "مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية" الأمير تركي الفيصل أمام مؤتمر للمعارضة الإيرانية في باريس، ليتبعه ردّ آخر على مستشار الحرس الثوري الإيراني العميد خسرو عروج بعد تصريح هاجم فيه "حماس".
مصادر في حركة "حماس" نفت لـ "لبنان 24" أن يكون الردان مترابطان، أي أن الرد على مستشار الحرس الثوري ناتج عن رغبة قيادة الحركة بإحداث توازن بعد الرد على الفيصل، لكن المصادفة لعبت دوراً "ليخرج تصريحان مجافيان للمنطق والحقيقة من الفيصل والمستشار الإيراني ضد حركة حماس، الأمر الذي استدعى رداً على كل منهما".
وتشير المصادر إلى أن قرار "حماس" هو عدم الدخول في الصراعات الإقليمية، وعدم المساهمة في إشعالها، بل السعي إلى المساهمة في تغليب لغة الحوار، لأن الصراعات الحالية في المنطقة ساهمت في إبعاد كل الدول والأطراف عن فلسطين والقضية الفلسطينية.
لكن أوساطاً مطلعة على موقف "حماس" أكدت أن حماس تحاول الإنكفاء عن أي دور في الصراعات الاقليمية التي تدور في المنطقة، إذ إن إجراء ما يشبه النقد الذاتي أوصل قيادة الحركة إلى إستنتاج مفاده أن "حماس" لم تستفد من لعب دور إقليمي أو أخذ مواقف سياسية مع محور ضد آخر، فقد ساءت علاقاتها مع كل من القاهرة ودمشق وطهران والرياض، رغم أنها لم تنقطع مع الطرفين الأخيرين.
وتعتبر المصادر أن الإنكفاءة الحمساوية تأتي لتسبق أي تسوية سياسية في المنطقة قد تكون على حساب القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.