تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

في لبنان: بنزين أكثر وبسعر أرخص!

Lebanon 24
14-07-2016 | 23:53
A-
A+
في لبنان: بنزين أكثر وبسعر أرخص!
في لبنان: بنزين أكثر وبسعر أرخص! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يمثل استهلاك البنزين في لبنان حوالي 5 ملايين ليتر يوميا، واستهلاك المازوت حوالي 3،5 مليون ليتر يوميا أيضا. وبالنسبة للأفراد الذين يخصصون ما معدله أكثر بقليل من 13% من نفقاتهم للنقل عام 2012 (وهو آخر رقم معروف) بحسب الإدارة المركزية للإحصاءات، وقد كان لهبوط الأسعار العالمية للنفط تأثير قوي ومباشر، فقد انخفضت أسعار البنزين الذي يوزع في المحطات من 32700 ليرة لبنانية في بداية أيلول 2014 الى 22400 ليرة لبنانية في بداية كانون الثاني 2015 لكل 20 ليتر من البنزين بدون رصاص، وهو البنزين الأكثر مبيعا في السوق اللبناني. وهذا الهبوط في أسعار التسليم في المحطات البالغ 30 الى 35% رفع القدرة الشرائية للفرد اللبناني، وحيث ينفق اللبنانيون حوالي 85 مليون دولار شهريا أقله للوقودين الاثنين الرئيسين. وقد أكد التقرير المالي الذي أعده وزير المال علي حسن خليل أن انخفاض أسعار النفط كانت من الأسباب التي أدت الى خفض العجز الكلي وتحقيق فائض أولي (من دون احتساب كلفة الدين العام) بقيمة 1090 مليارا في العام 2015. لعل فيما سبق لمحة مختصرة عن الثورة الحقيقية التي قد تساهم فيها الاكتشافات الأخيرة في الحوض المشرقي للبحر المتوسط في قطاع الطاقة، والذي يتوقع الخبراء بأن تأتي معظم الاحتياطات العالمية بالغاز في العام 2030 من حقول الغاز التي تم اكتشافها بعد العام 2008، خاصة حقول الغاز في المياه العميقة والغازات الصخرية. وقد خلقت حقول الغاز التي تم اكتشافها مؤخرا في المياه القبرصية ومياه "فلسطين المحتلة" توقعات كبرى في لبنان. اذ حتى اليوم لم يتم الكشف رسميا عن اي رقم حيث انه وكما بات معروفا فإن عمليات التنقيب لم تبدأ رغم قرار عين التينة_الرابية الذي بعث الروح في ملف الطاقة اللبناني. ويتعين على حكومة الرئيس تمام سلام ان تقول الحقيقة الى الجمهور حول الوقائع وحدودها، لأن الغموض الذي يشوب هذا الملف يجعل بعض الاختصاصيين يذهبون في المغالاة حد القول بأنه ما من شيء أكيد بالنسبة للمحتوى الحقيقي من الغاز الطبيعي والنفط للحوض المشرقي على الرغم من الدراسات الثنائية والثلاثية الأبعاد التي يتبين انها واعدة. اذ يؤكد فاروق القاسم رئيس شركة بتروتيم مثلا "ان التوقعات المبالغ بها يمكن ان تمارس ضغطا على الحكومة والإقتصاد الوطني". بيد ان تقنيين آخرين مثل شارل بروكتور يؤكدون وجود طموح مشروع، حيث يؤكد ان احتياطات لبنان هائلة احتماليا ليس فقط بالمقياس الوطني او الإقليمي بل على الصعيد العالمي. ويشاطره هذه النظرة الإيجابية مدير مصلحة الطاقة القبرصية سولون كسينيس الذي تعتبر بلاده أكثر تقدما من لبنان في عملية الإستغلال الغازي والذي يقترح دائما تعاونا بين البلدين والذي يمكنه ان يغير فرضيا المشهد السياسي والاقتصادي الاقليمي نحو الأفضل". امام الطموح والمشروع والأحلام النفطية الوردية تبقى النقطة السلبية التي تتربص بهذه النعمة هي خطر لعنة نفطية في حال إدارة العملية بشكل سيء، اذ قد يعني ذلك بأن زعزعة إقتصادية قد تنتج في حال حدوث مفاجىء لإيرادات الغاز والنفط يكون له تأثير تسونامي على القطاعات الأخرى من الإقتصاد كما حدث في بعض بلدان الخليج او هولندا ومن هنا عبارة "عوارض المرض الهولندي" لتسمية هذه الظاهرة. ما بين نعمة ونقمة وما بين حلم ولعنة، يبقى أن القرار العالمي بتحريك ملف الغاز في الإقليم قد اتخذ وبأن الساسة اللبنانيين قد تلقفوا الإشارات الدولية وقرروا الدفع بالعجلة النفطية قدما وان ليس ل للبناني الذي يرزح تحت عبء المعيشة وقلق الأمن الا ان يتفاءل بأن يكون النفط خشبة الخلاص وبأن يصبح "البنزين أكثر وبسعر أرخص" في بلد اعترف فيه مجلس الوزراءفي الأمس القريب بأن "كل مؤسساته الدستورية في حالة موت سريري"، وأكد تقرير الوضع المالي فيه بأن "الإهتراء عصي على الحل ".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك