في اليوم السادس لحرب تموز 2006، حركةُ اتصالاتٍ مستمرةٍ للرؤساءِ الثلاثة، في ظلِّ حرصٍ من الرئيس نبيه بري على ابقاءِ الأبوابِ الداخليةِ مفتوحةً للحوار.
الأمينُ العامُّ لحزبِ اللهِ ارسلَ نصيحةً الى رئيسِ الحكومةِ فؤاد السنيورة عبر بري طالباً منه عدمَ الاعلانِ عن أيِ مبادرةٍ من دونِ تفاهمٍ مسبقٍ مع الحزب، منبها الى ان ذلك سيؤدي الى توتر سياسي داخلي.
رئيسُ الجمهوريةِ العماد إميل لحود اطلقَ موقفاً لافتاً خلالَ قيامِه بجولةٍ على بعضِ النازحينَ بإعلانِه "أننا لن نتخلى عن السيد نصر الله".
السفيرُ الأميركيُ جيفري فيلتمان زارَ الرئيسَ بري وقدّمَ تحليلاً جديداً لعمليةِ الأسر وما بعدَها، وهو قيامُ حزبِ اللهِ بذلك كي تنسى الناسُ اغتيالَ الرئيسِ رفيق الحريري، فقاطَعَه بري مستغرباً أن يكونَ هذا تحليلَ سفيرِ دولةٍ عظمى وأن يتقاطعَ معَ وِجهاتِ نظرٍ محليةٍ لبنانية.
في هذه الأثناءِ كان رئيسُ الحكومةِ فؤاد السنيورة يوجهُ رسالةً خطيةً الى الملوكِ والرؤساءِ العربِ قبلَ أن يستقبلَ رئيسَ الوزراءِ الفرنسيَ دومينيك دوفيلبان الذي قامَ بزيارةٍ خاطفةٍ إلى لبنانَ دعا خلالَها إلى هُدنةٍ لتأمينِ المساعداتِ الإنسانيةِ الطارئة.
وفي اولِ تصريحٍ له منذُ بدءِ العدوان، دعا البطريركُ المارونيُ مار نصر الله بطرس صفير أثناءَ ترؤسِه ذبيحةً الهيةً في بروكلين في الولاياتِ المتحدةِ اللبنانيين إلى جمعِ صفوفِهم.
سعد الحريري حافظَ على انسجامِ مواقفِه معَ السعوديةِ فهاجمَ الحزبَ بعنفٍ في حديثٍ لصحيفةِ عكاظ، قائلا إن "أولئك المغامرينَ وضعونا في موقفٍ محرجٍ بسببِ مغامراتِهم غيرِ المسؤولة، ونحنُ نطالبُ بمحاسبتِهم".
عربياً، بياناتٌ رسميةٌ خجولةٌ نَددت بالعدوان. فيما دعا البرلمانُ الكويتيُ إلى دعمِ المقاومةِ في لبنان.
وأصدرَ المرجعُ الدينيُ العراقيُ آيةُ اللهِ السيد علي السيستاني بياناً طالبَ فيه العالمَ بوقفِ العدوانِ الاسرائيلي داعياً جميعَ المسلمينَ إلى الوقوفِ إلى جانبِ لبنان.
أهلُ غزةَ المحاصرةِ خرجوا في تظاهرةٍ تأييداً للمقاومةِ في لبنانَ ولأمينِها العام، وتجمّعَ المئاتُ في تونسَ العاصمةِ تعبيراً عن استنكارِهم للحرب.
دولياً، وفي محادثةٍ جانبيةٍ بينَ جورج بوش وطوني بلير أثناءَ مائدةِ الغداءِ في قمةِ الدولِ الصناعيةِ في بطرسبرغ، فضحَ الميكرفونُ المفتوحُ أمامَ بوش اعتراضَه على موقفِ الامينِ العامِّ للاممِ المتحدةِ كوفي انان من الحربِ على لبنان، فسمعَ الصحفيون حديثَهما، حيثُ عبّرَ بوش عن استيائِه من طلبِ انان وقفَ اطلاقِ النارِ كبدايةٍ للحل.
وفيما دعا الاتحادُ الاوروبيُ الى وقفٍ فوريٍ للأعمالِ العِدائيةِ في لبنان، لم يتمكن مجلسُ الأمنِ من اتخاذِ قرارٍ لوقفِ اطلاقِ النار، بسببِ اصرارِ الولاياتِ المتحدةِ على نزعِ الحكومةِ اللبنانيةِ سلاحَ حزبِ الله، وكررَ مندوبُ الولاياتِ المتحدةِ في مجلسِ الامنِ جون بولتون قولَه إن "من حقِ اسرائيلَ الدفاعَ عن نفسِها".
وفي اسرائيل، ألقى رئيسُ الحكومةِ ايهود اولمرت أمامَ الكنيست خطاباً أشارَ فيه إلى رغبتِه في قيامِ حلفٍ مع لبنانَ لمواجهةِ "محورِ الشر"، وعرضَ شروطَه لوقفِ النار:
- عودةُ الجنديينِ الأسيرين.
- انتشارُ الجيشِ اللبناني في جميعِ أنحاءِ الجنوب.
- تنفيذُ القرارِ 1559 بما في ذلك نزعُ سلاحِ حزبِ الله.
مجلسُ الحاخاماتِ في الضفةِ الغربيةِ أصدرَ بياناً دعا فيه الحكومةَ الاسرائيليةَ إلى إعطاءِ أوامرَ بقتلِ المدنيينَ في لبنانَ وغزة، "لأنَ التوراةَ تجيزُ قتلَ الأطفالِ والنساءِ في زمنِ الحرب"، على حد تعبيرهم.