من أغرب مشاهد الانتخابات الرئاسية الأميركية والمؤتمرات الحزبية التي عقدها الجمهوريون في كليفلاند ويطلقها الديموقراطيون في فيلاديلفيا اليوم، هو انقسام اللبنانيين حولها بين "القوات اللبنانية" المؤيدة للمرشح اليميني دونالد ترامب و"التيار الوطني الحر" الأقرب لحملة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.
هذا الانقسام كان على ملء العين في كليفلاند وحيث شارك وفد قواتي في مؤتمر تسمية ترامب مرشحا. الوفد جاء من بيروت الى كليفلاند بدعوة من ممثل القوات اللبنانية في الولايات المتحدة جوزيف جبيلي،وبالتنسيق مع مستشار ترامب اللبناني الأصل وليد فارس وهو عضو فاعل في "القوات اللبنانية".
هذه المشاركة ولو أنها قد تثير الاستغراب بداية فهي تتقاطع مع خطاب ترامب المتشدد الداعي لحماية المسيحيين في الشرق والتصعيد ضد إيران وهما خطوط تؤيدها القوات اللبنانية.
اما العونيون فهم في مفترق آخر وسيشارك بعضهم في المؤتمر الديمقراطي الذي ينطلق اليوم في فيلاديلفيا. ومن الأسماء في التيار الوطني الحر طوني حداد وهو من الوجوه العريقة في التيار في الولايات المتحدة. كما سيكون للعرب الأميركيون عموما حضور واسع في مؤتمر كلينتون.
هذه الوقائع تعكس التباعد الخارجي بين القوات والتيار الوطني الحر رغم مصالحة معراب. وهي ولو انها قد تتغير بعد نتائج الانتخابات الاميركي واضطرار اي حزب التعاطي مع اي رئيس في البيت الابيض، فهناك تباعد في الرؤية والاستراتيجية بين القوات والتيار، عمره اكثر من عقدين ومستمر من خلال الموقف من دونالد ترامب وهيلاري كلينتون.