للعام الثاني على التوالي تقيم بلدة غوسطا مهرجاناتها المميزة التي تختتم بالعشاء القروي المجاني بعيد مار سمعان نهاية آب المقبل في ساحة الميدان التاريخية.
غوسطا بلدة الأديار والأحبار ومعقل آل الخازن التاريخي كانت شهدت إقامة أبرز المهرجانات بعد الحرب طيلة سنوات وقد شارك فيها كبار الفنانين أبرزهم الراحل زكي ناصيف وماجدة الرومي وجورج وسوف لأكثر من مرة.
وكانت هذه المهرجانات تختتم بعيد مار سمعان في 31 آب بعشاء قروي وكانت لجنة الوقف هي التي تقوم بهذه النشاطات التي توقفت عام 2003.
ونهاية عام 2014 تأسست لجنة مهرجانات لغوسطا برئاسة السيدة نهلا هيكل الخازن وأقامت أول مهرجان في الأيام الثلاثة الأخيرة من آب 2015 وقد اختتم مثل المعتاد بالعشاء القروي في ساحة الميدان الأمر الذي سيتكرر هذا الصيف حيث سيخصص هذا العشاء المجاني في 31 آب المقبل لأبناء غوسطا وقاطنيها والذي ستسبقه حفلتان الاولى في 27 آب مع الفنان عاصي الحلاني وابنته ماريتا مع فرقة مجد البعلبكية وفي اليوم التالي مع الفنان وائل كفوري.
إشارة إلى أن العشاء القروي سيحييه الفرسان الأربعة والفنان عامر زيان.
هذه المهرجانات التي تقام في ساحة الميدان التاريخية تقدم أبرز دليل على تشبث أبناء غوسطا بالتراث والحياة في الوقت نفسه في بلدة تشكل سجلاً يشهد على تاريخ حي وحافل في مسيرة كسروان ولبنان.
وتؤكد رئيسة لجنة مهرجانات غوسطا نهلا هيكل الخازن أن الإقبال يبلغ حده الأقصى في هذه المهرجانات إلا أن العشاء القروي يخصص لأهل البلدة وقاطنيها فقط.
وتقول الخازن لـ "لبنان 24" إن هذه المهرجانات ستكون مثالاً على النموذج اللبناني الذي يتطلع إليه كل لبناني يطمح إلى مواجهة التحديات على مختلف الصعد من ضمن الإطار اللبناني الصرف وداخل البيئة اللبنانية التراثية والحاضرة...مضيفة: "هذا هو بلدنا وهذا هو شعبنا وتاريخنا وهذه هي حياتنا القائمة على المحبة والعطاء والإنفتاح والتجذر بالأرض والحفاظ على الهوية والتراث".
يذكر أن غوسطا تضم أكثر من 23 ديراً وكنيسة بينها كنيسة لآل الخازن تعود إلى 400 سنة تقريباً إضافة إلى دير عين ورقة الذي تأسست فيه مدرسة هي الاولى في لبنان والمنطقة.
وغوسطا المطلة على البحر بمنظر ولا أروع يتاح للراغبين بالطيران الشراعي أن يمارسوا هذه الرياضة من أعالي تلال البلدة هبوطاً باتجاه خليج جونيه فيشاهدون الدنيا من فوق كأنهم يمرون بتجربة من يرى المدرج الروماني من فوق.
هذا وتقع غوسطا وسط بيئة طبيعية وخضراء قد تكون الأروع في لبنان فهي تمتد من جوار ساحل علما وبكركي إلى عمق كسروان حتى عجلتون وتغطيها المساحات الخضراء وقربها التلال والأودية ذات المناظر الخلابة لا بل المنقطة النظير.