تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

جعجع رفض عرض الحريري: التنازل عن عون مقابل التخلي عن فرنجية

مارلين خليفة

|
Lebanon 24
02-08-2016 | 00:51
A-
A+
جعجع رفض عرض الحريري: التنازل عن عون مقابل التخلي عن فرنجية
جعجع رفض عرض الحريري: التنازل عن عون مقابل التخلي عن فرنجية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ليس الدكتور سمير جعجع على ما يرام. منذ كانون الثاني الفائت، الشهر الذي أتمّ فيه رئيس حزب "القوات اللبنانية" المصالحة مع العماد ميشال عون وصافحه في معراب ثمّ أعلن قبوله له مرشحاً للرئاسة الأولى منهيا 35 عاماً من عداء الإخوة وهو يتلقى السّهام. لا يسلم جعجع من "نكوزات" القاعدة القواتية التي قبلت بالمصالحة مع عون لكنّها لا تزال تروي تفاصيل من ماضيه مع "القوات"، ولا يسلم من سهام حلفائه في تيار "المستقبل"، ومنهم المسيحيون الذين يحضّونه يومياً على ترك العماد عون مرشحاً وحيداً في منتصف الطريق الرئاسية والعودة الى أحضان قوى 14 آذار. أما الحجج فلا تنقص عند الطرفين: إنك تعمل "يا حكيم" لمرشح "حزب الله"، كيف تقاتل من أجل مرشح لا يقبل حضور جلسات البرلمان النيابية ؟ من يضمن "يا حكيم" سلوك عون بعد الرئاسة تجاهك أو تجاه السنّة في لبنان؟ ومن يضمن ألا يفتح مكتباً في قصر بعبدا لوفيق صفا؟ (رئيس جهاز الأمن في "حزب الله"؟) كيف تفعل ذلك بنا "يا حكيم"؟!!! يواجه جعجع يوميّاً أسئلة من هذا النوع، لكنّه يصرّ على المضيّ في خيار إعتبر بأنه أحرج "حزب الله" وكشف نواياه المبيّتة: هو لا يريد رئاسة جمهورية والأكثر هو لا يريد ميشال عون رئيساً ولا حتى سليمان فرنجية، هو يريد الفراغ لا اكثر. السّلة... والمؤتمر التأسيسي يعتبر جعجع الحديث عن مؤتمر تأسيسي مزحة حقيقية لأن أي تعديل على الطائف يحتاج الى وفاق لبناني شامل، أما " السلّة" التي يتحدّث عنها رئيس المجلس النيابي نبيه برّي فمرفوضة. حتى حكومة الوفاق الوطني مرفوضة بعرف جعجع، يستعيد تشبيهاً خاصاً بالبطريرك الماروني الكاردينال نصرالله صفير الذي شبّه هذا النوع من الحكومات بعربة يجرّها حصانان وكلّ واحد يذهب بها في اتجاه! المقبول الوحيد قواتياً اليوم هو إجراء الإنتخابات الرئاسية، وإقناع الحلفاء: وليد جنبلاط وسعد الحريري بعون... يبدو جعجع بأنه تخطّى شخص العماد ميشال عون خصم الأمس وحليف الضرورة. لم يعد يرى سوى أن مؤسسة الرئاسة الأولى لا يجب أن تبقى شاغرة وذلك لمصلحة لبنان أولاً وأخيرا، ولعون حظوظ متقدّمة جدّا، ومن الجليّ أن جعجع لن يتركه في منتصف الطريق كما يعرض عليه الحلفاء. في آخر جلساته مع سعد الحريري قدّم له الأخير عرضاً: أسحب ترشيحي لسليمان فرنجية شرط أن تسحب ترشيحك لعون. رفض جعجع، لا يريد الرجل أن ينسف كلّ المصالحة المسيحية التي تمّت، والتي نفّست إحتقانا مميتاً في مجتمع أدمته حرب الإخوة، ولا يريد أن يغدر بالعماد عون بعدما تخطّت علاقتهما حواجز جمّة. صحيح بأنه يعترف بأنه يعمل للرئاسة الأولى وليس لشخص ميشال عون، ولكنّ هذا الكلام لا يرضي كثيراً حلفاءه وحتى بعض مناصريه. يريدونه أن يترك عون لأنه "حليف "حزب الله". لكنّ جعجع الذي يبدو بأنه فهم عقلية عون بعد أعوام من العداء يقول بالفم الملآن: عون ليس مع "حزب الله" ولن يكون. عون هو مع عون فحسب، هو رجل سياسي براغماتي بامتياز وحين يصل الى الرئاسة الأولى سيدافع عن نفسه، ونفسه هي منصب رئاسة الجمهورية وهذا ما لا نعارضه وستكون "القوات اللبنانية" الى جانبه لكنّها لن تتغافل عن أي خطأ يمسّ الحلفاء إن حصل. الإيقاع المضبوط كلام جميل يقوله جعجع، لا يرضي المتسائلين. المسكّن الوحيد لتساؤلاتهم هو اعتراف جعجع بحزن: لا أفق للتعطيل إذا لم نحرّك المياه الراكدة، لذا نحن بحاجة الى دعم الحلفاء"، في إشارة واضحة الى الرئيس الحريري. يقول:" ثمة خوف من أن ينسحب التعطيل على أعوام عدة، والخطر هو أن يؤدي التعب الى الإنحلال التام، لا أحد يمكنه التكهّن كيف سيكون الوضع بعد سنة إضافية من الفراغ". هذا التوجّس دفع جعجع الى الدعوة الى اجتماعات متواصلة للهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" بغية محاولة تحقيق اختراق نحو الحلّ لكن النتيجة غير مضمونة. ينبت سؤال: ومن يضمن سلوك عون في حال وصل الى الرئاسة، وماذا إذا سلّم زمام الأمور الى جبران باسيل؟! ( رئيس "التيار الوطني الحرّ" ووزير الخارجيّة والمغتربين). يأتي الجواب الهادئ من جعجع: إنّ النظام اللبناني هو الذي يضمن سلوك أيّ رئيس لأن صلاحيات الرئاسة مرتبطة بمجموعة قوانين لا يمكن الخروج عنها، فالأكثرية النيابية هي التي تسمّي رئيس الحكومة، حتى تعيين قائد للدرك يحتاج الى ثلثي أعضاء مجلس الوزراء، إذن اللعبة مضبوطة من النظام نفسه". برأي جعجع أن أي اختراق رئاسي هو أفضل من الفراغ، ومجيء عون ليس أسوأ من الفراغ، هو رأي يتقاسمه معه وليد جنبلاط. أما الحريري فلا يزال "يدرس الموضوع". ماذا عن السعودية؟ يقول جعجع أن الوضع السعودي الراهن مختلف، فالسعودية في مكان آخر وتبدو الأزمة اليمنية أولوية عندها ولا تفكر بالرئيس اللبناني. ويخلص:" المطلوب أن يخوض "حزب الله" معركة عون الرئاسية وليس سعد الحريري". يكشف جعجع في جلسة سياسية مصغّرة بأن الحريري استمع الى طروحاته ملياً، لكنّه وضع علامات استفهام عدّة، ويقول جعجع: على رغم كلّ شيء نعود الى النقطة الجوهرية: هل من حلّ آخر؟ وماذا إذا قبل الحريري بعون وفرض "حزب الله" السلّة؟ يقول جعجع مبتسما: إذا قبل الحريري بعون يمشي كلّ شيء بلا سلّة ولا عنب ولا أي فاكهة أخرى"!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك