في ظل التطورات الميدانية البالغة الأهمية في حلب، والتي ستحدد مستقبل الحرب السورية في الأيام المقبلة، وفي ظل الحديث عن توافق أميركي – روسي كفيل بتحديد نهايات الحرب، برز حدث ميداني لافت قد يجعل المراقبين يعيدون قراءة التفاهمات الدولية والإقليمية حول سوريا.
ففي حين تقوم الطائرات الحربية الروسية بغارات مكثفة جداً لمساندة الجيش السوري في صدّ هجوم المسلحين في إتجاه جنوب حلب، أسقطت "جبهة فتح الشام" (النصرة سابقاً) مروحية عسكرية روسية على متنها 5 عسكريين روس مما أدى إلى مقتلهم جميعاً، كما إنتشرت مقاطع مصورة عن التنكيل بمن بقي حيّا منهم قبل تصفيته.
ففي حين تحدث كثُر من المتابعين عن كون السلاح الذي أسقطت به المروحية الروسية هو سلاح دفاع جوي ناري، وليس صاروخيا، قالت مصادر أخرى أن السلاح الذي أسقط المروحية الروسية أميركي الصنع ووصل إلى "فتح الشام" من ضمن عمليات التسليح المبرمجة للمسلحين المعارضين للنظام السوري، الأمر الذي قد يؤدي إلى أزمة ديبلوماسية بين موسكو وواشنطن.
وكانت مروحية عسكرية روسية قد سقطت قبل عدة أسابيع في تدمر، وقيل يومها أنها أسقطت بصاروخ "تاو" الأميركي المضاد للدروع.
وبعد مقتل العسكريين الروس الخمسة أمس، إرتفع عدد الجنود الروس الذين قتلوا في سوريا منذ بدء التدخل الروسي إلى 18، كان أبرزهم الطيارون الذين أسقطت طائرتهم الحربية بعد إستهدافها من طائرة تركية مما أدى إلى أزمة ديبلوماسية بين أنقرة وموسكو دامت لعدة أشهر.