تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

المعارضة العونية... إلى أين؟

كلير شكر

|
Lebanon 24
03-08-2016 | 03:41
A-
A+
المعارضة العونية... إلى أين؟
المعارضة العونية... إلى أين؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
صار جلياً أن "التيار الوطني الحر" مأزوم. قد تختلف مقاربة كل فريق لهذه الأزمة، ولكن من الصعب على أي منهم الادعاء أن "التيار ماشي والتنظيم ماشي". المعارضة تنبّه إلى أزمة عميقة عمودية، عمرها سنوات، خرج بعض عوارضها الى العلن، ومن المرشح أن تزداد الهوة وتتسع اطرها اذا ما استمرت القيادة في الأداء العقابي. بالنسبة لفريق القيادة، ما يحصل هو غيمة صيف ينتظر أن تزول من فضاء التيارعاجلاً أم آجلاً، مع أن جبران باسيل تحدث صراحة عن أربع سنوات صعبة وأربع سنوات أخرى أقل صعوبة، ولكن اذا ما سألت أياً من هذه المجموعة عن تداعيات أداء القيادة وتحديداً عن حملات الفصل والطرد فيجيبك بأنها موضعية غير قابلة للتمدد أو التأثير بمسار الحزب... بدليل أن باسيل اختصر المعارضة بمئتي حزبي أو 1%! بنظر هؤلاء، فإنّ الضجة المثارة خلال الأيام الأخيرة بفعل اجراءات المحكمة الحزبية ستهدأ مع الوقت، وسيعود الحزبيون الى قواعدهم، لأنّ "قلّة" من "المتمردين" لا يمكن لها أن تكون عصا في دولاب حزب يضم أكثر من 15 ألف حامل بطاقة، مهما علا صوت الاعتراض وصدح في الإعلام... ولكن على الضفة المعارضة المشهد مختلف كلياً. الأكيد أنّ المعارضين ليسوا مجموعة منظمة أو مأطرة، ولو أنّ خيطاً غير مرئي يجمع بينهم، ولا حتى حاولوا طرح رؤية علنية لمشروعهم، لكيفية تنفيذه، لخارطة طريق تحدد مسارهم، ولا حتى وضعوا إطاراً لحراكهم... أي حراك يريدون. قد يصعب عليهم هم بالذات الاجابة على هذه التساؤلات. وما هو واضح الى الآن هو أنّ العودة الى الوراء شبه مستحيلة. ثمة مرحلة فاصلة لا يمكن التعامل معها على أنها حوادث موضعية، حتى لو فرملت القيادة قرارات الفصل وجمدت الوضع الاعتراضي الداخلي وحاولت احتواء تداعيات ما فعلته خلال الأيام الأخيرة... ثمة شيء ما حصل سيصعب تطويقه، وثمة اشارات تقدمها القيادة على أنها ستستخدم "العصا" لضبط صفوفها. حتى اللحظة، تشي حركة المعترضين بأنه ليس هناك من نيّة للانشقاق أو اعلان "الثورة" على القيادة القائمة ولا حتى ثمة دعوة للتمرد. عملياً هم ليسوا بوارد انشاء حركة تصحيحية ولا حتى تركيب هيكلية خلايا نائمة داخل الحزب. لن يكون هؤلاء مضطرين لوضع رفاقهم أمام خيار الأبيض أو الأسود أي البقاء في الحزب او الانقضاض عليه، ومع ذلك من المتوقع حصول حركة استقالات في العديد من المناطق والمواقع، قد لا تؤثر بشكل دراماتيكي على مسار الحزب وكيانه، لكنها بلا شك ستؤثر على الجو العام. بات جلياً أن المعارضين يتصرفون على أساس أنهم غير مستعجلين لـ"حرق طبختهم" ولديهم متسع من الوقت كي يقدموا على أي خطوة عملانية. اليوم يكفيهم الحضور الاعلامي والتواصل مع القواعد والمفاتيح البرتقالية التي تبادلهم الرأي والشكوى من أداء القيادة، والمطالبة بالشراكة... يتصرفون على أنها مرحلة "تهيئة" الأرضية ووضع الحطب في النار!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك