تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

لهذه الأسباب "حزب الله" سيلجأ إلى خطاب دبلوماسي

Lebanon 24
04-08-2016 | 03:07
A-
A+
لهذه الأسباب "حزب الله" سيلجأ إلى خطاب دبلوماسي
لهذه الأسباب "حزب الله" سيلجأ إلى خطاب دبلوماسي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لعل التطورات التي حصلت في الشمال السوري وميل الأجواء أكثر فأكثر لمصلحة محور روسيا - إيران ـ الأسد ـ "حزب الله" هي التي دفعت الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله الى رفع اللهجة في خطابه الأخير والحديث عن حتمية النصر وحتمية هزيمة المشروع المضاد، لكن مع إشارات متكررة لترك باب الحوار مفتوحا. ومما يؤكد أن هذه الإشارات جدية أكثر من أي وقت مضى هو أن من يلتقي الصف الأول في "حزب الله" هذه الأيام يرى تحولاً داخلياً (على مستوى التنظيم الداخلي للحزب)، وتحولاً خارجياً (على مستوى تنظيم علاقة الحزب بالدولة اللبنانية)، كأن الحزب بات مقتنعا أكثر من أي وقت مضى بأنه فقط جزء من لبنان. فخطابات السيد نصر الله في فترة ما لم تكن لتجد صدى عند العمق العربي السني على رغم أنه قد يكون للأمين العام مبرراته الشرعية والتعبوية والسياسية ليقول مثلا أن "أشرف وأعظم"ما فعله في حياته هو خطابه أيام الحرب السعودية ضد اليمن. لعل الحزب مقتنع أكثر اليوم أن هذه الخطابات مهما كانت مبرراتها الآنية فإن من شأنها أن تساعد خصوم الحزب على إتهامه وإيران بالتورط في دول عربية أكثر مما يساعد صورته كحزب يقاوم إسرائيل، وشعبيته ليست بالضرورة شيعية أو مؤيدة لإيران، والحزب في هذه المرحلة، التي بات فيها آخذاً خطورة التعبئة الإسرائيلية ضده على محمل الجد، بغنى عن تأويلات واتهامات من شأنها أن تنتقص من أهمية الدور الذي لعبه الحزب مؤخرا في الحرب التي يخوضها العالم ضد الإرهاب وفي قلب المعادلة واعادة التوازن لكفتي الميزان في الصراع مع إسرائيل. إذ وفي موقف يعكس حقيقة التفكير الفرنسي العام، وليس المواقف المعلنة، أطلق رئيس الوزراء الفرنسي السابق فرانسوا فيون تصريحاً سياسياً من العيار الثقيل طالب فيه بدعم "حزب الله" المدعوم من إيران والجيشين السوري والعراقي ووالاكراد لأنهم الوحيدون الذين يقاتلون تنظيم "داعش". إذا ثمة ما يشيرالى قرار بالإحتضان الدولي للحزب أو أقله إنصافه دولياً ونية الإقرار بأهمية دوره في منطقة الشرق الأوسط. وهكذا يصبح ضرورياً الإستمرار في تنشيط الحركة الديبلوماسية للحزب لتخفيض مستوى التوتر في الخطاب وعلى الأرض، والبدء بوضع أساس خطاب لبناني يكرس أنه لا يمكن التعامل مع السياسة اللبنانية بلا "حزب الله" بإعتباره مع حلفائه اليوم يعد أهم أركانها، والأهم من كل هذا خطاب عربي جديد يعيد البوصلة الى مكانها الطبيعي. يدرك "حزب الله" جيداً أن هذه المرحلة هي من المراحل الحساسة، وأن ما يحضًر لهذه المنطقة ليس أقل خطورة من مشروع التقسيم الذي ساهم الحزب بجعله وهماً، وأن الصراع الحقيقي في هذه المنطقة ليس سنياً – شيعياً على رغم الكثير من الغرق في هذا الفخ. لذا لا بد من إعادة نظر بالخطاب الذي من شأنه أن يعمل على إحراج الحزب لإخراجه. إن حواراً مقتضباً مع مسؤول رفيع المستوى في الحزب يثبت أن ثمة نية ما لتغليب الديبلوماسية على أي حركة أخرى، إذ يؤكد هذا المسؤول رداً على سؤال عما إذا كان "حزب الله" يقاتل إسرائيل بإعتباره جزءاً من المشروع الإيراني في المنطقة بأن"قتالنا مع إسرائيل هو قتال مبدئي ودفاعي ومصلحي لأننا كلبنانيين، لا كشيعة لا مصلحة لنا بوجود إسرائيل وأن "حزب الله" يقاتل في سوريا ليس كحزب شيعي أو مسلم بل كصاحب منهج فكري متكامل لا يمكن حصره بالإيديولوجيا أو العقيدة فقط". ويضيف المسؤول ذاته رداً على سؤال عن سماح الحزب بإهمال الضاحية "بأننا نحن لسنا الدولة، ولا نستطيع أن نكون الدولة بل نحن جزء منها". فما هي الأسباب الداخلية والخارجية الحقيقية التي قد تدفع الحزب إلى التغيير وما حجم هذه الأسباب، وأين تقف إيران وما هو موقفها من التغيير؟ قد يطول الوقت قبل معرفة الإجابات.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك