تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

حوار ثم حوار ثم حوار... ولا شيء سوى الحوار

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
06-08-2016 | 01:17
A-
A+
حوار ثم حوار ثم حوار... ولا شيء سوى الحوار
حوار ثم حوار ثم حوار... ولا شيء سوى الحوار photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
الأقطاب السياسيون الذين شاركوا، على مدى ثلاثة ايام، في طاولة الحوار خرجوا بقناعة واحدة لا ثانٍ ولا ثالث لها، وهي أنه لا بدّ من مواصلة الحوار، لأنه السبيل المتاح شبه الوحيد أمام اللبنانيين، كفرصة وحيدة وتكاد تكون يتيمة لبقائهم في بهو الدار وفي غرفة الجلوس أو الإنتظار، بدلاً من أن يقبعوا في الملاجىء، ولهم جميعاً معها من زمن الحروب العبثية قصص تروى لإجيال وأجيال. وحتى اؤلئك الذين لم يشاركوا في ثلاثية الحوار، أو شاركوا في قسم منها، مقتنعون بأن هذا الحوار، وإن أُطلقت عليه تسميات مختلفة، كحوار الطرشان مثلاً، أو حوار المرآة، أو حوار لمجرد الحوار تقطيعاً للوقت الضائع، يبقى أفضل بكثير من التقوقع والإنغلاق وتسكير الأبواب من الخارج ومن الداخل، مع ما يعنيه ذلك من تمترس كل طرف وراء مواقفه وعدم الإستماع إلى ما عند الآخر من افكار وما يراوده من هواجس، وبالتالي رفضه بمجرد أنه لا يفكّر بالطريقة نفسها التي يفكّر هو بها. وبذلك تتغذى الغرائز وتنمو على حوافي الطرقات المفترض بها أن تؤدي في نهاية المطاف إلى الحلول متى آن آوانها. ولعل ما مرّ به اللبنانيون من تجارب على أثر الحروب خير دليل إلى أن لا بدّ لهم من أن يتلاقوا في منتصف الطريق، أياً تكن الدروب التي يأتون منها، وهذا التلاقي يفرض حدّاً أدنى من التنازلات، التي لا بدّ على كل طرف من أن يقدّمها، توصلاً إلى قواسم مشتركة، تكون عنواناً عريضاً لمرحلة مقبلة تنتظم فيها الحياة السياسية، على اسس واضحة المعالم والأهداف، أو أقله التوافق على آلية لتنظيم الإختلاف القائم بين اللبنانيين. وهذا الكلام يعني انتظام الجميع تحت سقف الطائف، بعد إعادة النظر في بعض ما جاء فيه ولم تكن متناغمة مع متطلبات التطورات المرافقة للحياة السياسية بأوججها المختلفة والمتنوعة والمنسجمة مع ما تتطلبه المرحلة المقبلة من تحديث لبعض القوانين، وتفسير لبعض البنود الواردة في الدستور، والتي أدى التباسها على البعض إلى إشكاليات دستورية، خصوصاً في غياب المرجعية الصالحة للإحتكام إليها، بعدما ثبت أن الإختلاف في التفسيرات المهمة ادّى إلى ما نحن عليه من فراغ بدأ برأس الدولة ثم عُمم تدريجاً على مناحي حياتنا السياسية، حتى بتنا نعيش في فراغ ينذر بأخطر العواقب، سياسياً واقتصادياً وامنياً، في غياب الضوابط. فالحديث عن الحوار، وإن لم يثمر حالاً، ليس مضيعة للوقت كما يحلو للبعض التشدّق به، وليس تغطية لمشاريع مشبوهة تُمرّر في غفلة من الزمن، ومن تحت طاولة المتحاورين المنشغلين بالتفتيش عن جنس الملائكة، على رغم أن بعض مناحي جلسات الحوار تدخل في حيّز هذه المواصفات. ومع أن للبعض مشاريع واهتمامات أخرى، وعلى رغم انسداد الأفق وانعدام الرؤية الواضحة، يبقى الحوار أفضل بكثير من اللاحوار، ويبقى في تبادل الأفكار، ولو اتسم النقاش أحياناً كثيرة بالحدّة والتشنج، باب أمل للولوج إلى مرحلة تحضيرية تسبق الحلول الكبيرة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك