قفزت أولوية محاربة الإرهاب الى أجندات الدول الإقليمية والغربية بعد الهجمات المتتالية لـ"داعش".
وترصد أوساط متابعة في قوى 8 آذار تبدّلا في اللغة المعتمدة من قبل معظم الدول الغربية حيال الملفّ السوري، خصوصا لجهة غياب المطالبة برحيل الرئيس السوري بشار الأسد "فورا"، كما الولايات المتحدة الأميركية، في حين لا تزال بعض الدول تذكّر بهذا الموضوع بشكل خجول مثل فرنسا وبريطانيا.
بالنسبة إلى "حزب الله" فإنه، بحسب أوساط عليمة بمناخه، ليس قلقاً البتّة من خطر إرهابي داهم يهدّد لبنان. فالإرهابيون غير موجودين في مناطق ثقل قريبة من الحدود السورية، وقد تراجع تهديدهم بشكل ملموس بعد استعادة تدمر وإبعادهم لجهة الشرق، أما وجودهم حاليا في جرود عرسال ورأس بعلبك فلا يشكّل تهديداً.
ويفرّق "حزب الله" بين خطرين: الأول خطر الإجتياحات والتهديد الوجودي، والثاني خطر التسلّل وتوجيه ضربات محدودة، وهو أمر محتمل لكنّه مرصود في شكل دقيق.
وعلى عكس ما توقع بعض السفراء الأوروبيين في العام الفائت من أن "داعش" قد تجتاح ريف حمص وصولاً الى شمال لبنان عبر الساحل، فإن هذه التوقعات أثبتت أن تهديد "داعش" لم يعد قائماً.
وبرأي أوساط سياسية متابعة للحرب ضدّ الإرهاب وما يتمّ تداوله عن إتفاق أميركي روسي حول إنهاء "داعش" قبل انتهاء ولاية الرئيس الأميركي باراك أوباما، فإن الإدارة الأميركية الديموقراطية الحالية حريصة كلّ الحرص على "رسملة" المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون على صعيد محاربة الإرهاب، من دون أن يعني ذلك وجود قرار رسمي أميركي للقضاء على الإرهاب، لأنه قبل التخلص من "داعش" و"النصرة" فإن الأميركيين يريدون تقدماً في العملية السياسية للأزمة السورية، ولأن لكل طرف مكاسب معينة يريد تحقيقها.
(خاص "لبنان 24")