في حين يكثر الكلام عن مراجعة السعوديين لـ"الفيتو" الموضوع على ترئيس العماد ميشال عون خرقاً للحائط المسدود الموجود في لبنان، وتوجّساً من أن يتمّ استغلال الإنسداد السياسي والمؤسساتي من قبل "حزب الله" لإحداث تغييرات في بنية النظام السياسي اللبناني، والذي لاقى عراقيل جلية من قبل أقطاب في تيار"المستقبل"، تؤكد أوساط عليمة في قوى 8 آذار لـ"لبنان 24" أنّ هذا الرفع لـ"الفيتو" السعودي لديه لغاية الآن مؤشرات ضعيفة وهو غير مضمون.
وماذا عن موقف إيران إزاء إسم العماد ميشال عون؟
تعيد الأوساط التأكيد أن الإيرانيين لم يتدخّلوا يوماً بإسم الرئيس بل هم يثقون بخيار قيادة "حزب الله"، وليس للإيرانيين مشكلة مع العماد عون وكيف تكون لديهم مشكلة وهو حليف لـ"حزب الله" ولم يصطدموا به يوماً؟
أما لجهة إسم النائب سليمان فرنجية فهو كان ولا يزال أحد المرشحين الدائمين لقوى 8 آذار لكنّه يأتي بالمرتبة الثانية بعد العماد عون".
بالإضافة الى أجواء التفاؤل الحذر حول الموقف السعودي، فثمّة تفاؤل متأت لدى قوى 8 آذار من أجواء دبلوماسية غربية، وقد تمّ رصد ذلك من خلال أحاديث لسفراء أجانب تشير الى أن لا مشكلة مع العماد ميشال عون، وبدأت بعض الأوساط الدبلوماسية الغربية عموما والفرنسية خصوصا بطرح السؤال حول الضمانات التي سيقدّمها فريق العماد عون السياسي بالنسبة الى دخول الأطراف الأخرى الى الشراكة في السلطة.
وتقول الأوساط المطلعة في فريق 8 آذار لـ"لبنان 24" إنّ الأمر لا يزال في إطار إستدراج العروض، فهؤلاء الدبلوماسيون يصغون بإهتمام الى تفاصيل الموضوع الرئاسي، وآخر كبار المسؤولين تمثل بوزير خارجية فرنسا جان- مارك إيرولت، الذي سأل مجددا عن حيثيات الموضوع الرئاسي من دون تقديم اي عرض معين.
في هذا الإطار سيتابع "حزب الله" حواره مع تيار"المستقبل" بالشكل المعتاد، وتعتبر أوساط مطلعة أن هذا مؤشر إيجابي ولا يقاس نجاحه بإنتاج تفاهمات فحسب، لأن المقاربات التي تقدّم مسؤولة والمناخ يتبدّى دوما أفضل بكثير من ذاك الذي تعكسه بعض الأوساط التي تريد "الحرتقة" على الحوار لأسباب تتعلق بالصراع داخل تيار"المستقبل" بالذات.
وأبرز نتيجة لهذا الحوار تتبدّى من كون لبنان هو البقعة الوحيدة المستقرّة وسط البحر الإقليمي المضطرب، وبالتالي تعوّل قوى 8 آذار على استمرار هذا الحوار كما الحوار الوطني برعاية الرئيس نبيه بري، والذي بدأت تبزغ منه بعض المؤشرات الإيجابية، وإن بتردّد كبير، لكنّه غير مرشح للتراجع الدراماتيكي بحسب هذه الأوساط.